القائمة الرئيسية

الصفحات

تحرير المحامي للتصرفات العقارية


إن تنظيم مسألة توثيق التصرفات العقارية في المغرب تم عبر عدة محطات تشريعية عبر فيها المشرع عن تدرجه في تعميم رسمية المحررات المثبتة للتصرفات العقارية ، لكن يبقى القانون 39 . 08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية أهم محطة تشريعية حاول المشرع من خلالها جمع شتات القواعد القانونية المطبقة على العقارات و توحيدها بالمغرب ، و تعزيز مكانة التوثيق في مجال العقار ، خاصة من خلال المادة 4 من هذا القانون و التي تعد من الأحكام العامة لتوثيق التصرفات العقارية ، و مما جاء فيها :

" يجب أن تحرر - تحت طائلة البطلان - جميع التصرفات المتعلقة بنقل الملكية أو بإنشاء الحقوق العينية الأخرى أو نقلها أو تعديلها أو إسقاطها ، و كذا الوكالات الخاصة بها بموجب محرر رسمي ، أو بمحرر ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف محامي مقبول للترافع أمام محكمة النقض ما لم ينص قانون على خلاف ذلك .

يجب أن يتم توقيع العقد المحرر من طرف المحامي و التأشير على جميع صفحاته من الأطراف و من الجهة التي حررته .

تصحح إمضاءات الأطراف من لدن السلطات المحلية المختصة و يتم التعريف بإمضاء المحامي المحرر للعقد من لدن رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية التي يمارس بدائرتها . "

من خلال هذا المقتضى القانوني يتضح أن توثيق التصرفات العقارية يتم إما في محرر رسمي أو محرر ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف محامي مقبول للترافع أمام محكمة النقض ، هذا المقتضى الأخير يجسد بوضوح رغبة المشرع المغربي في إشراك مهنة المحاماة في مسلسل الإصلاح الذي تشهده منظومة توثيق التصرفات العقارية ، لذلك فمن بين الموثق و العدل و المحامي المقبول للترافع أمام محكمة النقض ، اخترنا هذا الأخير ليكون محور الدراسة ، رغبة في تحويل دفة النقاش المركز الذي عرفه موضوع توثيق التصرفات العقارية و الذي سلط فيه الضوء على الموثق و العدل ، و توجيهه نحو المحامي المقبول للترافع أمام محكمة النقض والمحرر الثابت التاريخ الصادر عنه للبحث في مدى فعالية الضمانات القانونية الصادرة في هذا الشأن في تحقيق الأهداف المسطرة من طرف المشرع المغربي و المتمثلة أساسا في ضمان إثبات حقوق المتعاقدين و دعم مسؤولية المحرر تحقيقا لاستقرار المعاملات العقارية .

و من تم فالأهمية النظرية للموضوع تجد مبررتها على عدة مستويات :

- المستوى التشريعي : بما أن الموضوع حضي بتنظيم قانوني ، فإن ذلك يستدعي القيام بجرد لأهم المقتضيات القانونية المحددة للضوابط التي استلزمها المشرع كحد أدني في المحررات الثابتة التاريخ من جهة وفي محرر العقد من جهة أخرى و الذي هو المحامي المقبول للترافع أمام محكمة النقض ، لبحث مدى تأثير المستجدات التي جاء بها المشرع خاصة من خلال المادة 4 من م . ح . ع في تحقيق الغايات المنشودة ، و تقصي مواطن القصور و عدم الوضوح و التعارض بين النصوص المتداخلة في تأطير مهمة توثيق التصرفات العقارية من طرف المحامي خاصة في ظل تعددها . 

 رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص تحت عنوان: تحرير المحامي للتصرفات العقارية   

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات