القائمة الرئيسية

الصفحات

توثيق التصرفات العقارية في مدونة الحقوق العينية

توثيق التصرفات العقارية في مدونة الحقوق العينية


توثيق التصرفات العقارية في مدونة الحقوق العينية 


يعتبر التوثيق محورا أساسيا في المنظومة القضائية ، باعتباره من المهن القانونية والقضائية التي تمارس في إطار مساعدة القضاء ، هدفه الأساسي توثيق الحقوق والمعاملات والحفاظ على أموال الناس وأنسابهم ، بما يمكن القضاء من الفصل في الخصومات على أحسن وجه ، بالإضافة إلى المساهمة في التنمية العقارية والاقتصادية والاجتماعية وتحصيل الموارد المالية وضبط الواجبات المفروضة على المعاملات العقارية وغيرها ، وقد كان له دور فعال فيما يتعلق بتوثيق جلسات القضاء وضبط الأحكام وحفظها وتدوينها .

فهو علم يبحث في طريقة كتابة العقود والتصرفات والمحاضر والتسجيلات بكيفية خاصة ، تخضع للقواعد الفقهية والمنطقية واللغوية حتى يقع إحكام وربط العقد أو التصرف أو غير ذلك كي يصح الاحتجاج بالوثيقة ، وحتى لا يجد النقاد مدخلا لإبطال العقد أو التصرف أو نحوهما ، أو حتى لا يقع نسيان التصرف إذا لم يكتب في وثيقة .

وقد حظي التوثيق بعناية كبيرة ومكانة رفيعة على مر التاريخ لدى مختلف الحضارات الإنسانية الكبرى ، كالحضارة المصرية القديمة ، وفارس واليونان والرومان ، وما تلاهم من الحضارات اللاحقة كقرطاج . أما عرب الجاهلية فلم يعرفوا التوثيق ، بحكم طبيعة حياتهم آنذاك المتسمة بالأمية والجهل وعدم الاستقرار ، لكن يقال أن الكتابة عرفت في بعض المناطق الحضرية كاليمن ومكة .

ونشير إلى أن مجال تطبيق هذه المدونة حسب مادتها الأولى ، هو العقارات سواء كانت محفظة أو غير محفظة وكذلك الحقوق العينية المترتبة عنها ، وبالتالي فإن التصرفات المترتبة على المنقولات مستبعدة من هذا المجال ويرجع بشأنها إلى القواعد العامة المنظمة في ق . ل . ع .

وعليه فإن موضوعنا المتعلق بتوثيق التصرفات سيرتبط فقط بالتصرفات المنصبة على العقار وفي إطار مدونة الحقوق العينية فقط .

ولموضوعنا هذا أهمية قصوى على المستويين النظري والعملي :
فالأهمية النظرية ، تكمن في معرفة كيفية تعامل المشرع من خلال هذه المدونة الجديدة ، مع المشاكل التي كانت مطروحة في مجال التوثيق خصوصا تلك المتعلقة بالمهن المخول لها صلاحية كتابة المحررات العرفية ، وكيفية معالجته للفوضى التي عرفها هذا المجال . ومن جهة ثانية ، التعرف على التوجه التشريعي نحو مدى العزم على تعميم نظام الرسمية والقضاء على نظام العرفية .
أما الأهمية العملية فتتمثل في رصد التوجهات القضائية الحديثة مع المقتضيات المتعلقة بمجال التوثيق ، خصوصا وأن الأمر يتعلق بقانون جديد أتى بمقتضيات مغايرة تماما لما كان سائدا .

وفي ضوء كل ما سبق نتساءل :
1 - كيف نظمت المدونة مجال التوثيق ؟
هل حافظت على نفس التمييز بين النظامين المعروفين . الرسمية والعرفية . الذين كانا سائدين في القوانين السابقة ؟ أم أنها أتت بأنظمة مختلفة عنها ؟
2 - ما مدى فعالية هذه الأنظمة ؟ وما هي الإشكالات والصعوبات التي أثيرت بمناسبة تطبيقها ؟
وما تأثيرها على وضعية المهتمين بمجال التوثيق ؟

للتحميل اضغط هنا 


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات