القائمة الرئيسية

الصفحات

تداعيات كورونا على العقار في طور البناء

تداعيات كورونا على العقار في طور البناء

زكرياء الغلبزوري

تداعيات كورونا على العقار في طور البناء

لم يترك فيروس كورونا أي قطاع الا وألحق به ضررا ظاهرا
فتداعيات هذا الفيروس سريعة الانتشار خاصة قطاعات الاعمال
 والعقار بالمغرب كباقي القطاعات  قد لا يبقى خارج التأثيرات التي تطرأ كل يوم بسب التحديات الناجمة عن هذا الفيروس كتراجع الطلب وعجز المستهلك العقاري عن الوفاء بالتزاماته اتجاه المنعشين العقاريين لفقدان الوظائف وانخفاض الأجور في العديد من القطاعات ومنهم ايضا مغاربة العالم الذين يشكلون نسبة مهمة من مقتني العقارات بالمغرب  
حيث سبق وان أفاد بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية بأن حجم المعاملات العقارية سجل انخفاضا بنسبة 3,8 في المائة سنة 2019 مما قد يساعد أيضا في التأثير على القطاع ويحد من نموه.
وحسب اخر تقرير للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المعنون ب العقار في المغرب رافعة أساسية من اجل تحقيق التنمية المستدامة والادماج الاجتماعي الذي انتقد القطاع بانتشار مجموعة من الممارسات الريعية والثغرات والممارسات الغير سليمة التي تعيق وتحول دون ولوج مستنير للمواطنين للعقار اللائق بالرغم من الطفرة النوعية في السنوات الأخيرة جراء اهتمام الدولة بالجوانب ذات الطابع الاجتماعي لتحقيق نوع من الاستقرار الاجتماعي الذي يشكل السكن أحد اهم مرتكزات.
وفي ظل هذه الوضعية الاقتصادية الحالية وانخفاض حجم المعاملات العقارية لسنة2019 قد يجد مشتري العقار بكونه غير قادر على تنفيذ التزامه الناشئ عن عقد الوعد بالبيع جراء هذه الظروف الاستثنائية الغير متوقعة عند انعقاد العقد وتجعل تنفيذ التزام المشتري مستحيلا او مرهقا.
 وتقتضي الظرفية إعادة التوازن بين التزامات المتعاقدين وتعديل العقد للظروف الطارئة الاستثنائية التي تفترض لانطباقها ان حادثا وقع قبل قيام عقد البيع النهائي وقبل التنفيذ وان هذا الحادث قد ادى الى اختلال التوازن الاقتصادي الذي كان موجود وقت الانعقاد الابتدائي.
 ومن بين هذه العقود عقد شراء العقار في طور البناء موضوع تنفيذ مؤجل المنظم من طرف المشرع المغربي في القانون 44.00 وهو وجود اتفاق بين المستهلك العقاري المشتري والمنعش البائع الذي يلتزم بإنجاز عقار داخل اجل محدد ويلتزم المشتري بأداء ثمن تبعا لتقدم الاشغال ويحصل المنعشين العقاريين على تسبيقات من المشترين الا ان هذا النوع من المعاملات عرف مجموعة من عمليات النصب والاحتيال على المشترين بسب تسويق مشاريع وهمية او عدم انهاء عمليات البناء.
ولاستقرار المعاملات بخصوص هذا النوع من العقود وتفادي الخسارة الفادحة يبقى دور القضاء بإعمال سلطته لتعديل مقتضيات العقد للطرف الضعيف.
وتسريع اخراج مرسوم تحديد شروط وكيفية تقديم ضمانات استرجاع الأقساط المؤداة في حالة عدم تنفيد عقد بيع العقار في طور الانجاز


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات