القائمة الرئيسية

الصفحات

حالات التقييد الاحتياطي في القانون المغربي

جميع حالات التقييد الاحتياطي في القانون المغربي 

حالات التقييد الاحتياطي في القانون المغربي


  حالات التقييد الاحتياطي

   نص المشرع في الفصول 85 و86 و87 مكرر من ظهير التحفيظ العقاري، كما وقع تغييره وتتميمه بالقانون 14-07، أن هناك ثلاث حالات للتقييد الاحتياطي يمكن اعتبارها حالات عامة (أولا)، لكن هناك حالات أخرى نجد أساسها القانوني في عدة نصوص قانونية (ثانيا).

أ-  الحالات العامة للتقييد الاحتياطي

   رغم أن كل حالة تختلف عن الأخرى، إلا أن هدفها يبقى واحدا ويتمحور حول الحفاظ المؤقت لحق لم يتيسر تقييده نهائيا ().

1 – التقييد الاحتياطي بناء على سند:

  خول المشرع المغربي هذه الإمكانية لحامل سند مؤسس لحق خاضع للتقييد، والذي لا يستطيع تقييده بشكل نهائي ()، ففي هذه الحالة يلجأ حامله إلى المحافظ مباشرة بتقديم طلب لإجراء تقييد احتياطي ليأخذ رتبته احتياطيا للمستقبل، ويجب أن يبين في الطلب الحق الذي يدعيه على العقار موضوع التقييد، كما يجب أن يبين الأسباب التي دعته إلى القيام بهذا الإجراء، وتحدد مدته في عشرة أيام، و يمكن للمحافظ التشطيب عليه تلقائيا بمجرد انتهاء هذه المدة ().

   يتعين مراقبة الوثائق المدلى بها من حيث شرعية التقييد، مراقبة أهلية وهوية المفوت المقيد بالرسم العقاري، المراجع القانونية وتعيين موضوع التفويت ومدى مطابقته مع بيانات الرسم العقاري، التأكد من عدم وجود موانع وقيود تحول دون إجراء التقييد النهائي ()

   كما أن هذا التقييد الاحتياطي يتم تضمينه برسم الملكية، الشيء الذي يؤكد بأن موافقة المالك على هذا التقييد تعتبر ضرورية ().

2 - التقييد الاحتياطي بناء على أمر رئيس المحكمة :

  يحق لمن يهمه الأمر والذي تعذر عليه استكمال ملف التقييد خلال عشرة أيام، أن يرفع مقالا  

إلى رئيس المحكمة لإصدار أمر بإجراء تقييدا احتياطيا ()، يشرح فيه الأسباب والوقائع التي منعته  

من تقييد حقه، ويستمر مفعول هذا التقييد الاحتياطي ثلاثة أشهر ابتداء من تاريخ صدور الأمر 

وليس من تاريخ تقييده بالمحافظة العقارية () ما لم ينجز التقييد النهائي للحق.

  تكون هذه المدة قابلة للتمديد بأمر من رئيس المحكمة الابتدائية شريطة تقديم دعوى في الموضوع، 

وإلا تم التشطيب التلقائي عليه بعد انصرام المدة الذكورة، ويكون الأمر القاضي بإجراء تقييد احتياطي الحامل للتاريخ والتوقيع بصفة قانونية قابلا للتنفيذ المعجل فور صدوره بدون التنصيص على ذلك وبدون تضمين صيغة التنفيذ، وحين صدور الأمر فإن على طالب التقييد الاحتياطي أن يقدمه مباشرة إلى محافظ الأملاك العقارية للعمل على تقييده ()، وقد جاء في أمر صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية 

بوجدة ما يلي: " في إطار المادة 148 من ق.م.م والفصول 85 و86 من ظ. ت. ع.

حيث إن الطلب وجيه ومبرر لأجله.

نوافق على الطلب، ونأذن للطالبين بإجراء تقييد احتياطي بالرسم العقاري... للحفاظ على حقوقهم عن أعمال عقود الوعد بالبيع..." ().

3 - التقييد الاحتياطي بناء على نسخة من مقال الدعوى :

  إذا كان الحق المطالب به على عقار محفظ موضوع دعوى مرفوعة أمام القضاء، يمكن تقييده احتياطيا للاحتفاظ به مؤقتا بمقتضى نسخة من مقال دعوى في الموضوع ()، كما يمكن اللجوء مباشرة إلى هذه الحالة وعلى المحافظ أن يستجيب إلى الطلب استنادا إلى نسخة من المقال، بد تأكده بأن المقال يتعلق بعقار محفظ وبحق قابل للتقييد وأن الدعوى مرتبطة بمالك العقار المسجل اسمه على السجل العقاري.    كما نص المشرع في الفقرة الثالثة من الفصل 86 من القانون 14-07 على أن مدته تنحصر في شهر، بينما نصت الفقرة الرابعة من هذا الفصل على أنه يشطب على هذا التقييد الاحتياطي تلقائيا، بعد انصرام الأجل المذكور، ما لم يدل طالب التقييد الاحتياطي بأمر صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية ().

  كما أن المشرع استعمل مصطلح نسخة من مقال دعوى كمصطلح عام ودون تخصيص ولم يحصر ذلك في درجة القضاء الذي يرفع إليه الدعوى، وهكذا فإن جميع الدعاوى التي ترمي إلى حماية حق عيني قابل للتقييد تبقى قابلة لتقييدها احتياطيا ()


ب- الحالات الخاصة للتقييد الاحتياطي 

   نصت الفقرة الرابعة من الفصل 85 من القانون 14-07  على أنه:" تبقى التقييدات الاحتياطية الواردة في نصوص تشريعية خاصة خاضعة لأحكام هذه النصوص"، و يستنتج من ذلك أنه هناك حالات للتقييد الاحتياطي تجد أساسها القانوني في عدة نصوص قانونية.

1 - التقييد الاحتياطي المتعلق بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة:

   يجد سنده القانوني في الفصل 25 من القانون 81-07 المتعلق بنزع الملكية، حيث يجوز لنازع الملكية طلب تسجيا أولي في الرسم العقاري للمحافظة مؤقتا على حقه ويتم تقييده بناء على الأمر الصادر لرئيس المحكمة الإدارية بالحيازة في إطار مسطرة نزع الملكية ()، ويستمر مفعوله لغاية تقييد نقل الملكية لفائدة السلطة نازعة الملكية والذي يرجع ترتيبه وأثره إلى تاريخ التقييد الأولي المذكور.

2 - التقييد الاحتياطي المتعلق بالإصلاح الزراعي:

    قد تضمنه الفصل 11 مكرر من القانون 06.00 المغير والمتمم للظهير المؤرخ في 29/12/1972 المتعلق بالإصلاح الزراعي، ويتم تقييد هذا النوع من التقييد الاحتياطي بمقتضى لائحة المستفيدين الموزعة عليهم الأراضي الفلاحية، ويستمر مفعوله بعد تقييد عقود البيع المبرمة لفائدة الأفراد الموزعة عليهم الأراضي الفلاحية ().

3 - التقييد الاحتياطي في إطار مدونة تحصيل الديون العمومية:

   هي الحالة التي نص عليها الفصل 115 من القانون 97-15 بمثابة تحصيل الديون العمومية، على أنه بإمكان المحاسب المكلف بالتحصيل بناء على الإعلام بالتصحيح، أن يطلب إجراء تقييد احتياطي، وفق الشروط المحددة في المادة 85 من القانون رقم  14-07، ويتم تقييده إما بناء على أمر من رئيس المحكمة الابتدائية، وإما الاستناد إلى مقال الدعوى المرفوعة ضد الملزم بالضريبة لطلب تقرير رهن جبري على عقارات الملزم.

  لكن بعض من الفقه () يعتبر أن هذه الإحالة غير مقبولة ولا تنسجم مع مقتضيات المادة 85 من قانون التحفيظ العقاري، ولا مع طبيعة الحق المقرر من أجله هذا التقييد الاحتياطي.

4 - التقييد الاحتياطي المتعلق ببيع عقار في طور الانجاز

   تجد هذه الحالة سندها القانوني في الفصل 10 من القانون  44-00المتمم بموجبه الظهير الشريف بمثابة قانون الالتزامات و العقود، و يتم إجراء هذا النوع من التقييد الاحتياطي بناء على عقد البيع الابتدائي، و بموافقة البائع مع ضرورة إيداع نظير الرسم العقاري، الذي لا يمكن تسليمه للبائع بعد إجراء التقييد الاحتياطي الذي يستمر مفعوله إلى غاية تقييد البيع النهائي ().

5 - التقييد الاحتياطي المتعلق بإيجار المفضي إلى تملك العقار:

   أساسه القانوني هو الفصل 5 من القانون 51-00 المتعلق بالإيجار المفضي إلى تملك العقار، حيث سمح المشرع بإمكانية إجراء تقييد احتياطي بناء على عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار موضوع العقد للحفاظ المؤقت على حقوق المكتري الذي سيتحول لاحقا إلى مالك للعقار ()، وعلى هذا الأساس يتم إنجاز التقييد الاحتياطي بناء على العقد المنشئ لهذا التصرف القانوني، ويستمر مفعوله إلى غاية تقييد البيع النهائي.

6 - التقييد الاحتياطي المتعلق بتسنيد الديون الرهنية

  هي الحالة التي نص عليها المشرع في الفصل 24 من القانون 98-10 المتعلق بتسنيد الديون الرهنية ()، الذي تم نسخه بمقتضى الفصل 118 من القانون 06-33 المتعلق بتسنيد الديون الرهنية، وقد تم تغييره وتتميمه بالقانون رقم 94-35 المتعلق ببعض سندات الديون القابلة للتداول. بإحداث حالة خاصة للتقييد الاحتياطي كلما تعلق الأمر بعملية تفويت ديون رهنية مضمونة برهون رسمية بغرض تملك أو بناء مساكن فردية أو جماعية.

  يتأتى ذلك عبر إيداع مؤسسة التدبير والإيداع سند تفويت دين رهني رسمي لدى المحافظة العقارية لموقع العقار المعني، ويظل التقييد الاحتياطي المذكور ساري المفعول إلى غاية تاريخ تقييد نقل الرهون العقارية المعنية على سجلات المحافظة.

7 - التقييد الاحتياطي المتعلق بالرهن الجبري ():

   يتم إجرائه بناء على أمر من رئيس المحكمة الابتدائية، ويبقى ساري المفعول إلى غاية صدور الحكم النهائي، الذي يأخذ رتبته من تاريخ التقييد الاحتياطي وذلك طبقا للمادة 173 من مدونة الحقوق العينية ()، وبالتالي فإن مدته لا تنحصر في ثلاثة أشهر بل يبقى مفعوله ساريا إلى غاية البت النهائي 

في موضوع دعوى الرهن الجبري ()

8 - التقييد الاحتياطي في إطار الرهن المؤجل:

    يجد سنده القانوني في المواد 184  186 185 من م.ح.ع، حيث يستفد من هذه المواد أن الرهن الاتفاقي القصير الأجل يمكن تأجيل تقييده بالرسم العقاري، دون أن يتجاوز ذلك مدة 90 يوما، ودون 

أن يترتب عن هذا التأجيل فقدان الدائن لرتبته، ويتوقف إجراؤه على إيداع الدائن المرتهن أصل العقد 

أو نسخة منه مع نظير الرسم العقاري مع طلب مكتوب يقدم إلى المحافظ على الأملاك العقارية، الذي يقيد هذا الحق تقييدا احتياطيا، وعلى المحافظ في هذه الحالة الاحتفاظ بنظير الرسم العقاري وعدم مباشرة أي تقييد آخر برضى المالك، ويبقى هذا التقييد ساري المفعول 90 يوما من تاريخ إنجازه ويتم تقييده بالرسم العقاري من غير أن يشار إليه في نظيره ().  

  وتبقى للدائن المرتهن إمكانية تقييد الرهن بصفة نظامية قبل انصرام أجل 90 يوما ليأخذ رتبته في التقييد، كما أن مفعول التقييد الاحتياطي للرهن المؤجل ينتهي ويشطب عليه تلقائيا إذا لم ينجز التقييد النهائي خلال المدة المذكورة ().

9 - التقييد الاحتياطي المتعلق بالدعوى الرامية إلى استحقاق عقار:

   يستفاد من المادة 13 من م.ح.ع أن الدعاوى التي يكون موضوعها استحقاق عقار محفظ أو إسقاط عقد منشئ أو مغير لحق عيني لا مفعول لها تجاه الغير إلا من تاريخ تقييدها بالرسم العقاري تقييدا احتياطيا ().

10 – التقييد الاحتياطي المتعلق بدعوى القسمة

  إن قبول دعوى القسمة () كما يتضح من خلال المادة 316 من م.ح.ع يتوقف لزوما على توجيه الدعوى ضد جميع الشركاء، وتقييد الدعوى تقييدا احتياطيا إذا تعلقت بعقار محفظ ().

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات