القائمة الرئيسية

الصفحات

قواعد الترجيح بين البينات في النزاعات العقارية

قواعد الترجيح بين البينات في النزاعات العقارية


 قواعد الترجيح بين البينات في النزاعات العقارية 

للطالب الباحث جلال قرقاش


يعد موضـوع " قواعد الترجيح بين البينات في النزاعات العقاريـة " من المواضيع الدقيقة ، خاصة وأنه يجمع بين ما هو فقهي وأصولي وبين ما هو قانوني ، ولذلك فهو يكتسي أهمية خاصة ، سواء على المستوى النظري أو على المستوى العملي . 

من الناحية النظرية : تظهر أهمية الموضـوع فـي الوقوف على مدى مساهمة مدونة الحقوق العينيـة فـي إرساء ضـوابط فقهية لا تزال تحافظ على راهنيتها في العصر الحديث رغم ما أصبح يعرفه المجال العقاري من تطورات اقتصادية واجتماعية . 

من الناحية العملية : فقد ظلت قواعد الترجيح راسخة في التطبيق القضائي عند فضه للمنازعات العقارية ، رغم تطـور جهاز القضاء لارتباطه المباشر بالواقع اليومي للأفراد ، فاعتماد قواعد مضبوطة يزكي موقف المحكمة بالتزام الحياد وترجيح إحدى الكفتين وفق ما يتراءى لها في إطار سلطتها التقديرية في التمسك بالدليل الراجح وطرح المرجوح ، وتخضع في ذلك لرقابة محكمة النقض . 


أسباب اختيار الموضوع


 نظرا لما تحمله قواعد الترجيح من أهمية كبرى في مجال الإثبات بوجه عام ، وفي فض النزاعات العقارية بشكل خـاص وذلك بإلحـاق الحـق لمـن هـو أحـق بـه ، عبر إعمال قواعد مضبوطة تسهل عمل القضـاة لمعرفة الحجـة الراجحـة علـى المرجوحـة ، إلى جانب كونه موضوع يجمع بين ما هو فقهي وقانوني وقضائي ، فقد كانت ولا تزال قواعد الترجيح تلعب دورها الأساسي في ضبط الملكية العقارية رغم تطور وسائل الإثبات .

إشكالية البحث 

إذا كان الغرض من سن المقتضيات القانونية الناظمة للعقار ، هو توفير قدر من الحماية لهذا الأخير ، فإن الإشكال الذي يطرحه الموضوع الذي نحن بصدده يتعلق بمـدى حـدود الحماية التي تحققها القواعد الترجيحية في ضبط الملكية العقارية وحماية الحقوق أثناء الفصل في النزاع .

 وتتفرع عن هاته الإشكالية مجموعة من الأسئلة منها :  

ما هي الضوابط التي تمكننـا مـن التمييز بين الترجيح في إطاره الأصولي والترجيح في المجال القانوني ؟ 

إلى أي حـد ساهمت المصنفات الفقهيـة فـي تـكـريس ضـوابط الترجيح على لم المستوى القانوني والقضائي ؟ 

ما المقصود بالتعارض في مجال الترجيح ؟

أي دور يلعبـه القاضـي فـي التـرجيح ، بـيـن سـلطته فـي الجمـع بـين الحجـج المتعارضة واللجوء إلى إعمال قواعد الترجيح ؟ 

ما هو الدور الذي تلعبه وسائل الإثبات الحديثة في تحديد البينة الراجحة ؟ 

منهج البحث


 لمقاربة هذا الموضوع ، حاولنا اعتماد المنهج الوصفي ، باعتباره منهجا يقوم على رصد النصوص الناظمة للترجيح بين البينات ، سواء ما ورد في مدونة الحقوق العينية باعتبارها مصدرا أصيلا ، أو في الفقه المالكي ؛ راجحا ، أو مشهورا ، أو ما جرى به العمل ، باعتباره مصـدرا تكميليـا ، دون إغفـال المنهج التحليلـي باعتبـاره يقـوم علـى تفكيك أوصـال القواعـد الترجيحية ، قاعدة قاعدة ، وبيان تطبيقاتها ، للنظر في حدود التطبيق ، هل هو تطبيق سليم يعلي من مركز الحق أم تطبيق معيب يحتاج إلى تقويم . 


على أن الدراسة ارتأينا أن نقوم بها في ضوء تقسيم ثنائي ، يقوم على توزيع عناصر الموضوع على فصلين على النحو الآتي:


 الفصل الأول : القواعد الشكلية للترجيح 

الفصل الثاني : القواعد الموضوعية للترجيح


 مع تمهيدهما بجملة من الأحكام العامة ، التي يمكن اعتبارها مدخلا أساسيا إلى قواعد الترجيح


لتحميل الرسالة


اضغط هنا 

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات