القائمة الرئيسية

الصفحات

أفضل طريقة للحفظ السريع

أفضل طريقة للحفظ السريع. تطوير مهارات الحفظ


الحمد لله ، عادة الحفظ من أول سماع من أهم العادات التي يفتقر إليها من يريد تأسيس ملكة الحفظ في نفسه .. 


وهذه خطة كاملة - باختصار شديد- لحفظ كثير مع مهارات تذكّر تزداد قوة مع الأيام : 


  1. قسّم المحفوظ إلى أجزاء قصيرة جدا مقدارها القدر الذي تستطيع ـ ولو مع المشقة - أن تعيده من أول سماع ، في الشعر مثلا يمكن أن يكون المقدار : بيتا واحدا ، وفي القرآن آية ، أو آيتان ، أو ثلاثة ، أو بعض آية حسب الطاقة .
  2. اسمع أول قطعة - أو اقرأها ، والسماع أفضل - مرة واحدة فقط ، ثم جاهد أن تتصورها في ذهنك صحيحة مائة بالمائة بلا أدنى شك ، فإن نجحت اقرأها بصوت مرتفع ثلاث مرات أو أكثر ، بتيقّظ تام في كل ما ذكرنا وانتباه لأكبر قدر ممكن من التفاصيل في آن واحد ومراكمتها في الذهن .
  3.  زد القطعة الثانية والثالثة بنفس الأسلوب ثم اقرإ الجميع غيبا وتثبّت منه في نفسك وطوّع به لسانك ( قد تكفي مرة واثنتان أحيانا....والأحسن المزيد على ذلك قليلا قبل المواصلة ) .
  4. الآن قد جمعت تسع قطع مع بعضها ، فتضيف تسعا أخرى في نفس المجلس إن شئت ثم تسعة وهكذا .. فإن أردت القيام من مجلسك تقرأ ما جمعته ، ويستحسن أن تعرضه على متابع ينبهك إن حصل لك أدنى وهم ولا يستدرك عليك ، ولكن تسترجع الصواب بنفسك (وستجد ذلك سهلا جدا إن اتبعت ما سبق كما يجب ) .
  5. ثم تقوم وتستغل كل فرصة فتقرأ فيها ما قد جمعت إلى الآن غيبا سواء جهرا أو سرا أو في باطنك دون تحريك لشفاهك بحسب المتيشر ذاهبا وجائيا ومنتظرا وراكبا وشاغلا يدك بشيء تصلحه .. فإن فرغت من مجلس تلق ثان ، فعلت نفس الشيء مع جميع ما اجتمع عندك إلى الآن .. وهكذا إلى حين ختم السورة أو القصيدة أو الوحدة النصية المحفوظة على الأعم .
  6. وبعد ذلك تحدد عددا من الكرات تجعله هدفا ، خمسون إلى ثمانين = هدف جيد ، ولا تقنع بكرات قليلة لا تصل إلى العشرة فذلك لا يكفي إلا من كانت ملكته في الحفظ قوية جدا أصلا ، وطريقك أنت إلى تقويتها هو الصبر على الإعادة لا غير . 
  7. سارع في الإتيان على ذلك العدد كله في أقرب وقت مستفيدا من الأحوال المختلفة التي أشرنا إلى بعضها من قبل ، في بعض المرات سرا وفي بعضها جهرا وفي بعضها إمرارا على الخاطر فقط بحسب المتيشر في الحال الذي أنت فيه.
  8. أتم العدد كاملا وإن تأخر إتمامه ، إن ختمت سورة الأنعام في أسبوع ثم لم تتمكن من إكمال ثمانين كرة غيبا إلا في خلال شهرين ، فهذا عظيم ، وفي خلال ذلك قد تكون حفظت وأعدت ما شاء الله لك أن تحفظ وتعيد غيرها .. فالوقت كله ملكك ما دام العلم الذي تدرسه وتعيده في صدرك .. 
  9. تضع رأسك على الوسادة وأنت مسرور لأنه لم يضع شيء من وقتك في غير طائل ولم تلهك مهام يومك الكثيرة عن إعادة العلم ولم تنل منك الهموم والأحزان لانشغال خاطرك عنها بما يوسعه ويشحذه . 

والله المستعان .

 خ. بنجلون

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات