الضريبة على القيمة المضافة في القانون المغربي

الضريبة على القيمة المضافة في المغرب. ضريبة TVA .ضريبة القيمة المضافة


 مقدمة

*- ما الضريبة على القيمة المضافة؟ بالرجوع إلى الفصل 87 من المدونة العامة للضرائب المغربية، نجد أن المشرع قد عرف الضريبة على القيمة المضافة  « La Taxe Sur La Valeur Ajouté » بأنها ضريبة على "رقم الأعمال"،         ثم بعد ذلك حدد العمليات الخاضعة لها هذه الضريبة،  والتي سنأتي على التفصيل بشأنها حين البحث في نطاق تطبيقها.

والمقصود برقم الأعمال أو المعاملات «Le Chiffre D’affaires» هو "مجموع المداخيل الإجمالية التي حصلتها المقاولة طيلة سنة محاسبية معينة، نتيجة ممارستها لأنشطتها التجارية ببيع وشراء المنتوجات والخدمات".

ويتعين عدم الخلط بين رقم المعاملات والدخل أو الربح «Le Profit»، فهو رقم المعاملات مخصوم منه ثمن الاشتراء + التحملات الذي تفرض عليه ضريبة الشركات.

فلو افترضنا بأن مقاولة غرضها صنع الزرابي وبيعها، فمن بين ما ستقتنيه هو المواد الأولية للصنع، ثمن الاشتراء هذا يقتطع منه سعر %20 للضريبة على القيمة المضافة، ثم بعد التصنيع، تعيد طرح المنتوج في الأسواق بثمن آخر أعلى يتضمن نفس سعر الضريبة نتيجة تلك القيمة المضافة التي رفعت من الثمن، تحتسبه المقاولة على المستهلك المشتري.

 

وإذا كان الظاهر أن المقاولة هي من تؤديها، فهذا المثال الذي سقناه يبين بجلاء أن المقاولة تقوم فقط بجمع Collecter الضريبة على القيمة المضافة من طرف المستهلك لفائدة الخزينة العامة، وهي التي تتمثل في الفرق بين سعر الضريبة على القيمة المضافة المحصلة عليها من ثمن البيع وسعرها من ثمن الاشتراء، أما الثمن المتبقي بعد اقتطاع الضريبة، إذا خصمها منه مبلغ اشتراء المواد الأولية، فيكون هو الربح الذي يخضع للضريبة على الأرباح أو الدخول.

*- خصائص الضريبة على القيمة المضافة. بناء على التعريف والمثال الذي سقناه، تتفجر خصائص الضريبة على القيمة المضافة. فهي:

  1. ضريبة غير مباشرة من حيث تحملها من طرف المستهلك حيث تطبق أثناء إنفاق الدخل لا أثناء اكتسابه.

  2. ضريبة عامة على الإنفاق، تكون حاضرة طيلة مراحل عملية الإنتاج، فتستهدف إذ ذاك الاستهلاك بالدرجة الأولى، أي الإنفاق من أجل تحصيل  « L’acquisition » السلع والخدمات التي تطبق عليها كلها.

  3. ضريبة موحدة وغير تراكمية، حيث تقوم على أداءات متفرقة تطال القيمة المضافة للسلعة والخدمة.

  4. ضريبة إقليمية، تطبق على العمليات المنجزة بالمغرب وتلك التي تهدف إلى استيراد المنتوجات من الخارج، أما عمليات التصدير، فلا تخضع إلا لضريبة البلد الموجهة إليه وهذا ما يصطلح عليه اصطلاح: " المقاصة عند الحدود". 

*- الضريبة على القيمة المضافة حديثة الظهور. يرجع الفضل في اكتشاف هذه الضريبة إلى "أدامز" « Adams » الذي اقترح سنة 1917 على الجمعية الوطنية للضرائب بالولايات المتحدة الأمريكية استبدال ضرائب الإنفاق المطبقة فيها آنذاك بالنموذج الذي اقترحه، والتمسك بكثير من الخصائص الجوهرية للنظام الحالي للضريبة على القيمة المضافة. كما يرجع الفضل في هذا الاكتشاف إلى "فون سيمنس"     « Von Siemens » الذي اقترح منذ الربع الأول من القرن العشرين في ألمانيا، إحداث ضريبة على "رقم الأعمال الصافي" الذي يصطلح على تسميته اليوم بالقيمة المضافة.

وقد عرفت هذه الضريبة نجاحا فائقا نظرا لسهولتها ومردوديتها وعدم الإحساس بها من قبل المستهلك لاندماجها مع الثمن، أدى ذلك إلى تبنيها من قبل ما يناهز 50 دولة، باستثناء أمريكا الشمالية وأستراليا. وتعتبر فرنسا أول من طبق الضريبة على القيمة المضافة بموجب القانون الصادر في العاشر من شهر أبريل من العام الرابع والخمسين، تسعمائة وألف، غير أنه لم تعمم إلا بمقتضى القانون الصادر في فاتح من يناير، من العام الثامن والستين، تسعمائة وألف، ثم بعد ذلك تلتها دول كالدنمرك (1967)، ألمانيا (1968)، هولندا (1969)، اللوكسومبورغ (1970)، بلجيكا (1971)، إيرلندا (1972)، لبريطانيا (1973).

*- الإطار التشريعي للضريبة على القيمة المضافة بالمغرب. عرف النظام الضريبي المغربي أول ضريبة على الإنفاق سنة 1914 وهي عبارة عن رسوم داخلية على الاستهلاك، ثم بعد ذلك رسوم التسجيل سنة 1915، تلتها رسوم التنبر سنة 1917، ثم بعد ذلك الضريبة على التداول « Transaction » التي صدرت سنة 1949 وتوالى تطبيقها إلى غاية 1961 وخاصة 30 دجنبر 1961 باعتباره الظهير المنظم للضريبة على رقم المعاملات، التي كانت تعرف كذلك بالضريبة على المنتوجات والخدمات. واستمر تطبيقها إلى حين مصادقة البرلمان على قانون الإطار المتعلق بالإصلاح الضريبي في أبريل 1984 تطبيقا لسياسة صندوق النقد الدولي، عملا على الرفع من مداخيل الخزينة، تأمين الحياد بين الفاعلين الاقتصاديين، تخفيف العبء الضريبي على الأنشطة الاقتصادية المستهدفة، دعم القدرة التنافسية للمنتجات المصدرة، دعم مالية الجماعات المحلية، وذلك من أجل تفادي الأزمة الاقتصادية والمالية التي كان يعرفها المغرب وقتذاك. هذا الإصلاح الذي جاء به قانون الإطار، كلل بصدور القانون رقم 30.85، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.85.347 في 7 من ربيع الثاني 1406 (20 دجنبر 1985) المتعلق بالضريبة على القيمة المضافة، والذي حل محل الضريبة على رقم المعاملات، والذي لم يدخل حيز النفاذ إلى ابتداء من فاتح أبريل 1986.

وقد صدر هذا القانون وشاملا على 68 مادة، موزعة على 4 أقسام وأحكام عامة، وذلك طبقا للشكل التالي:

أحكام عامة

القسم الأول: نظام الضريبة على القيمة المضافة في الداخل

القسم الثاني: نظام الضريبة على القيمة المضافة على عمليات الاستيراد

القسم الثالث: أحكام خاصة

القسم الرابع: أحكام انتقالية

وقد طرأت عليه جملة من التعديلات والتتميمات بموجب قوانين المالية الصادرة بعده، وصولا إلى آخر تعديل وتتميمه له بمقتضى قانون المالية رقم 70.15 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.15.150 بتاريخ 7 ربيع الأول 1437 (19 دجنبر 2015)، حيث أصبح مكون من 39 مادة موزعة على ثلاثة أقسام علاوة على الأحكام العامة وذلك طبقا للشكل التالي:



أحكام عامة

القسم الأول: نظام الضريبة على القيمة المضافة في الداخل

القسم الثاني: نظام الضريبة على القيمة المضافة حين الاستيراد

القسم الثالث: أحكام مختلفة

وقد شمل التعديل والتعميم المواد التالية: 89 – 92 – 93 – 96 – 99 -104  - 106 – 118 – 121 – 123 و124.

ونظرا للأهمية المالية والتحفيزية للاستثمار التي تزخر بها الضريبة على القيمة المضافة كما جاء في دواعي إصدار قانون الإطار للإصلاح الضريبي لسنة 1984، فإن موجبات الفضول العلمي تحتم البحث في هذا النوع من الضرائب العامة المطبقة بالمغرب، وخاصة في نطاق تطبيق الضريبة على القيمة المضافة والقواعد المتعلقة بوعائها (المبحث الأول)، ثم بعد ذلك في الآثار المترتبة عن فرض هذه الضريبة (المبحث الثاني).









المبحث الاول: نطاق تطبيق الضريبة على

القيمة المضافة  و القواعد المتعلقة بوعائها

المطلب الاول : نطاق تطبيق الضريبة على القيمة المضافة

    يعد مجال تطبيق الضريبة على القيمة المضافة هو الاطار الذي تسري فيه الضريبة على القيمة المضافة ويتحدد هذا الأخير على ثلاث مستويات، يتعلق الامر بمبدأ إقليمية الضريبة على القيمة المضافة (الفقرة الاولى)، و العمليات الخاضعة للضريبة على القيمة المضافة (الفقرة الثانية)، كما أن المشرع المغربي قد أعفى مجموعة من العمليات من الخضوع لهذه الضريبة(الفقرة الثالثة).

الفقرة الاولى:اقليمية الضريبة على القيمة المضافة

يمكن تعريف المجال الاقليمي بأنه مجموع المساحة الأفقية و العمودية الخاضعة لسيادة الدولة، ويشمل في المغرب:

  • مجموع جهات و أقاليم المملكة؛

  • المياه الاقليمية بما فيها الجرف القاري المتمثل في قاع وباطن المساحات المغمورة، وكذا المنطقة الاقتصادية الخالصة حسب ما حددتها المادة 55 من اتفاقية مونتغوباي لسنة 1982 حول قانون البحار؛

  • مجموع الفضاء الذي يعلو المساحة البرية و البحرية للمملكة المغربية؛

وقد حدد المشرع هذا المجال لفرض الضريبة على القيمة المضافة باستثناء المنطقة الحرة لميناء طنجة؛


وتعتبر العملية الخاضعة للضريبة على القيمة المضافة منجزة في المغرب

  • إذا تعلق الأمر ببيع، عندما ينجز هذا اليع بشرط تسليم البضاعة في المغرب؛

  • إذا تعلق الأمر بأي عملية أخرى، عندما يتم في المغرب استغلال او استخدام الأعمال المؤدى عنها أو الخدمات المقدمة أو الحقوق المفوتة أو الأشياء المؤجرة؛

هذا في ما يتعلق بالضريبة على القيمة المضافة في الداخل، على عكس هذا نجد الضريبة على القيمة المضافة حين الاستيراد حيث يعطى الاختصاص في استيفاء الضريبة لإدارة الجمارك و الضرائب غير المباشرة؛ أي أن الواقعة المنشئة للضريبة على القيمة المضافة حين الاستيراد تتكون من أداء الرسوم الجمركية عن البضائع المستوردة. وكما هو الشأن بالنسبة للضريبة على القيمة المضافة في الداخل، فإن الضريبة على القيمة المضافة حين الاستيراد تعرف الى جانب السعر العادي أسعارا أخرى منخفضة و مخفضة، كما تعرف أيضا نظاما للإعفاءات.

الفقرة الثانية: العمليات الخاضعة للضريبة على القيمة المضافة.

    انطلاقا من مبدأ إقليمية الضريبة، يمكن توزيع العمليات الخاضعة للضريبة على القيمة المضافة إلى عمليات خاضعة وجوبا (اولا)  و أخرى خاضعة اختيارا (ثانبا).

أولا: العمليات الخاضعة للضريبة على القيمة المضافة وجوبا:

تفرض الضريبة على القيمة المضافة على العمليات ذات الطابع التجاري و الصناعي أو العمليات المتعلقة بالخدمات و المهن الحرة، و على عمليات الاستيراد؛ و فيما يرجع للعمليات التجارية، تطبق الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة للتجار بالجملة أو التجار المستوردين كيفما كان حجم رقم المعاملات السنوي المنجز، أما فيما يرجع للتجار بالتقسيط فإن الضريبة تطبق إذا بلغ حجم المعاملات المنجز 2.000.000 درهم أو جاوز ذلك، و في المجال العقاري، تطبق الضريبة على القيمة المضافة على عمليات التجزئة و تجهيز الأراضي المعدة للبناء و الأشغال العقارية و الانعاش العقاري. كما تخضع جل الخدمات للضريبة على القيمة المضافة، نذكر منها على سبيل المثال عمليات النقل و العمليات البنكية و النشاطات السياحية و غيرها.

ثانيا: العمليات الخاضعة للضريبة على القيمة المضافة اختياريا:

يهم هذا الصنف من العمليات الاصناف التالية:

  • التجار اللذين يصدرون مباشرة المنتجات و السلع و البضائع؛

  • صغار الصناع أو صغار مقدمي الخدمات، الذين يساوي رقم أعمالهم السنوي 180.000 درهم او يقل عنها؛

  • الاشخاص الذين يبيعون مباشرة ما اشتروه من منتجات على حالها باستثناء المنتجات ذات الاستهلاك الضروري؛

الفقرة الثالثة: العمليات المعفاة و المستثناة من الضريبة على القيمة المضافة

هناك مجموعة من العمليات المعفاة من الضريبة على القيمة المضافة (اولا) و أخرىمستثناة (ثانيا)، ويمكن توزيع العمليات المعفاة من الضريبة على القيمة المضافة الى صنفين اثنين.

اولا: العمليات المعفاة من الضريبة على القيمة المضافة

يمكن توزيع هذه العميات الى صنفين اثنين:

أ: الاعفاء دون الحق في الخصم

    مجموعة من المواد و العمليات و البيوعات و الخدمات و الأنشطة كالبيوعات الواقعة على بعض السلع غير المستهلكة في مكان البيع كالسكر، الحليب، الخبز، السميد، الكسكس، اللحوم، الأسماك الطرية أو المجمدة، التمور المغربية، الشموع، الجرائد، المنشورات، الخدمات المنجزة من طرف صغار الصناع و مقدمي الخدمات، وبعض العمليات ذات الطابع العقاري الصغير و العمليات المنجزة من طرف بعض التعاونيات و اتحاداتها و التي لا يتجاوز رقم أعمالها سقف 10.000.000 درهم و بعض العمليات المالية و الاقراضية و العمليات الخاصة ببعض الخدمات المقدمة من طرف الجهاز الطبي، و عمليات الاستغلال الفلاحية و بعض الأعمال الاجتماعية و الثقافية و الانشطة المرتبطة بالشركات المسيرة لمراكز تدبير الحسابات.

ب: الاعفاء من الضريبة على القيمة المضافة مع الحق في الخصم

تعفى من الضريبة على القيمة المضافة مع الاستفادة من حق الخصمالمنصوص عليه في المادة 101 من المدونة العامة للضرائب:

  • المشتريات المتعلقة بعمليات بإنجاز عمليات تصدير المنتوجات و الخدمات الى الخارج؛

  • البضائع و الخدمات التي تتعلق بالأنظمة الجمركية الواقفة؛7

  • شراء المعدات الخاصة بالصيد البحري

  • شراء الأسمدة و المعدات المستعملة في الجال الفلاحي؛

  • الحافلات و الشاحنات المخصصة للنقل شريطة تسجيلها في حساب الحصيلة؛

  • اقتناء السلع و المعدات من طرف جامعة الأخوين، و المؤسسات التي تهدف الى تحقيق المنفعة العامة؛

  • الأدوية المضاضة للسرطان أو لالتهاب الكبد الفيروسي أو أمراض السكري و الربو أو القلب؛

  • السلع و البضائع المسلة على شكل هبة الى الدولة و الجماعات الترابية و المؤسسات العمومية و الجمعيات التي تهدف الى تحقيق المنفعة العامة؛ 

  • العمليات المنجزة من طرف الشركات القابضة الحرة؛ 

  • عمليات تفويت و إنجاز السكن الاجتماعي التي تتراوح مساحته بين 50 و 80 متر مربع و لا تتجاوز قيمته 250.000درهم؛

  • بناء الأحياء و الإقامات و المباني الجامعية المتكونة على الأقل من 250 غرفة لا تتجاوز الطاقة الإيوائيةلكل عرفة سريرين و المنجزة من لدن المنعشين العقارين خلال مدة 3 سنوات ابتداء من تاريخ رخصة البناء و ذلك في اطار اتفاق مبرم مع الدولة مشفوعة بدفتر التحملات؛

  • العربات الجديدة التي يتم اقتنائها من طرف الأشخاص الطبيعين بغرض استغلالها خصيصا كسيارة أجرة؛ 

  • عمليات بناء المساجد؛

ثانيا: العمليات المستثناة من الضريبة على القيمة المضافة

يستثنى من مجال تطبيق الضريبة على القيمة المضافة العمليات التالية:

  • العمليات الفلاحية: وتهم

  • بيع المحاصيل الزراعية من طرف المستغل؛

  • بيع بعض المنتوجات الفلاحية التي يتم تحويلها صناعيا في اطار تكملة و تطوير النشاط الفلاحي، مثل صناعة الجبن من الحليب من طرف نفس الفلاح؛

  • العمليات المدنية: و تهم جميع العمليات التي لا يمكن تصنيفها في اطار العمليات التجارية و الصناعية مثل:

  • كراء العقارات الغير المبنية أو الغير المجهزة؛

  • كراء أراضي الزراعية؛

  • بيع الأصل التجاري بمعزل عن السلع؛

  • بيع حقوق التأليف من طرف الكاتب أو الباحث؛

المطلب الثاني – القواعد المتعلقة بوعاء الضريبة على القيمة المضافة:

يستدعي تناول القواعد المتعلقة بوعاء الضريبة على القيمة المضافة استحضار الواقعة المنشئة للضريبة وأساسها، ثم الحديث عن أسعارها(الفقرة الأولى)، ونعرج للحديث عن الخصوم والإرجاعات (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى - الواقعة المنشئة للضریبة على القیمة المضافة وأساسها وأسعارها:

إن الحديث عن القواعد المتعلقة بوعاء الضريبة عن القيمة المضافة يفرض تبيان الواقعة المنشئة للضریبة على القیمة المضافة (أولا) والأساس الذي تفرض عليه (ثانيا)، ثم سنعرج للكلام عن مختلف وأسعارها (ثالثا).

أولا - الواقعة المنشئة للضریبة على القیمة المضافة:

تتجلى الواقعة المنشئة للضريبة في لحظة الإعلان عن اكتمال عناصر الحق الضريبي، وتتكون الواقعة المنشئة للضریبة على القیمة المضافة، من قبض جمیع أو بعض ثمن البضائع أو الأعمال أو الخدمات. أما الضريبة على القيمة المضافة المتعلقة بعمليات الاستيراد، فإن الواقعة المنشئة للضريبة بالنسبة إليها تتحقق عند أداء الرسوم الجمركية عن البضائع المستوردة، والواقعة تحدد تاريخ استحقاق الضريبة ونظامها القانوني

ولتحديد الواقعة المنشئة للضريبة، نميز بين نظام قبض ثمن( أ )، ونظام المديونية( ب )، ونظام التعشير بالجمارك بالنسبة لعمليات الاستيراد( ج )، كما هناك وقائع أخرى منشئة للضريبة كعمليات المقايضة، المقاصة، وتسليم الشخص لنفسه من عقارات أو منقولات( د )

أ – نظام قبض الثمن Régime d’encaissement:

وهو القاعدة العامة والمعمول بها في الغالب، إذ يعتمد كرقم أعمال المداخيل المحصل عليها فعلا، أي المبالغ القبوضة فعلا من قبل الخاضع للضريبة كأثمنة عن مبيعات أو كأتعاب عن الخدمات التي أنجزت للغير.

وهكذا، بالنسبة لاستحقاق الضريبة، فإنها تصبح مستحقة حالة قبض الثمن، وإذا تم الأداء بواسطة شيك أو كمبيالة، فإن الضريبة تصبح مستحقة بتاريخ صرف الشيك أو الكمبيالة.

ب – نظام المديونية Régime débit:

وهو نظام اختياري بناء على طلب الملزم، يعتمد كرقم أعمال مصرح به مجموع المداخيل التي تمت فوترتها أو تقييدها بالمحاسبة ضمن مديونية الزبون، وتصبح الضريبة مستحقة تبعا لذلك، بمجرد فوترة الخاضع للضريبة للبيع أو تقييده بالمحاسبة.

ج – نظام التعشير بالجمارك بالنسبة لعمليات الاستيراد:

تتمثل في أداء الرسوم الجمركية عن السلع المستوردة وتتولى إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة تطبيق الضريبة على القيمة المضافة على عمليات الاستيراد.

د - وقائع أخرى منشئة للضريبة على القيمة المضافة:

كحالات المقايضة والمقاصة، وتتمثل في عملية تسليم البضائع أو انتهاء الأعمال أو تنفيذ الخدمة، وذلك باتفاق الطرفين أو المتعاقدين، وأيضا هنالك عملية تسليم الشخص لنفسه عقارات أو منقولات تقترن أيضا بواقعة تسليم البضاعة أو تنفيذ الخدمة وهي عمليات مألوفة بالنسبة للأشخاص الذاتيين الذين يقومون بتشييد مساكن للإقامة أو للكراء، أو يقوم منعش عقاري ببناء مقرات إدارية ويسلمها لنفسه أو لمقاولته.

ثانيا – الأساس الخاضع للضريبة:

حددت المادة 96 من م ع ض مبدأ عاما لإبراز الأساس الذي تفرض عليه الضريبة، وهو الرقم الذي يمثل مجموع المداخيل المحصلة بمناسبة الأعمال المنجزة مع الغير في إطار ممارسة أنشطة معينة.

ويشمل رقم الأعمال على أثمان البضائع أو الأعمال أو الخدمات والمداخيل التبعية كالمصاريف والرسوم المترتبة على ذلك ماعدا ض ق م.

أما بالنسبة لتحديد الأساس لمختلف العمليات الخاضعة فتتكون من:

  • ثمن البيع بالنسبة لقطاع التجارة زيادة على المداخيل التبعية، مبلغ الصفقات أو البيانات الحسابية أو الفواتير المتعلقة بالأعمال المنجزة.

  • ثمن بیع المبنى مطروحا منه ثمن الأرض المقدر - استنادا إلى صافي الربح المفروضة عليه الضریبة الذي یساوي الفرق بین ثمن التفویت مطروحة منه إن اقتضى الحال مصاریف التفویت وثمن التملك مضافة إلیه مصاریف التملك - فیما یخص عملیات الإنعاش العقاري، على أنه إذا تعلق الأمر بعقار معد لغرض غیر البیع فإن الأساس المفروضة علیھ الضریبة یكون ھو ثمن تكلفة البناء، وفي حالة تفویت المبنى قبل السنة الرابعة التالیة لسنة انتهاء الأعمال یقع تعدیل الأساس الأولي المفروضة علیه الضریبة باعتبار ثمن التفویت، ویجب في هذه الحالة ألا یقل الأساس الجدید المفروضة علیه الضریبة عن الأساس الأولي.

  • الثمن العادي للبضائع أو الأعمال أو الخدمات وفي حالة المبادلة أو التسليم وتكلفة أعمال التهيئة والتجهيز بالنسبة لعمليات تجزئة الأراضي والمبالغ الإجمالية للأتعاب والعمولات وأجور السماسرة بالنسبة للمهن الحرة والمحاصيل المالية كالفوائد أو الخصوم وأرباح الصرف وغيرها التي تحصلها البنوك وباقي المؤسسات المالية.

لكن هناك بعض الاستثناءات فيما يخص العمليات المنجزة بين المقاولات ترتبط إحداها بالأخرى برابطة التبعية entreprises dépendantes وتكون المقاولة البائعة خاضعة والمشترية معفاة أو غير خاضعة.

ثالثا – أسعار الضريبة على القيمة المضافة:

عرفت أسعار الضريبة على القيمة المضافة أخيرا تغييرا مهما في اتجاه تقليص مجالات تطبيقها تمهيدا للإبقاء على سعرين 20% و 10%، وذلك استجابة لمطالب الفاعلين الاقتصاديين، وتنفيدا لبعض توصيات المناظرة الوطنية الثانية للجبايات الرامية إلى إصلاح شامل لنظام الضريبة على القيمة المضافة، و قد تبني المشرع  المغربي فما يخص أسعار الضريبة على القيمة المضافة نظاما تعدديا.

أما الأسعار الحالية والتي تطبق حسب القيمة أو الثمن فهي:

  • السعر العادي وهو %20 يطبق على جميع السلع والمنتوجات والخدمات الغير المحددة ضمن الأسعار الأخرى المنخفضة أو الخاصة.

  • أما الأسعار المنخفضة فهي ثلاثة أسعار وهي 7% و %10 و %14 وسعر 0 الذي يطبق على التصدير.

  • سعر 7% مع الحق في الخصم ويطبق على مجموعة من المنتجات والخدمات ذات الاستهلاك الواسع كالماء والمواد الصيدلية والسيارات الاقتصادية غيرها من المواد

  • سعر %10 مع الحق في الخصم وهو أيضا سعر منخفضا ويشمل خدمات المطاعم ومحلات بيع السلع الغذائية، كما يستفيد من هذا السعر أيضا إيجار العقارات ذات الصبغة السياحية.

  •  سعر %14 مع الحق في الخصم ويطبق على الطاقة الكهربائية.

  • الأسعار الخاصة taux spécifiques و تتمثل في السعرين التاليين:

  • 100 درهم للهكتوليتر فيما يخص عمليات تسليم وبيع الخمور والمشروبات الممزوجة بالكحول التي لا تستهلك في مكان البیع.

  • 5 درهم للغرام بالنسبة تسليم وبيع جميع المصنوعات جميعها أو بعضها من الذهب أو البلاتين و10 سنتيمات للغرام الواحد من الفضة.

مثال تطبيقي:

المنتوج

الثمن بدون ضريبة (HT)

سعر الضريبة


قيمة الضريبة (TVA)

الثمن ب ض ق م ((TTC

أحجار البناء

1000 د

20%

200 د

1200 د

الخشب

1500 د

10%

150 د

1650 د


الفقرة الثانية – الخصوم والإرجاعات:

أولا – الخصم déductions:

إن الحق في الخصم يعتبر من أهم ثوابت الضريبة على القيمة المضافة، ذلك أنه كلما تعمم الحق في الخصم وتوسعت مجالاته كلما حافظت ض ق م على حيادها وعدم تأثيرها على عمليات الإنتاج والتسويق واستحقت تسمية الضريبة على " القيمة المضافة ".

حيث تحسب الضريبة على القيمة المضافة مبدئيا على أساس المنتجات والخدمات المقدمة للمستهلك النهائي، إلا أن ذلك لا يعني تريث الخزينة إلى لحظة اقتناء المنتوج أو الخدمة، وإنما تؤدى الضريبة جزءا بجزء، من طرف المتدخلين في إنتاجها أو تسويقها عملا بآليتي الخصم والأداء المجزأ.

يسمح مبدأ الخصم بالإمكانية القانونية لخصم مبلغ الضريبة المؤداة عن المشتريات من المبلغ الضريبي عن المبيعات، هذا المبدأ، يشكل ما يمكن بالقاعدة العامة لخصم الضريبة على القيمة المضافة( أولا)، إلى جانب ذلك توجد حالات خاصة ذات الضريبة (ثانيا).

أولا – القاعدة العامة لخصم الضريبة على القيمة المضافة:

تخصم الضريبة على القيمة المضافة التي تحملتها عناصر ثمن عملية خاضعة للضريبة، من الضريبة على القيمة المضافة المترتبة على هاته  العملية. ويستنزل الخاضعون للضريبة على القيمة المضافة بصورة إجمالية، وعليهم القيام بتسوية في حالات ضياع البضاعة أو إذا كانت العملية غير خاضعة بالفعل للضريبة، ولا تباشر التسوية في حالة ضياع عرضي أو اختياري مبرر.

أ – شروط خصم الضريبة على القيمة المضافة:

يتطلب تطبيق حق الخصم توافر شروطه:

  • عدم إجراء حق الخصم إلا بالنسبة للضريبة على القيمة المضافة التي انصبت على العمليات الخاضعة لهذه الضريبة وعلى العمليات المعفاة مع الحق في الخصم.

  • اقتصار حق الخصم على المنتجات والخدمات التي ساهمت مباشرة في انجاز العمليات الخاضعة أو المعفاة مع الحق في الخصم.

  • عدم جواز إجراء خصم الضريبة على بعض المنتجات والخدمات المستثناة بنص صريح.

  • وجوب التسديد الفعلي للضريبة من طرف المشتري أو المستفيد من الخدمة قبل إجراء الخصم.

ب – الاستثناءات من الحق في الخصم:

لا يحق للملزم خصم الضريبة على القيمة المضافة المؤادة عن: 

  • السلع والمنتجات والمواد والخدمات غير المستخدمة لأغراض الاستغلال.

  • عربات نقل الأشخاص ماعدا تلك المستخدمة منها لأغراض النقل العام أو الجماعي لمستخدمي المقاولة.

  • المنتجات النفطية الغير المستخدمة كمواد أولية أو عناصر صنع المواد.

  • مصاريف المأموريات أو الاستقبال.

  • %50 من مبلغ المشتريات والخدمات التي تتجاوز 10.000 درهم، ولم يثبت تسديدها بواسطة شيك مسطر أو أوراق تجارية أو تحويل بنكي.

وينجم عن تطبيق آلية الخصم اعتبار:

الضريبة الواجب أداؤها = الضريبة المحصلة – الضريبة القابلة للخصم

مثال تطبيقي:

  • نفترض أن مقاولة مالكة لمقلع للأحجار وعملياتها خاضعة للضريبة ع.ق.م،

  • استخرجت أحجار للبناء، يعني ثمن الشراء المفترض 0 د،

  • باعت الحجر لبائع مواد البناء بثمن 50 000 د + 10 000 د ض.ع.ق.م، يجب على المقولة أن تسدد للخزينة الضريبة المحددة في 10 000 د. 

  • بائع مواد البناء:

  •  اشترى الحجر ب 60 000 د.

  • أعاد بيعها لمقولة البناء ب 65 000 د 13 000 + د ض.ع.ق.م = 78 000 د.

  • يجب على بائع مواد البناء أن يسدد للخزينة:

  • الضريبة المحصلة من مقاولة البناء 13 000 د، مخصوم منها الضريبة التي أداها لمقاولة مقلع الأحجار 10 000 د،  إذن المبلغ الواجب تسديده هو 3000 د.

ثانيا – الحالات الخاصة لخصم الضريبة على القيمة المضافة:

وتهم الآتي:

أ – بالنسبة للشركات التي يرتكز نشاطها على عمليات خاضعة للضريبة على القيمة المضافة وعمليات معفاة منها، فإن خصم الضريبة المؤداة عن المشتريات لا تتم إلا وفق نسبة معينة تسمى معدل الخصم. ويحسب هذا المعدل وفق مايلي:

    معدل الخصم =

رقم المبيعات+ رقم الأعمال المعفى مع الحق في الخصم

البسط + رقم الأعمال خارج نطاق ض ق م أو المعفى دون حق الخصم


ب – إرجاع الضريبة على القيمة المضافة:

لا يمكن أن يترتب عن عدم استنزال الضريبة إرجاع ولو جزئي للضريبة المدفوعة عن عملية معينة، ماعدا في الحالات التالية:

  • العمليات المنجزة بحكم الاستفادة من الإعفاء أو النظام الواقف، إذا كان مبلغ الضريبة المستحقة لا يسمح باستنزال الضريبة بكاملها يرجع الزائد، وتستثنى من هذا الإرجاع المنشآت المصدرة للمعادن المستعملة. 

  • في حالة توقف المقاولة عن النشاط الخاضع للضريبة، يرجع المبلغ الذي يمكن استنزاله عند الشهر الذي يلي وضع المخالصات الجمركية أو الوفاء الجزئي أو الكلي بالفاتورات في اسم المستفيد.

  • تصفى المبالغ الواجب إرجاعها داخل أجل لا يتعدى 3  أشهر من تاريخ إيداع الطب.










المبحث الثاني: الآثار المترتبة عن فرض الضريبة على القيمة المضافة

المطلب الأول: بالنسبة للخاضعين للضريبة

إذا كان الأصل في الخصم والإرجاع أنهما حقان يتمتع بهما الملزم، فيقابلهما واجبات، منها ما هو ذو طابع إداري ومنها ما هو ذو طابع محاسبي (الفقرة الأولى) يتعين على هذا الأخير – الملزم - أن ينفذها تحت طائلة الجزاء (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: واجبات الخاضعين للضريبة

أولا: الواجبات ذات الطابع الإداري

وتتمثل أساس طبقا للفرع الأول والثاني من القسم الثالث من الجزء الأول من الكتاب الأول من المدونة العامة للضرائب، المعدلة والمتتمة بموجب قانون المالية رقم 70.15 في واجبات متعلقة بالإقرار (أ) وأخرى تهم الحجز في المنبع (ب).

أ- الواجبات المتعلقة بالإقرار

إن حالات الإقرار التي يلزم بها الخاضعون للضريبة على القيمة المضافة كما سبقت الإشارة إليهم في المطلب الأول من المبحث الأول من هذا البحث، تختلف طبقا لما يلي:

1- واجبات الخاضعين للضريبة المقيمين

1-1- التصريح بالتأسيس

جاءت المادة 109 من المدونة العامة للضرائب بصيغة آمرة، تلزم فيها المكلف بالإدلاء بتصريح بالتأسيس، مؤداه أن أي مقاولة شعرت في مزاولة نشاط معين، إلا ويتعين عليها أن تقوم بالتصريح بذلك حتى تتمكن إدارة الضرائب من استخلاص الضريبة على القيمة المضافة. 

هذا التصريح يتخذ شكل مطبوع نموذجي تعده الإدارة ويتضمن مجموعة من البيانات جاء التنصيص عليها في المادة 112 منها وتتعلق أساسا بهوية الخاضع للضريبة، مجموع مبلغ الأعمال المنجزة، مبلغ الأعمال المعفاة وغير المفروضة عليها الضريبة، فضلا عن ذلك المتعلق برقم الأعمال المفروضة عليه بحسب طبيعة كل نشاط وكل سعر، زد على ذلك مبلغ الضريبة المستحقة وتلك التي يمكن استنزالها عن الفترة السابقة إن اقتضى الحال، علاوة على مبلغ الضريبة الواجب دفعها أو إن اقتضى الحال غير المستنزل القابل للترحيل، والمبلغ المخصوم مفصلا في بيان إجمالي مع التمييز بين الخدمات المقدمة والاستيرادات والأشرية والأعمال الحرفية، فيما يخص المشتريات غير الأصول الثابتة، وبين الاستيرادات والأشرية وما يسلمه الشخص لنفسه وأعمال التركيب والوضع وكذا الخدمات المقدمة أو غير ذلك من النفقات المدرجة في الأصول الثابتة، وذلك فيما يخص الأصول الثابتة.

كما يتعين أن يتضمن هذا المطبوع مبلغ الضريبة الواجب دفعها أو، إن اقتضى الحال، مبلغ الضريبة غير المستنزل القابل للترحيل.

كما يتعين أن يرفق هذا الإقرار ببيان مفصل للخصم، يتضمن مرجع الفواتير والبيان الدقيق للسلع أو الخدمات أو الأعمال وقيمتها ومبلغ الضريبة المدرج في الفاتورة وبيان الحساب النهائي وطريقة الأداء ومراجعه.

وحينما تُكتمل هذه الإجراءات الشكلية الخاصة بالتصريح، يتوجب توجيهه إلى المصلحة المحلية للضرائب التابع لها المقر الاجتماعي للملزم أو مؤسسته الرئيسية بالمغرب أو موطنه الضريبي، بموجب رسالة مضمونة مع إشعار بالتسلم أو تسليمه شخصيا مقابل وصل تمنحه هذه المصلحة، وذلك داخل أجل لا يزيد على 30 يوما ابتداء من تاريخ:

*- إما التأسيس إذا كان الأمر يتعلق بشركة خاضعة للقانون المغربي أو الاستقرار إذا تعلق الأمر بمنشأة غير مقيمة.

*- وإما بداية النشاط إذا تعلق الأمر بخاضعين للضريبة أشخاص ذاتيين        أو مجموعة أشخاص ذاتيين حائزين على دخول مهنية أو فلاحية أو هما معا.

ومن الأهمية على قدر أن نشير إلى أن هذا المطبوع، ما يتوجب أن يتضمنه من معطيات وما يتعين أن يرفق به من وثائق فضلا عن إجراءات توجيهه إلى المصلحة الضرائب المحلية، لا يسري فقط في حالة تأسيس المقاولة، بل كذلك بعد أن تزاول نشاطها، وذلك بإلزامها بتقديم إقرار دوري، منه ما يتم كل شهر Déclaration Mensuelle، ومنه ما يتم كل ربع سنة Déclaration Trimestrielle.


2-1- الإقرار بتحويل المقر الاجتماعي أو تغيير الإقامة

وقد يقع أن يتم تحويل المقر الاجتماعي أو المؤسسة الرئيسية للملزم الموجودة بالمغرب، أو تغيير مكان مؤسسته الرئيسية أو موطنه الضريبي، في هذه الحالة، ألزم المشرع المغربي بمقتضى المادة 149 من م. ع. ض. الملزم بإشعار مفتش الضرائب التابع له مكان فرض الضريبة عليها في الأصل برسالة مضمونة مع إشعار بالتسلم أو تسليمها مقابل وصل أو من خلال وضع إقرار وفق نفس المطبوع النموذجي الذي تعده الإدارة يتعين عليه الإدلاء به خلال الثلاثين يوما الموالية لتاريخ التحويل أو التغيير، وإلا تم تبليغ الملزم وفرض الضريبة عليه في آخر عنوان معروف له من طرف إدارة الضرائب.




3-1- الإقرار بتفويت المنشآت وانتهاء عملها وتغيير شكلها القانوني

يلتزم بهذا الواجب كل من الخلف إذا توفي الملزم صاحب المنشأة، أو المفوت إليه في حالة بيعها بإدلاء إقرار يماثل ذلك المتعلق بالتصريح بالتأسيس.

ومما تعين الإشارة إليه في هذا المقام، هو أن الملزم المفوِّت لمنشأته        أو المتوقف عن استغلالها ملزم بالإدلاء بإقرار يتضمن البيانات اللازمة لتصفية الضريبة المستحقة ولتسوية الخصوم وفق الشروط التي سبق تحديدها آنفا، باستثناء المقتضيات المنظمة للعمليات المستثناة من الحق في الخصم، وذلك خلال  الثلاثين يوما الموالية لتفويت أو التوقف عن الاستغلال، وداخل نفس الأجل تستوفى الضريبة.

واستثناء من هذه المقتضيات السالفة الذكر، لا يطالَب المفوِّت أو المتوقف عن استغلال منشآته بأداء الضريبة المستحقة فيما يخص المدينين وتسوية الخصوم السالف ذكرها، وذلك في حالة تعلق الأمر باندماج أو انقسام أو مساهمة في شركة أو تغيير لشكل المنشأة القانوني وذلك طبقا للفقرة الأخيرة من المادة 114 من م. ع. ض. غير أن المشرع المغربي جاء في نفس الفقرة وجعل هذا الأعباء مقرونا بشرط، ألا وهو تعهد هذا الشخص أو الأشخاص الجديدة بأداء الضريبة بحسب ما يتم قبضه من المبالغ شيئا فشيئا.






4-1- الإقرار الدوري برقم المعاملات

1-4-1- الإقرار الشهري

يخضع بداية للإقرار الشهري، الخاضعون للضريبة، كما تم تعدادهم أعلاه في نطاق تطبيق الضريبة على القيمة المضافة، الذي يساوي رقم أعمالهم المفروضة عليه هذه الضريبة خلال السنة المنصرمة عن مليون درهم          (1.000.000 DH) .

وعلى ذلك، إذا كانت مقاولة لبيع مواد البناء مثلا، قد تأسست سنة 2010، وخلال تلك السنة كان رقم معاملاتها يساوي 500.000 درهم، وفي سنة 2012، ارتفع رقم معاملاتها إلى 1.000.000 درهم، ثم في سنة 2014 أصبح يقدر ب 1.500.000 درهم، فإنها لا تخضع لهذا الالتزام خلال السنوات من 2010 إلى 2013، بل تكون ملزمة بتنفيذه بالنسبة لسنة 2014.

كما يخضع لهذا الإقرار كذلك، كل شخص ليست له مؤسسة بالمغرب ويقوم فيه بعمليات خاضعة للضريبة.

وبناء عليه، يجب على هؤلاء أن يودعوا قبل العشرين (20) من كل شهر لدى قابض إدارة الضرائب « Le Percepteur »، إقرارا برقم الأعمال المحقق خلال الشهر السابق وأن يدفعوا في نفس الوقت الضريبة المطابقة له طبقا لمقتضيات المادة 110 من م. ع. ض.

استبقاء على نفس المثال، اشترت المقاولة خلال شهر فبراير مواد البناء بقيمة تقدر ب 200.000 د.م.، وخلال شهر مارس باعت هذه المواد بقيمة 280.000 د.م. فيتعين عليها إذن أن يدفع للخزينة العامة مبلغ 16.000 د.م. قبل حلول 20 من شهر أبريل.


2-4-1- الإقرار الربع سنوي

إذا كان الإقرار الشهري يخضع له المكلفون الذين يتجاوز رقم أعمالهم 1.000.000 درهم، فالخاضعون الإقرار الربع السنوي هم أولئك الذين يساوي رقم أعمالهم المفروضة عليه الضريبة والمحقق خلال السنة المنصرمة 1.000.000 درهم أو أقل.

وعلى ذلك، فإن السنوات من 2010 إلى 2013 التي حققت فيها المقاولة أرقام الأعمال كما جاء في المثال الذي سقناها أعلاه تخضع لهذا الالتزام، علاوة على المكلفين الذين يستغلون مؤسسات موسمية وكذا الذين يزاولون عملا دوريا        أو يقومون بعمليات عرضية وأولئك الجدد فيما يخص السنة المدنية الجارية، وذلك استنادا إلى مقتضيات الفصل 108 من م. ع. ض.

وبناء عليه، يجب على هؤلاء أن يودعوا قبل العشرين (20) من الشهر الأول من كل ربع سنة، أي من كل 3 أشهر، لدى قابض إدارة الضرائب، إقرارا برقم الأعمال المحقق خلال الربع السنوي المنصرم، وأن يدفعوا في نفس الوقت الضريبة المطابقة له طبقا لمقتضيات المادة 111 من م. ع. ض.

فمثلا لو أن المقاولة اشترت المواد خلال 3 أشهر من بداية يناير إلى 31 مارس بقيمة 200.000 د.م. وأعادت بيعها خلال نفس المدة بقيمة 280.000 د.م.، فمبلغ الضريبة على القيمة المضافة الواجب دفعه للخزينة العامة هو نفسه كما تم حسابه سابقا 16.000 د.م.، وذلك قبل 20 من شهر أبريل باعتباره الشهر الأول من ربع السنة.

ومع ذلك، فقد منح المشرع الجبائي لهؤلاء الخاضعين لنظام الإقرار الربع سنوي، إمكانية طلب إذن اختيار نظام الإقرار الشهري، وذلك قبل 31 من يناير.

5-1- الإقرار بالمعامل

بالرجوع إلى مقتضيات الفصل 113 من م. ع. ض.، نجد أن من يخضع لهذا الالتزام، هم المكلفون الذين يقومون في آن واحد بعمليات خاضعة للضريبة على القيمة المضافة، وعمليات خارجة عن نطاق تطبيقها أو معفاة منها دون الحق في الخصم، وهي البيوع الوارد التنصيص عليها في المادة 91 من م. ع. ض. 

ويتوجب على هؤلاء أن يدعوا، قبل فاتح أبريل بالمصلحة المحلية للضرائب التابعين لها، إقرارا بالعوامل، أي إقرارا بنسبة الخصم، محررا في مطبوع من طرف إدارة الضرائب يتضمن وجوبا البيانات التالية:

*- معامل الخصم الذي يطبقونه خلال السنة الجارية والعناصر الإجمالية المستعملة لتحديد هذا المعامل.

*- ثمن الشراء أو التكلفة باحتساب الضريبة على القيمة المضافة فيما يخص جميع الأموال المقيدة في حساب للأصول الثابتة المتملكة خلال السنة السابقة وكذا مبلغ الضريبة على القيمة المضافة.




6-1- الإقرار الإلكتروني 

بالرجوع إلى نص المادة 155 من م. ع. ض.، نجد أن المشرع المغربي مواكبة له التطورات التكنولوجية في تدبير المرفق العمومي تكريسا منه للحكامة الإدارية، مَكَّنَ الخاضعين للضريبة أن يدلوا بإقراراتهم بطريقة إلكترونية إلى إدارة الضرائب إذا كان رقم أعمالهم يساوي أو يفوق 50 مليون درهم دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة، والذي سينخفض ليصل إلى 3 ملايين درهم ابتداء من فاتح يناير من العام 2017، وذلك طبقا للشروط المحددة من لدن قرار السيد وزير الاقتصاد والمالية رقم 1665.13 صادر في 13 من رجب  1434 (24 ماي 2013) المحدد لشروط تطبيق مسطرة الإقرار الإلكتروني والأداء الإلكتروني للضريبة على القيمة المضافة، وهي علاوة على هذا النصاب يتوجب أن: 

*- يتقدموا بطلب الانخراط في الخدمة الالكترونية للإقرار الإلكتروني والأداء الإلكتروني بالنسبة للضريبة على القيمة المضافة لدى المديرية العامة للضرائب؛

*- يقوموا بالأداء الإلكتروني لدى إحدى المؤسسات البنكية التي أبرمت اتفاقية لهذا الغرض مع المديرية العامة للضرائب؛

*- يحترموا قواعد الاستعمال الملحقة بهذا القرار.





2- واجبات الخاضعين للضريبة غير المقيمين

طبقا لمقتضيات الفصل 115 من م. ع. ض.، يقصد بالخضوع للضريبة غير المقيم، هو كل شخص ليست له مؤسسة بالمغرب ويقوم فيه بعمليات خاضعة للضريبة لفائدة زبون مقيم بالمغرب. فلو افترضنا مثلا أن شركة تقوم بتصنيع الهواتف النقالة، أبرمت عقدا مع شركة بالمغرب لتزويدها بها قصد إعادة عرضها للبيع في السوق المغربية، وتم تضمين شرط في بنود هذا الاتفاق، بموجبه يتم تسليم هذه البضائع بالمغرب، فإن هذه الشركة الأجنبية غير المقيمة تخضع للضريبة على القيمة المضافة.

وبناء عليه، يتوجب على هذه الأخيرة أن تضع ممثلا عنها مستوطنا بالمغرب لدى إدارة الضرائب، يلتزم بالتقيد بالواجبات المفروضة على الخاضعين للضريبة الموالين عملهم بالمغرب وفي الآن عينه بأداء الضريبة على القيمة المضافة المستحقة.

وفي التي لا يتم فيها تنفيذ هذا الالتزام القاضي باعتماد ممثل مستوطن بالمغرب، فإن الشركة المغربية التي ستتسلم هذه البضاعة، أي زبون الشركة الأجنبية، هي من ستتحمل أداء هذه الضريبة استنادا إلى مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 115 من م. ع. ض. السالف ذكرها. وفي هذه الحالة، جاءت الفقرة الموالية من هذه المادة بالقضاء على الزبون، إذا كان يزاول نشاطا خاضعا للضريبة، أن يبين في تصريحه الخاص، مبلغ العملية المنجزة دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة، علاوة على قيامه باحتساب الضريبة المستحقة وخصمها في الآن عينه من الضريبة المصرح بها والواجب أداؤها.

أما إذا كان الزبون يقوم بنشاط خارج نطاق الضريبة على القيمة المضافة، فإنه ملزم باستخلاص مبلغ الضريبة المستحقة على الشخص غير المقيم عن طريق الحجز في المنبع لحساب الخزينة بالنسبة لكل عملية أداء على حدة وذلك بدفعها لقبض الضرائب التابع له خلال الشهر الموالي للشهر الذي تم فيه الأداء، وذلك طبقا للفقرة الرابعة من المادة 115 من المدونة التي أحالت على الفقرة الثالثة من المادة 117 من نفس المدونة والمتعلق بالحجز من المنبع.


ب- الواجبات المتعلقة بالحجز من المنبع

1- حجز الضريبة في المنبع من مبلغ العمولات الممنوحة من لدن شركات التأمين لسماسرتها

تأنيا في قراءة المادة 116 من م. ع. ض.، يمكن الخروج بالاستناد التالي:

إذا كان لإحدى شركات التأمين سمسار أو وكيل أو ساع، يقوم لإبرام عقود التأمين لفائدة هذه الشركة، فهو يستحق لقاء هذه الخدمات عمولة أو غيرها من المكافآت، هذه المكافآت تخضع للضريبة على القيمة المضافة. فمن يؤديها قانونيا، هي شركة التأمين عن طريق احتسابها من مبلغ العمولة، فلو كانت عمولة الوكيل هي 10.000 د.م. عن كل عقد تأمين أبرمه لحساب الشركة، فقبل أن تمنحه هذه العمولة، تقتطع منها مبلغ الضريبة على القيمة المضافة، فتصير العمولة هي               8000 = 20% * 10.000. فمبلغ 2000 د.م. الذي اقتطعته الشركة هو الذي يتعين عليها دفعه للخزينة، ومن ثم، إذا كان الملزم القانوني هو الشركة، فالملزم الحقيقي هو الوكيل.





2- حجز الضريبة في المنبع

ويتم تنفيذ هذا الالتزام على ثلاثة أشكال طبقا لمقتضيات المادة 117 من م. ع. ض:

1-2- حجز الضريبة على القيمة المضافة في المنبع عن الفوائد المدفوعة من قبل مؤسسات الائتمان والهيآت المعتبرة في حكمها لحسابها أو لحساب الغير، حيث تتولى قبضتها لحساب الخزينة.

2-2- حجز ض. ع. ق. م. في المنبع المستحقة عن العائدات المترتبة عن عمليات التسنيد المنجزة طبقا للقانون رقم 119.12 المعدل والمتمم للقانون رقم 33.06 المتعلق بتسنيد الديون الرهنية.

3-2-  حجز ض. ع. ف. م. المستحقة عن العمليات الخاضعة للضريبة المنجزة من لدن الأشخاص غير المقيمين لفائدة زبائنهم المقيمين بالمغرب الذين يزاولون أنشطة خارجة عن نطاق تطبيق ض. ع. ق. م.، وذلك من طرف الزبون بالنسبة لكل أداء ودفعها لقابض إدارة الضرائب التابع له خلال الشهر الموالي للشهر الذي تم فيه الأداء.


ثانيا: الواجبات ذات الطابع المحاسبي

وهي على نوعين، واجبات تتعلق بقواعد محاسبية (أ)، وأخرى تتمثل في تحرير الفاتورات (ب).




أ- القواعد المحاسبية

لقد ألزم المشرع المغربي بمقتضى المادة 118 من م. ع. ض. كل شخص خاضع للضريبة على القيمة المضافة بإمساك محاسبة منتظمة تمكن من تحديد رقم الأعمال وتقدير مبلغ الضريبة الذي يخصمه أو يطالب باسترجاعه.

كما ألزمه، في الحالة التي يزاول في آن واحد أنشطة خاضعة للضريبة على القيمة المضافة، وأخرى خاضعة لنوع آخر من أنواع الضرائب العامة الأخرى، كالضريبة على الدخل أو الضريبة على الشركات، بإمساك محاسبة تخوله تحديد رقم الأعمال الخاضع للضريبة التي تحققه لمنشأته، وذلك بأن يطبق على كل نشاط من هذه الأنشطة الخاضعة للضريبة على القيمة المضافة وكذا تلك المتعلقة بالدخل أو الشركات حسب الأحوال، مع التقيد، إن اقتضى الحال، بالأحكام المتعلقة بالخصوم والإرجاعات السالفة الذكر.

وتتوجب الإشارة في هذا الصدد إلى المستجد الذي جاء به قانون المالية رقم 15.70 الصادر سنة 2016 الذي ألغى التقيد بمقتضيات المادة 97 من المدونة التي تخول للأشخاص الذين يزاولون في آن واحد أعمالا خاضعة للضريبة على القيمة المضافة وأعمالا غير خاضعة لها أو معفاة منها أو خاضعة لها بصورة مخالفة أن يؤذن لهم تبعا لاتفاق سابق بتحديد المبلغ المفروضة عليه الضريبة من رقم أعمالهم من طرف السيد وزير الاقتصاد والمالية أو الشخص الذي يفوض إليه ذلك، والذي كانت تقضي به كذلك المادة 28 من المرسوم 2.06.574 الصادر في 10 ذي الحجة 1427 (31 دجنبر 2006) في شأن تطبيق الضريبة على القيمة المضافة المنصوص عليها في القسم الثالث من الم. ع. ض. التي نسخته بموجب المرسوم رقم 2.15.788 الصادر في 9 ربيع الأول 1437 (21 دجنبر 2015) القاضي بتعديل وتتميم هذا المرسوم.


وتجب الإشارة إلى أن هذا الالتزام لا تفرضه المدونة العامة للضرائب فقط، بل كذلك مدونة التجارة في الفصل 19 منها التي تلزم بموجبه التاجر بأن يمسك دفاتر محاسبة طبقا للقانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها، المعدل والمتمم بالقانون رقم 44.03

وبالرجوع إلى مقتضيات هذا القانون، فإن المحاسبة التي يتعين على الخاضع للضريبة على القيمة المضافة أن يمسكها، يمكن تقسيمها إلى قسمين اثنين:

1- السجلات المحاسبية

  1. دفتر اليومية Le livre journal

وهو عبارة عن سجل يؤشر عليه في المحكمة التجارية التي يقع المقر الاجتماعي للشركة أو محل مزاولة التاجر لنشاطها التجاري في دائرة نفوذها، وتفيد فيه جميع العمليات التي ينجزها الشخص الخاضع للضريبة، أي الشركة أو التاجر حسب تسلسلها الزمني سواء ما يتعلق منها بحركة أصول منشأة أو بخصومها، ويجب أن يتضمن ذلك التسجيل بيان مصدر الحركة ومحتواها والحساب المتعلق بها ومراجع المستند الذي يثبتها.

2-1- دفتر الكبير أو دفتر الأستاذ Le grand livre

وهو الذي تنتقل إليه قيود سجل اليومية وتسجل فيه وفق قائمة حسابات الملزم، كما يتضمن وجوبا قائمة الحسابات أقساما لحسابات الموازنة وأقساما لحسابات العائدات والتكاليف وفق ما هو محدد في الجداول الملحقة بالقانون المحاسبي.


3-1- دفتر الجرد Le livre inventaire

وهو الذي تقيد فيه موازنة كل دورة محاسبية وحساب عائداتها وتكاليفها، ويجب أن يشمل كافة أموال الملزم التي يوظفها في تجارة منقولة أو عقارية، وأن يحصر ما له من حقوق وما عليه من ديون تتصل بتجارته.

4-1- سجل المخزن Le livre de stocks 

وفيه تدون البضائع والسلع التي دخلت أو خرجت من المخزن، وقد تستعيض عنه بعض المقولات الكبرى بدفتر للمبيعات وآخر للمشتريات فتمكن بذلك من التعرف على وضعية المخزون.


2- القوائم التركيبة السنوية

حيث يتعين على الملزم أن يعدها عند اختتام الدورة المحاسبية، ويكون ذلك على أساس بيانات المحاسبة والخبرة المقيدة في دفتر اليومية ودفتر الأستاذ. 

وتتضمن هذه القوائم ما يلي:

  1. جدول الحصيلة Le bilan

وتمثل انعكاسا لذمة الملزم، إذ تبين كل من أصوله التي تأتي عن الجانب الأيسر من الجدول (actifs du bilan)، وخصومه التي تموضع في الجانب الأيمن منه (passif du bilan).

2-2- حساب العائدات والتكاليف Compte de produits et charges

يضم هذا الحساب، عائدات وتكاليف الدورة الحسابية، أي كل العناصر التي ساهمت في تكوين نتيجة المقاولة الخاضعة للضريبة.

وإلى جانب هتين القائمين الإلزاميتين، فرض المشرع المغربي بموجب المادة 21 من القانون رقم 9.88 كما تم تعديله وتتميمه على المقاولات التي يتخطى رقم أعمالها 10 ملايين درهم سنويا، إعداد القوائم التالية:

*- قائمة أرصدة الإدارة Etat des soldes de gestion، تتضمن مكونات النتيجة الصافية ومكونات التمويل الذاتي.

*- جدول التمويل Tableau de financement، الذي يبرز التطور المالي المقاولة خلال الدورة المحاسبية وذلك ببيان الموارد التي توفرت لها والاستخدامات التي خصصت لها ورصيد التمويل الذاتي المقاولة L’autofinancement .

*- جدول الموازنة Tableau de balance، بموجبه يتم تجميع حسابات النفقات والموارد وفقا للحسابات الفرعية وكذلك عناصر الذمة المالية للمقاولة، ويمكن أن تكون موسمية تعكس فترة معينة من الدورة الحسابية أو النهائية تتضمن الحسابات النهائية في اختتام السنة المحاسبية.

*- قائمة المعلومات التكميلية Etat d’information complémentaire، وسميت بالتكميلية لأنها تكمل وتشرح المعلومات الواردة في الموازنة وحساب العائدات والتكاليف، وقائمة أرصدة الإدارة وجدول التمويل، كما تصف وتبرز حدوث التغييرات التي قد تصيب تقديم القوائم التركيبية وطريقة التقييم المتبعة خلال الدورة المحاسبية.





ب- تحرير الفاتورات

طبقا لمقتضيات المادة 119 و145 من م. ع. ض.، يتعين على الأشخاص الذين يقومون بالعمليات الخاضعة للضريبة على القيمة المضافة أن يسلموا إلى المشترين منهم أو إلى المتعاملين معهم الخاضعين للضريبة، فاتورات أو بيانات حسابية مرقمة مسبقا ومحسوبة من سلسلة متصلة أو مطبوعة بنظام معلوماتي وفق سلسلة متصلة يثبتون فيها، زيادة على البيانات المعتادة ذات الطابع التجاري، ما يلي:

  • هوية البائع.

  • رقم التعريف الضريبي المسلم من المصلحة المحلية للضرائب وكذا رقم القيد في الرسم المهني.

  • تاريخ العملية.

  • الأسماء الشخصية والعائلية للمشترين منهم أو زبناؤهم وعناوينهم التجارية وعناوين مقرهم.

  • الثمن والكمية وطبيعة البضائع المبيعة أو الأشغال المنجزة أو الخدمات المقدمة.

  • مبلغ الضريبة على القيمة المضافة المطالب بها زيادة على الثمن المشمول فيه وذلك بصورة مستقلة. وفيما يخص العمليات المعفاة دون الحق في الخصم، وتلك التي مع الحق في الخصم فضلا عن تلك الخاضعة للنظام الواقف، يعوض عن بيان الضريبة ببيان الإعفاء أو النظام الواقف المنجزة العمليات بحجمه.

  • مراجع وكيفية الأداء المتعلقة بالفاتورات أو البيانات الحسابية.

  • جميع المعلومات الأخرى المنصوص عليها بأحكام قانونية.

وفي حالة تعلق الأمر ببيع المنشآت لمنتجات أو بضائع لفائدة الخواص، جاز أن تقوم ما يصطلح عليه ب"بطاقة الصندوق" مقام الفاتورة.

وعلى ذلك، يجب أن تتضمن بطاقة الصندوق على الأقل البيانات التالية:

  • تاريخ العملية.

  • هوية البائع أو مقدم الخدمات.

  • طبيعة المنتوج.

  • طبيعة المنتوج أو الخدمة.

  • كمية وثمن البيع مع الإشارة، إن اقتضى الحال، للضريبة على القيمة المضافة.

 

الفقرة الثانية: الجزاءات

أولا: الجزاءات الضريبية

   كل تخلف عن تقديم او تاخير ايداع الاقرار برقم المعاملات, و كل اعفاء او نقصان او تقليل في المداخيل، وكل خصم يغير حق او تحايل يرمي الى الحصول بغير موجب على الاستفادة من اعفاء او ارجاع يعاقب عليه :

  • بعلاوة 15% من مبلغ الضريبة الواجي دفعه، وادا ثيت سوء نية الملزم يرفع الى 100،

  • ويغرامة 10 من ميلغ المدفوع خارج الاجل القانوني.

   وعندما تكون الضرائب صادرة بقوائم او في حالة الاداء التلقائي بعد انصرام الاجل.

   تظبق بالاضافة الى ما سبق زيادة نسبتها 5 % عن الشهر الاول من التاخير0,50% و  عن كل شهر او جزء من الشهر اضافي ينصرم يسن تاريخ سنحقاق الضريبة و تاريخ ادائها.

   و في حالة تقديم الاقرار برقم المعاملات خارج الاجل القانوني، ولكنه لا يتضمن ضريبة واجبا دفعها او قابلة الاستنزال، وجب تخفيض هذه الضريبة بنسبة.15% 

ثانيا: الجزاءات الجنائية

    بصرف النضر عن الجزاءات الضريبية السالفة الذكر، يعاقب المشرع المفربي بغرامة من 5000  درهم الى 50000 درهم كل شخص ثبت في حقه استعمال بعض الوسائل الخطيرة كتسليم او تقديم فاتورات صورية، قصد الافلات من اخضاعه الى الضريبة او التملص من دفعها او الحصول على خصم منها او استرداد مبالغ بغير حق.

   و في حالة العود الى المخالفة قبل مضي خمس سنوات، يعاقب مرتكب المخالفة زيادة على الغرامة السالفة الدكر، بالحبس من شهر الى ثلاثة اشهر. (لا يمكن ان تطبق الا على الشخص الطبيعي الذي ارتكب المخالفة او على كل مسؤول اذا ثبت ان المخالفة ارتكب طبقا لتعليماته زبمزافقته).

   وتطبق نفس العقوبة كذلك على كل شخص ثبت عليه انه ساهم في ارتكاب الافعال السابقة او ساعد او ارشد الاطراف في ارتكابها.





ملحق

 ملحق بقرار وزير الاقتصاد والمالية رقم 1665.13 صادر في 13 من رجب 1434 (24 ماي 2013) 

المحدد لشروط تطبيق مسطرة الإقرار الإلكتروني والأداء الإلكتروني للضريبة على القيمة المضافة.

 

قواعد استعمال الخدمات الإلكترونية للإقرار الإلكتروني

والأداء الإلكتروني للضريبة على القيمة المضافة

 

 

1 -  تعريف:

يطلق على خدمات الإقرار الإلكتروني والأداء الإلكتروني للضرائب والرسوم المقدمة من طرف المديرية العامة للضرائب مصطلح e-services « simpl ».

 

تمكن هذه الخدمات الخاضعين للضريبة المعنيين بالأمر من إنجاز الإقرارات والأداءات المتعلقة بالضرائب والرسوم بطريقة إلكترونية بواسطة إحدى طريقتي إرسال الإقرارات الإلكترونية والأداءات الإلكترونية التاليتين: 

-         تبادل المطبوعات المعلوماتية  EFI  

-         تبادل المعطيات المعلوماتية     EDI.

 

يسمح باستعمال خدمات  e-services « simpl » للأشخاص الذاتيين العاملين لحسابهم الخاص أو لحساب الأشخاص الذاتيين أو الاعتبارين الذين يمثلونهم.

غير أن الشخص المعني بالأمر يظل وحده المسؤول عن محتوى الإقرارات الإلكترونية والأداءات الإلكترونية المنجزة، وكذا عن كل خطأ يتعلق بإرسالها أو تغييرها سواء من طرفه أو من طرف من يمثله أو ينوب عنه لهذا الغرض.

 

يتوفر الشخص مستعمل الخدمة على الدور أو مجموعة من الأدوار تحدد شروط تأهيله و هي:

-         دور "مسؤول عن الإقرار": وهو الدور الوحيد المؤهل لتوقيع وإيداع الإقرار الإلكتروني غير المرتبط بأداء إلكتروني؛

-         دور "مسؤول عن الأداء": وهو الدور الوحيد المؤهل لتوقيع وإيداع الأداء الإلكتروني وعند الاقتضاء إيداع الإقرار الإلكتروني المقرون بالأداء الإلكتروني.

 

 

2 -  طلب الانخراط:

يقدم طلب الانخراط في خدمة e-services « simpl » من طرف الخاضع للضريبة على مطبوع تعده المديرية العامة للضرائب.

 

يتم الانخراط في الخدمة المذكورة لمدة غير محددة، ويتم تجسيده بتسليم المديرية العامة للضرائب للمعني بالأمر رموزا إلكترونية خاصة بالولوج إلى الخدمة، وعند الاقتضاء، شهادة إلكترونية خاصة بالمنخرط تمكن من التأكد من هوية الشخص الموقع للإقرار الإلكتروني أو الأداء الإلكتروني.

 

يمكن للمديرية العامة للضرائب أن توقف استعمال خدمة e-services « simpl » بالنسبة للمنخرط غير الملزم بإيداع الإقرار الإلكتروني و الأداء الإلكتروني والذي انخرط في الخدمة بشكل اختياري إذا لاحظت مخالفة في كيفية استعمالها، وفي هذه الحالة تشعره بهذا الإيقاف والأسباب المبررة له، كما تشعره باحتمال انقطاع هذه الخدمة إذا لم يعرب عن رغبته في إعادة استعمالها خلال أجل أقصاه (6) أشهر ابتداء من تاريخ تبليغه بالإيقاف.

يجوز للمنخرط غير الملزم بإيداع الإقرار الإلكتروني والأداء الإلكتروني والذي انخرط في الخدمة بشكل اختياري أن يطلب الانسحاب النهائي من استعمال هذه الخدمة في أي وقت.

 

يمكن للمديرية العامة للضرائب أن تسحب استعمال خدمة e-services « simpl » بالنسبة للمنخرط غير الملزم بإيداع الإقرار الإلكتروني والأداء الإلكتروني والذي انخرط في الخدمة بشكل اختياري إذا لم يعرب عن رغبته في إعادة استعمال هذه الخدمة داخل أجل ستة (6) أشهر ابتداء من تاريخ الإيقاف أو في حالة الإيقاف المتكرر.

 

لا يمكن للمستعمل ولوج خدمات  e-services « simpl » بعد :

·        طلب الخاضع للضريبة المعني إيقاف أو تشطيب المستعمل؛

·        انقطاع أو إيقاف الإنخراط.

 

بعد الانقطاع النهائي للانخراط تلغي المديرية العامة للضرائب الشهادات الإلكترونية التي سبق أن أصدرتها أو سلمتها لفائدة المستعملين المعنيين.

 

3 -  أحكام خاصة بالأداء الإلكتروني :

يجب على الخاضع للضريبة المنخرط في مسطرة الأداء الإلكتروني أن يقدم للمديرية العامة للضرائب بيان التعريف البنكي RIB  لواحد أو اثنين أو ثلاثة حسابات بنكية مفتوحة باسمه.

 

كما يجب عليه كذلك في نفس الوقت أن يقدم ترخيصا بالاقتطاع البنكي موقعا من طرف المؤسسة أو المؤسسات البنكية التابع لها.

 

ويجب عليه كذلك أن يحدد المبلغ الواجب أداؤه بالنسبة لكل عملية أداء إلكتروني. وأن يؤكد الحساب البنكي الذي سيتم منه الاقتطاع، ويعطي لهذا الغرض أمرا بالاقتطاع موقعا بطريقة إلكترونية.

 

يتم الأداء الإلكتروني بالاقتطاع فعليا من أحد الحسابات البنكية المذكورة لفائدة حساب الخزينة العامة للمملكة المفتوح لدى بنك المغرب.

 

لا تقوم المديرية العامة للضرائب بأي اقتطاع ما لم يعط المنخرط أمرا للقيام بذلك.

 

على المنخرط أن يتأكد من صلاحية الحساب البنكي ومن مؤونة هذا الحساب.

 

لا يعتبر الأداء قد تم فعليا إلا إذا توصلت المديرية العامة للضرائب بإشعار بدائنية لفائدة حساب الخزينة العامة للمملكة.

 

غير أنه بالنسبة لاحتساب الآجال القانونية، يتم اعتماد تاريخ الإشعار للأخذ بعين الاعتبار الأداء الإلكتروني الموجه إلى الخاضع للضريبة من طرف المديرية العامة للضرائب.

 

4 -  قواعد السلامة:

يجب على المنخرط احترام قواعد استعمال خدمات e-services « simpl » واتخاذ التدابير الضرورية لتجنب كل استعمال غير مرخص به لهذه الخدمات.

 

كما يجب عليه بالإضافة إلى ذلك أن يشعر المديرية العامة للضرائب إذا علم بتعرض المعطيات المتعلقة بإحداث التوقيع الإلكتروني لخطر ما، أو احتمال تعرضها لذلك.

 

كما يجب كذلك على المنخرط :

·        أن يتأكد من أن المعلومات المضمنة في الشهادة الإلكترونية صحيحة وكاملة.

·        أن يخبر المديرية العامة للضرائب في الحين بكل تغيير يطرأ على هذه المعلومات.

وبشكل عام، يجب على المنخرط أن يخبر المديرية العامة للضرائب بكل عنصر من شأنه أن يؤثر على سلامة إرسال الإقرارات الإلكترونية والأداءات الإلكترونية.

 

تقوم المديرية العامة للضرائب بحفظ الإقرارات الإلكترونية والأداءات الإلكترونية الموقعة إلكترونيا التي تتوصل بها وكذا التوقيعات المرتبطة بها، وذلك لأجل المراقبة والرجوع إليها في حالة المنازعات، وكذا لضمان سلامة الإقرارات الإلكترونية والأداءات الإلكترونية الموجهة إليها.












المطلب الثاني: آثار فرض الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة لإدارة الضرائب 

(الرقابة الجبائية).


        تعتبر الضريبة مصدرا رئيسيا و مباشرا للإيرادات العمومية، و يتم تحديد الضريبة على أساس الإقرار كيف ما كان نوعه سواء أكان إقرارا من قبل المكلف أو من طرف الغير أو إقرارا سنويا أو نصف سنوي أو ربع سنوي..، و تفاديا لأداء الملزمين أقل ما يمكن منها أي الضريبة، فإنه كان من البديهي أن ينعقد لإدارة الضرائب حق مراقبة الأسس التي تفرض عليها- الضريبة-. و منه، ما المقصود بالمراقبة الضريبية؟ ثم ما هي الطرق المتبعة من طرف الإدارة الضريبية في هذه المراقبة؟ هذا ما سنحاول الوقوف عنده خلال هذا الجزء من دراستنا للضريبة على القيمة المضافة.


الفقرة الأولى: مضمون حق الإدارة في الرقابة.


     لعل المقصود بالمراقبة الضريبية من طرف الإدارة، صلاحية هذه الأخيرة في إجراء بعض العمليات الخاضعة لصحة فرض الضريبة، بقصد:

ـ التأكد من تنفيذ الملزمين لإلتزماتهم.

ـ قيام الإدارة عند الاقتضاء بإصلاح الضرر الذي يلحق الخزينة عن طريق:

  1. إخضاع المتملصين الذين تهربوا من أداء الضريبة.

  2. تعديل الأسس المفروضة عليه الضريبة كلما شابها نقصان أو إغفال.

  3. تطبيق الجزاءات الجبائية، واللجوء للدعوى الجنائية عند الاقتضاء، وبذلك تصون المراقبة موارد الدولة وتساهم في تحقيق المساواة بين المكلفين الخاضعين للضريبة.


الفقرة الثانية: طرق ممارسة الرقابة الجبائية.


      لقد خول المشرع للإدارة الحق في ممارسة الرقابة الجبائية وفق طريقين اثنين هما:

ـ عن طريق الإطلاع، الذي يشكل المفهوم الواسع للرقابة.

ـ عن طريق التحقق من المحاسبة  (الرقابة بمفهومها الضيق)، و هي على صنفين إما  أن تكون مراقبة تمارس داخل مصالح الإدارة الضريبية على ما يقدم لها من وثائق، و إما أن تكون مراقبة خارجية تمارس بمراكز و فروع النشاط الاقتصادي للملزمين.

 و يبقى السؤال المطروح يتمحور حول الفرق بين هذين الوسيلتين:

يكمن الفرق في الآتي بيانه:

ـ ممارسة الإدارة لحق الإطلاع يتم دون التقيد بشكليات خاصة.

ـ التحقق من المحاسبة يقتضي من الإدارة التقيد بإجراءات دقيقة، يترتب على عدم مراعاتها بطلان المراقبة و ما ينجم عنها من زيادات.




أولا: الاطــــــــــــــــــــــلاع


      يمكن تعريف الإطلاع بأنه رخصة يمنحها القانون لإدارة الضرائب من أجل الحصول على الوثائق و المعلومات التي هي في حوزة الأشخاص الملزمين بأداء الضريبة، سواء أكانوا أشخاص ذاتيين أو اعتباريين، حتى يتسنى للإدارة تقوية و سائل تحرياتها حتى تستطيع التعرف بدقة و شمولية على دخول الملزمين و بالتالي فرض ضرائب عادلة نسبيا و منسجمة مع القدرات التكليفية للملزم، و كشف المتهربين قصد إخضاعهم لعملية الفحص لاحقا. لاسيما الوثائق و المستندات ذات الطابع المحاسبتي الموجودة بحوزة الملزمين.

     و تجدر الإشارة إلى أن  حق الإطلاع له مدى عام بالنسبة للسجلات و الوثائق و الملفات الممسوكة من طرف المقاولات التجارية و غير ذلك من الجهات الخاضعة للضريبة على القيمة المضافة، بما في ذلك المهن الحرة التي تمارس نشاطها بكيفية مستقلة، تحت مسؤوليتها و لحسابها الخاص، و لا يمكن مواجهة إدارة الضرائب بالسر المهني طبقا لمقتضيات الفصل الثالث من قانون المالية لسنة 2016.

    و من الأهمية بمكان الإشارة إلى أن القانون، ربط ممارسة حق الإطلاع بتقديم المصلحة الضريبية طلبا مكتوبا، يتضمن عنوانها و رقم هاتفها إلى الجهة التي تود الحصول على معلومات منها، إلا أنه لم يربط ذلك بأجل. و يثار التساؤل حول ما إذا كان يجوز لإدارة الضرائب حق لإطلاع بغثة و تأجيل تقديم الطلب لغاية اللحظة التي تسبق الشروع فيه، على أساس أن الغاية من تقديم الطلب تكمن في تأكيد نية الإدارة أنها لا تتدخل برسم تحقيق المحاسبة. و نشير إلى أن الإشعار المسبق قد يؤدي ببعض المقاولات إلى إخفاء بعض الوثائق المحاسبية و بالتالي عدم تمكن إدارة الضرائب من معرفة الحصيلة المحاسبية الواجب التضريب عنها.


ثانيا: تحقيق المحاسبة.


      يتمثل تحقيق المحاسبة في مراجعة العناصر التالية:


ـ السجلات و الوثائق الواجب على المقاولة مسكها، للتأكد من مدى مطابقة البيانات المقيدة بها للواقع و القانون.

ـ الوقوف على مدى تنفيذ المقاولة لالتزاماتها الضريبية، و إجراء التعديلات الضرورية عند الاقتضاء وفق مسطرة الفرض التلقائي للضريبة أو عن طريق مسطرة التعديل بالتراضي و يتم ذلك وفق ضمانات قانونية ظهرت في تشريعات أجنبية نتيجة حركات احتجاجية على التعسف في تطبيق الضرائب منذ مطلع الخمسينات و انتقلت إلى المغرب.

     و يتم انتقاء المقاولات الخاضعة للتحقيق وفق برنامج مهيئ سلف من طرف الإدارة أو خارجه بناء على أمر بأجراء التحقيق.

ـ التحقيقات المبرمجة:

       إن الأصل هو أن  يتم إعداد البرنامج السنوي للتحقيقات بتنسيق بين الإدارة المركزية و المصالح الخارجية المختصة بالمراقبة، و يأخذ هذا البرنامج شكل قائمة تتضمن أسماء  المقاولات و الأشخاص المزمع مراقبتهم خلال سنة جبائية معينة.

      و ينبغي التمييز بين المقاولات الكبرى و الصغرى، و نظرا لأهمية التحقيقات على هذا المستوى، فإنه لا يتصور أن يتم تحديدها، و تعيين مواقيتها إلا بناء على توجيهات من المصالح المركزية لمديرية الضرائب، باعتبارها الجهة المؤهلة لتحديد الأولويات مع مطلع كل سنة مالية.

     و على أساس هذه الأولويات تصاغ معايير اختيار المقاولات المستهدفة بالمراقبة، و أحيانا تأخذ هذه المعايير طابعا جغرفيا كالتركيز على مقاولات جهة اقتصادية معينة.

ـ المقاولات الصغرى:

     إلى جانب مراعاة الظروف المحلية تختار المقاولات الخاضعة للمراقبة و فق مقاييس مختلفة من بينها على سبيل المثال:

  1. عدم استفاء السلوك الضريبي للمقاولة كتقاعسها باستمرار عن الإدلاء بإقرارتها داخل الأجل.

  2. توفر الإدارة على معلومات تفيد ارتكاب إحدى المقاولات لمخالفات ضريبية.

  3. اكتشاف الإدارة لأخطاء بمرفقات الإقرارات المقدمة لها. و تستأنس الإدارة عادة في إعدادها 

للبرنامج السنوي و تحديد أولويات التحقيق بما لديها من ملفات و بطاقات المعلومات المتعلقة بالوضعية المحاسبية للخاضعين.

      في الأخير تجدر الإشارة إلى أنه يمكن تصور رفض تقديم المحاسبة للمراقب في ثلاث حالات:

ــ عدم توفر المقاولة عليها أصلا.

ــ عدم احتفاظها بها.

ــ توفرها عليها و امتناعها عن الإدلاء بها.


ـ التحقيقات غير المبرمجة: 

    برمجة التحقيقات هي مسألة داخلية لا ينظمها أي نص و لا تخضع السلطة التقديرية للإدارة في مجالها لرقابة أية جهة، و تبعا لذلك يمكنها أن تعدل عن مراقبة مقاولة مدرجة ضمن برنامج المراقبة أو أن تلجأ لتحقيق محاسبة مقاولة أخرى غير مدرجة ضمن البرنامج.

و يتصور حدوث هذه الحالة الأخيرة، كلما رغبت الإدارة في استغلال المعلومات الواردة إليها من مصالح إدارية أخرى في الكشف عن الإخلال بالإلتزامات الضريبية، أو في حالات تتسم بالإستعجال، كحالة شروع المقاولة في تفويت أو تصفية ممتلكاتها.




تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-