الضريبة على الشركات

 

الضريبة على الشركات

مقدمة 

يعتبر موضوع الضريبة من المواضيع التي تشغل بال الحكومات على مر العصور نظراً لما لها من آثار عميقة على أحوال الشعوب الاقتصادية والسياسية و الاجتماعية، فالضريبة هي ذلك الرباط المادي الذي يربط الفرد بحكومته وببقية أفراد المجتمع ، وهي في نفس الوقت تشكل أداة سياسية فعالة سواء في المجال المالي أو الاقتصادي أو الاجتماعي. 

ويعرف فقهاء علم المالية الضريبة بالأداء النقدي الذي يطلب من الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين من القانون الخاص او القانون العام حسب قدرتهم عن طريق السلطة ، بصفة نهائية وبدون مقابل محدد بقصد تغطية التحملات العمومية. 

أما بخصوص الضريبة على الشركات فقد نص قانون الإطار المتعلق بالإصلاح الضريبي على إحداثها وبالفعل قد أنشأت هذه الضريبة بمقتضى قانون 24.86 الذي صوت عليه البرلمان بمجلسيه بتاريخ 26 يونيو 1986 وصدر في 31 دجنبر من نفس السنة ، ليشرع في تطبيقها انطلاقا من سنة 1987 وقد تم إدراجها داخل المدونة العامة للضرائب وهي تعد اليوم أهم ضريبة مباشرة بعد الضريبة على الدخل . 

هكذا صارت الشركة تخضع للضريبة على الدخول التي تحصل عليها بقطع النظر عن أصنافها بعدما كانت تخضع للضريبة على الأرباح المهنية عن دخولها التجارية ، والضريبة الحضرية عن دخولها الكرائية، وللضريبة الفلاحية عن دخولها الفلاحية ، و هكذا قاد النظام القديم إلى تجزئة المادة الضريبية وجعل الشركات التي تزاول أنشطة اقتصادية مختلفة تخضع لأعباء مخففة .

الأمر الذي يحيلنا إلى طرح التساؤلات التالية : 

ما هو نطاق تطبيق الضريبة على الشركات وما نوع الإعفاءات التي تستفيد منها ؟ 

وكيف يتم حساب الضريبة على الشركات وما هي طرق تحصيلها ؟ 

وبالتالي من أجل فك رموز التساؤل أعلاه، و محاولة ملامسة أهم الجوانب القانونية و التقنية التي تشكل أساس فرض الضريبة على الشركات، يستساغ تبني التقسيم التالي:

المبحث الأول:نطاق تطبيق الضريبة على الشركات والإعفاءات التي تستفيد منها

المبحث الثاني: تصفية الضريبة على الشركات و طرق تحصيلها

وذلك على اعتبار وجود عدة إعفاءات أقرها المشرع لفائدة العديد من الشركات نظرا لوجودها في أوضاع خاصة، و كذلك بالنظر لكون المشرع يهدف بالدرجة الأولى تشجيع الاستثمار.

ثم هناك أيضا إشكالات متعلقة بطرق تحصيل الضريبة على الشركات، و ما يفرزه ذلك من منازعات  إدارية و قضائية على المستوى العملي.

لنختم في الأخير بملحق يتضمن أهم التعاريف للمفاهيم المدققة المرتبطة بموضوع الضريبة على الشركات الواردة في هذا البحث و المستعصية على الفهم.

المبحث الأول:نطاق تطبيق الضريبة على الشركات والإعفاءات التي تستفيد منها

تطبق الضريبة على الشركات على مجموع الحاصلات والأرباح والدخول المحصل عليها من قبل الشركات وغيرها من الأشخاص المعنوية على النحو التالي : 

المطلب الأول: نطاق الضريبة على الشركات والإعفاءات التي تستفيد منها الشركة

الفقرة الأولى : نطاق الضريبة على الشركات 

إن الضريبة على الشركات تفرض على الشركات والمؤسسات العامة والأشخاص المعنوية الأخرى وذلك مع احترام مبدأ الاقليمية .

  1. الشركات 

تنظم الشركات في المغرب بمقتضى القانون رقم 95.17 المتعلق بشركات المساهمة ، والقانون رقم 05.96 المتعلق بالشركات ذات المسؤولية المحدودة ، وشركات التوصية بالأسهم ، وشركات التوصية البسيطة وشركات التضامن. ومن خلال المادة الثانية من قانون رقم 24.86 المتعلق بالضريبة على الشركات ، فإنه توجد شركات ملزمة بقوة القانون بأدائها ، وشركات خاضعة اختياريا لها .

  1. الشركات الملزمة بقوة القانون: 

  • شركات المساهمة

  • شركات ذات المسؤولية المحدودة 

  • شركات التوصية بالأسهم

وتخضع كذلك لهذه الضريبة مراكز التنسيق التابعة لشركة غير مقيمة أو لمجموعة دولية يوجد مقرها بالخارج . 

ويراد بمراكز التنسيق، كل فرع أو مؤسسة شركة أو مجموعة دولية يوجد مقرها بالخارج وتزاول لفائدة الشركة أو المجموعة الدولية وحدها مهام الإدارة والتسيير أو التنسيق أو المراقبة.

  1. الشركات الخاضعة اختياراً لهذه الضريبة وهي : 

  • شركة التضامن وشركة التوصية البسيطة التي يتكون شركائها من أشخاص طبيعية .

  • شركات المحاصة 

وهذا الاختيار يجب التنصيص عليه في التصريح الخاص بتأسيس الشركة أو للاستقرار بالمغرب المشار إليه في الفصل 26 من القانون المتعلق بالضريبة على الشركات ، أو بالكتابة عن طريق توجيه رسالة إلى مصلحة الضرائب أو بالإشارة إليه في البيان السنوي للإقرار بالحصيلة . 

  1. المؤسسات العامة والأشخاص المعنوية الأخرى . 

المؤسسات العامة عندما تقوم بعمليات الاستغلال أو عمليات تستهدف الربح تخضع للضريبة على الشركات ويتمثل ذلك في ممارسة الأنشطة ذات طبيعة صناعية أو تجارية أو فلاحية أو حرفية وكذلك تقديم خدمات مقابل ثمن ، بحيث تلجأ هذه المؤسسات إلى المبادئ القانونية للتسيير الخاص عند القيام بأنشطتها المهنية حيث يشبه عملها عمل التجار رغم أن غايتها ليست تحقيق الربح فقط.

أما المؤسسات العامة ذات الطبيعة الإدارية فإنها إذا تجاوزت عند القيام بعملها هدفها المحدد بحيث قامت بعمليات تستهدف الربح فإنها تخضع للضريبة على الشركات على الأرباح والدخول المحصل عليها بسبب هذه العمليات . 

ونفس الأمر يتعلق بالأشخاص المعنوية الأخرى والمثال على ذلك ( الجمعيات ، النوادي ، الجماعات المحلية للأحزاب ) .

بالإضافة إلى المؤسسات العمومية والأشخاص المعنوية فقد أخضع المشرع المغربي للضريبة على الشركات الصناديق المحدثة بنص تشريعي أو باتفاقية غير المتمتعة بالشخصية المعنوية والمعهود بتسييرها إلى هيئات خاضعة للقانون العام أو الخاص إذا لم يكن إعفاءها مقرر بنص صريح ، وتفرض الضريبة باسم الهيئات المسيرة .

  1. مبدأ إقليمية الضريبة على الشركات او خضوعها للضريبة حسب مقرها الاجتماعي.

تفرض الضريبة على الشركات سواء كان مقرها بالمغرب أو بالخارج بالنسبة لجميع الأرباح والدخول المتعلقة بالأموال التي تملكها والنشاط الذي تقوم به، والعمليات الهادفة إلى الحصول على ربح التي تنجزها في المغرب ولو بصورة عرضية الشركات الممنوع للمغرب حق فرض الضريبة عليها عملاً بالاتفاقيات الدولية تفاديا للازدواج الضريبي في مجال الضرائب على الدخل، لكن رغم ذلك يجب التمييز بين الشركات التي يوجد مقرها بالمغرب والشركات الأجنبية.

  • الشركات التي يوجد مقرها بالمغرب فهي خاضعة للضريبة على الشركات على جميع الأرباح والدخول المحققة بالمغرب والمتعلقة بالأموال التي تملكها والأنشطة التي تقوم بها والعمليات الهادفة إلى الحصول على الربح ولو قامت بذلك بصورة عرضية

  • أما الشركات الأجنبية فهي التي لا يوجد مقرها الاجتماعي بالمغرب ، تخضع للضريبة على الشركات على مجموع الأرباح والدخول التي يكون مصدرها المغرب مثال شركة فرنسية تملك عقارات بالمغرب، فدخول هذه العقارات تؤدى عليهم الضريبة في المغرب.

الفقرة الثانية : الإعفاءات من الضريبة على الشركات 

من خلال الفصول المتعلقة بنطاق تطبيق الضريبة على الشركات وخاصة المادة 247 و ما بعدها، نلاحظ أنه بالإضافة إلى الشركات الخاضعة للضريبة هناك شركات في حكم الصياغة مستثناة من هذه الضريبة وشركات تم اعفاؤها إما كلياً أو جزئياً بصفة دائمة أو مؤقتة.

  1. تستثنى من الضريبة على الشركات المنشآت التالية : 

  • الشركات الفعلية: و هي التي تشمل الأشخاص الطبيعية في تكوينها فقط دون أشخاص معنوية، والشركة الفعلية هي الشركة المكونة من طرف شريكين أو أكثر بدون تحرير عقد مكتوب مع وجود الشروط الضرورية لتشكيل عقد شركة كالرغبة في التشارك ووجود حصص متبادلة وأيضا اقتسام الشركاء للربح والخسارة

وتأسيس هذه الشركة يأتي بفعل الواقع دون مراعاة أي تنظيم معين بسبب عدم وجود أي نص قانوني يحدد ذلك في التشريعات الخاصة بالشركات ، ولكن على المستوى الجبائي، الشركات الفعلية لا تعتبر شركات لها وجود مستقل .  يتضح ذلك من خلال التنصيص على استثناءها من الضريبة على الشركات شريطة أن تتكون من أشخاص طبيعيين. 

الشركات العقارية الشفافة: هي التي يقسم رأسمالها إلى حصص أو أسهم إسمية يكون غرضها عقاري مهما كان شكلها، فقد استثنائها المشرع من الضريبة على الشركات و ذلك بتوفر شرطين: 

 الشرط الأول : أن تكون أصولها متألفة إما من وحدة سكنية يشغل جميعها أو جلها أعضاء الشركة أو بعضهم وإما من أرض معدة لهذه الغاية . 

 الشرط الثاني : أن ينحصر غرضها في القيام باسمها بتملك أو بناء عقارات جماعية أو مجموعات عقارية ينص نظامها الأساسي على تمكين كل عضو من الأعضاء المعينين بأسمائهم من حرية التصرف في جزء العقار أو المجموعة العقارية المطابق لحقوقه في الشركة ويتكون كل جزء من وحدته أو وحدات معدة للاستعمال المهني أو السكني يمكن استخدامها لذلك.

المجموعات ذات النفع الاقتصادي: وهي التي تؤسس بين شخصين معنويين أو أكثر لمدة محددة أو غير محددة بهدف تسخير كل الوسائل التي من شأنها تسهيل أو تنمية النشاط الاقتصادي لأعضائها وتحسين أو إنماء نتائج هذا النشاط كما يجب أن يكون نشاط المجموعة مرتبط بالنشاط الاقتصادي لأعضائها وأن لا تكتسي سوى طابع ثانوي بالنسبة لهذا النشاط

  1. الاعفاءات من الضريبة:

  1. الإعفاءات الدائمة:

تعفى كلياً من الضريبة على الشركات :

  • الجمعيات والهيئات المعتبرة قانوناً في حكمها غير الهادفة للحصول على ربح . 

  • العصبة الوطنية لمكافحة أمراض القلب والشرايين 

  • مؤسسة الحسن الثاني لمكافحة أمراض القلب والشرايين 

  • جمعيات مستعملي المياة الفلاحية لأجل الأنشطة الضرورية 

  • مؤسسة الشيخ زايد بن سلطان 

  • مؤسسة محمد الخامس للتضامن 

  • مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين 

  • المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية 

  • التعاونيات واتحاداتها المؤسسة قانوناً والمشهود بمطابقة أنظمتها الأساسية للنصوص التشريعية والتنظيمية المعمول بها

  1. الإعفاءات المتبوعة بفرض دائم للضريبة بسعر مخفض: 

  • تتمتع المنشآت المصدرة للمنتجات أو الخدمات باستثناء المنشآت المصدرة للمعادن النفيسة التي تحقق في السنة رقم أعمال حيث التصدير فيما يخص رقم الأعمال المذكور بإعفاء من مجموع الضريبة على الشركات طوال المدة 5 سنوات متتالية تبتدأ من السنة المحاسبية التي أنجزت خلالها عملية التصدير . 

  • تتمتع المنشآت الغير مزاولة نشاطها في القطاع المنجمي التي تبيع بمنشآت أخرى مقامة في مواقع التصدير منتجات تامة الصنع المعدة للتصدير فيما يخص رقم أعمالها المنجز من المواقع المذكورة : 

بالإعفاء من مجموع الضريبة على الشركات طوال المدة 5 سنوات متتالية تبتدأ من السنة المحاسبية التي أنجزت خلالها عملية البيع الأولى لمنتجات تامة الصنع.

  • تتمتع المنشآت الفندقية على مؤسساتها الفندقية فيما يخص جزء أساس المفروضة عليه الضريبة المطابق لرقم أعماله الذي تم تحقيقه بعمولات أجنبية محولة إلة المغربي بصفة فعلية مباشرة أو لحسابها عن طريق وكالات الأسفار:

بالإعفاء عن مجموع الضريبة على الشركات طوال 5 سنوات متتالية تبتدأ من السنة المحاسبية التي أنجزت خلالها عملية الأداء الأولى بالعمولات الأجنبية.

  1. الفرض الدائم للضريبة بسعر منخفض .

تستفيد المنشآت المنجمية المصدرة من سعر المنصوص عليه في المادة 19 ابتداءً من السنة المحاسبية التي أنجزت عملية التقدير ، وتستفيد كذلك من هذا التخفيض المنشآت المنجمية المالية التي يتبع منتجاتها إلى منشآت تقوم بتصديرها بعد رفع قيمتها ، وكذلك منشآت التي موطن الضريبي أو مقر إجتماعي بإقليم طنجة . 

  1. الإعفاءات المتبوعة بالفرض المؤقت لضريبة سعر منخفض.
    تتمتع المنشآت التي تزاول أنشطتها في المناطق الحرة للتصدير بالإعفاء من مجموع الضريبة طوال 5 سنوات محاسبية الأولى المتتالية تبتدأ من تاريخ الشروع في استغلالها. وتستفيد الوكالة خاصة طنجة – بحر الأبيض المتوسط كذى الشركات المتدخلة في إنجاز وتهيئ واستغلال وصيانة مشروع منطقة لتنمية طنجة .

  1. الإعفاءات المؤقتة


يعفى الحاصل على امتياز استغلال حقول الهيدروكوربوهايدرات  أو إن اقتضى الحال كل واحد من حاصلين عليه إن كان مشتركاً بينهم ، من مجموع الضريبة على الشركات طوال 10 سنوات متتالية تبتدأ من تاريخ الشروع في إنتاج منتظم لكل إمتياز للإستغلال . 

  1. الفرض المؤقت للضريبة بسعر محفظ 

  • تستفيد من السعر المنصوص عليه في لمادة 19 طوال 5 سنوات المحاسبية الأولى المتتالية الموالية لتاريخ الشروع في استغلالها : 

  1. المنشآت الغير المؤسسات القارة لشركات الغير المتوفرة على مقر بالمغرب ومقبولة لإنجاز صفقات أعمال أو توريدات أو خدمات ومؤسسات الإئتمان والهيئات لمعتبر في حكمها وبنك المغرب وصندوق الإيداع والتدبير وشركات التأمين واعادة التأمين والوكالات العقارية والمنعشون العقاريون.

  2. المنشآت الحرفية التي يكون انتاجها أساساً حصيلة عمل يدوي. 

  3. المؤسسات الخاصة لتعليم أو التكوين المهني . 

  • تخضع البنوك الحرة فيما يتعلق بأنشطتها عن 15 سنة الأولى المتتالية الموالية لتاريخ الحصول على الاعتماد ، اما لضريبة بالسعر النوعي أو بالضريبة الجزافية المنصوص عليهما بالتتابع في المادة 19 وتخضع هذه البنوك بعد انصرام الأجل المنصوص عليه في الفقرة السابقة للضريبة على شركات وفق الشروط والقواعد العامة. 

إقرأ أيضا :  دليل العدل الموثق في مصطلحات القانون العقاري مترجمة من العربية إلى الفرنسية

المطلب الثاني: أساس فرض الضريبة على الشركات

من المعلوم أن عملية تحديد الوعاء الضريبي هي عملية معقدة و ليست على نوع واحد أو طريقة واحدة، بل هي متنوعة بحسب نوع الضريبة المعمول بها.

و وصولا عند الضريبة على الشركات فإن عملية تحديد الوعاء الضريبي لهذا النوع من الضرائب ترتبط إلى حد كبير بالحصيلة المحاسبية الصافية للشركة، فمن المعلوم انه يكون لزاما على الشركة تعيين مراقب للحسابات هذا الأخير يعمل على مسك سجلات ووثائق محاسبية، و التي بموجبها يتم تحديد الحصيلة السنوية للاستغلال: أي الفرق بين مجموع المدخلات ومجموع المخرجات للشركة و ذلك في دورة زمنية محددة:

حصيلة الاستغلال = ( مجموع التحملات – مجموع العائدات)

الحصيلة المحاسبية الصافية = ( الخسائر غير الجارية – الأرباح غير الجارية + حصيلة الاستغلال)

و بالتالي فإن هذه الحصيلة المحاسبية الصافية هي التي يتم على أساسها تحديد الوعاء الضريبي للضريبة على الشركة و ذلك كقاعدة عامة، إلا ان المشرع قد حدد ايضا قواعد أخرى ذات طابع خاص و تتعلق بالأساس المعمول به لفرض الضريبة المحجوزة في المنبع  و كذلك قواعد اخرى تتعلق بفرض الضريبة الجزافية على الشركات غير المقيمة في المغرب، ليمكننا القول تبعا لذلك أن تحديد الوعاء الجبائي للضريبة على الشركات يتم بناء على قاعدة عامة و استثناء على قاعدة خاصة.

لذلك و من أجل توضيح كيفية تحديد هذا الوعاء الجبائي سنتناول هذا المطلب ضمن فقرتين، الأولى تخصص للقاعدة العامة لتحديد الوعاء الجبائي للضريبة على الشركات ، ثم في فقرة ثانية نتطرق للحالات الخاصة لتحديد وعاء الضريبة على الشركات.

 الفقرة الأولى: القاعدة العامة لتحديد الوعاء الجبائي للضريبة على الشركات

استنادا للقانون 24.86 المتعلق بالضريبة على الشركات في مادته 5 و 6 نجد المشرع قد بين مختلف العمليات و المواد التي على أساسها تفرض الضريبة على الشركة ، و انطلاقا من هذين المادتين يمكن القول ان الضريبة على الشركة تؤسس بناء على النتيجة الجبائية التي تساوي الفرق بين العائدات المفروضة عليها الضريبة وبين التكاليف القابلة للخصم، و ذلك على الشكل الآتي:

حصيلة الاستغلال = ( مجموع التحملات – مجموع العائدات)

الحصيلة المحاسبية الصافية = ( الخسائر غير الجارية – الأرباح غير الجارية + حصيلة الاستغلال)

الوعاء الجبائي = (التكاليف القابلة للخصم – الحصيلة المحاسبية الصافية)

لكن يطرح التساؤل حول ماهية المواد و العمليات التي يعتد بها في العمليات الحسابية لمعرفة حصيلة الاستغلال؟

للإجابة على هذا التساؤلنرجع للمادتين 5 و 6 و 7 و 7 مكرر من قانون 24.86 ، وهي مواد من خلالها يمكن تقسيم الحديث من جهة عن العائدات ومن جهة اخرى عن التكاليف القابلة للخصم ، و ذلك باعتبارهما أهم العمليات و المواد التي يستعان بها لتحديد الحصيلة الخاضعة للضريبة.

  أولا: العائدات 

بالنسبة للعائدات التي تحصل عليها الشركة و التي تدخل في عملية تحديد الحصيلة السنوية الصافية للشركة فيمكن تقسيمها إلى عائدات الاستغلال و العائدات المالية و العائدات غير الجارية:

   أ ـ عائدات الاستغلال:

اعتبرت المادة 6 بمثابة  عائدات استغلال كل من رقم المعاملات للشركة الذي يتكون من المداخيل و الديون المكتسبة المتعلقة بالمنتجات المسلمة و الخدمات المقدمة  و الأشغال العقارية التي كانت محل تسلم جزئي أو كلي و سواء كان ذلك بصورة مؤقتة او نهائية.

كذلك هناك المحاصيل التبعية أو المحاصيل المالية التي تعتبر من ضمنها الدخول العقارية.

كما اضاف المشرع الأرباح و المكاسب الاستثنائية  و التي يقصد بها تلك العائدات المتسلمة أو المكتسبة من طرف الشركة نتيجة احداث عرضية او استثنائية داخل الدورة السنوية للشركة، ومن أمثلة ذلك:

  ـ التعويضات الناتجة عن التأمين و التعويض جراء فسخ عقد أو الاخلال بشروط صفقة معينة…الخ

و أضاف المشرع كذلك في البند 6 من المادة 6 الإعانات المالية و المكافآت و الهبات المسلمة من الدولة و الجماعات المحلية أو الغير، على أن تدرج هذه الإعانات و الهبات في السنة المالية التي تمت فيها.

ب ـ العائدات المالية

و تتكون من عائدات سندات المساهمة و السندات المستعقرة الأخرى، بالإضافة إلى مكاسب الصرف و الفوائد الجارية و الاستردادات المالية و تنقيلات التكاليف.

ج ـ العائدات غير الجارية

كذلك هي من بين العمليات و المواد التي تشكل الأسس المعمول بها لفرض الضريبة على الشركة، و تتكون العائدات غير الجارية من:

   ـ عائدات تفويت المستعقرات باستثناء عمليات استحفاظ السندات ، و كذلك اعانات التوازن وكافة الاستردادات من إعانات الاستثمار التي تحصل عليها الشركة.

  ـ العائدات غير الجارية الأخرى بما فيها التخفيضات التي يتم الحصول عليها من الإدارة فيما يخص الضرائب القابلة للخصم.

إذن كقاعدة عامة تشكل عائدات الاستغلال و العائدات المالية و كذا غير الجارية تشكل مجمل المواد و العمليات التي يعول عليها في تحديد الوعاء الضريبي، لكن في تحديد الحصيلة المحاسبية الخاضعة للضريبة طبعا لا يعتد فقط بالعائدات و إنما حتى التكاليف تدخل في هذه العملية، و المقصود بالتكاليف هنا هو التكاليف القابلة للخصم على اعتبار وجود تكاليف لا تقبل الخصم .

ثانيا: التكاليف القابلة للخصم

على غرار العائدات تشمل التكاليف القابلة للخصم ثلاث أصناف، أولها تكاليف الاستغلال ثم التكاليف المالية و التكاليف غير الجارية.

و تجدر الاشارة إلى ان التكاليف القابلة للخصم لا تشكل أحداثا جديدة في مجال الضريبة على الشركات و إنما تجد جذورا لها في الضريبة على الأرباح المهنية السابقة، فتحديد النتيجة الجبائية يتطلب خصم تكاليف الشركات من كافة الارباح الخاضعة للضريبة  

و قد تطرق المشرع بالتفصيل  في المادتين 7 و 7مكرر من قانون 24.86 لهذه التكاليف و هي كالتالي:

أ ـ تكاليف الاستغلال

تتكون بدورها من المشتريات و البضائع المعاد بيعها على حالتها و كذلك المشتريات المستهلكة من مواد و لوازم تعمل بها الشركة و تؤدي بها وظيفتها،و أيضا مختلف مصاريف الصيانة و الترميم التي تباشرها الشركة، كما تدخل ضمنها التكاليف الخارجية  الأخرى التي وقع الالتزام بها  أو تحملها، أضف إلى ذلك تكاليف المستخدمين واليد العاملة و ما يرتبط بذلك من تكاليف اجتماعية مثل أنظمة التغطية الصحية و الاعانات على السكن و التعويضات عن التمثيل إلى غير ذلك من الامتيازات النقدية أو العينية الممنوحة لمستخدمي الشركة.

و يدخل كذلك ضمن التكاليف الخارجية الخرى التي وقع الالتزام بها كافة الهدايا الاشهارية التي لا تتعدى قيمة كل وحدة منها 100 DH على ان تحمل العنوان التجاري للشركة أو اسمها او شعارها. 

و دائما في نفس الصدد تدخل الهبات النقدية و العينية الممنوحة لإدارة الأوقاف العامة أو التعاون الوطني، و المؤسسات العامة التي تقدم علاجات و أعمال مرتبطة بمجالات التعليم و البحث و الثقافة و الجمعيات المصرح بانها ذات منفعة عامة، و كذا كل الجهات الأخرى التي حددها البند 9 من المادة 7 بشكل حصري، فكل هذه الهبات سواء كانت نقدية او عينية فهي تدخل ضمن تكاليف الاستغلال القابلة للخصم.

و يضاف إلى ذلك كافة الضرائب و الرسوم التي تتحملها الشركة بما فيها حصص الضرائب الإضافية خلال السنة المحاسبية ما عدا الضريبة على الشركات. 

ب ـ التكاليف المالية

تتكون من التكاليف على الفوائد و خسائر الصرف  و التكاليف المالية الأخرى و المخصصات المالية.

فبالنسبة للتكاليف عن الفوائد فهي مختلف المصاريف البنكية و الفوائد التي دفعتها الشركة لمؤسسات الائتمان و الاقتراض، و تدخل في حكمها كذلك الفوائد التي تدفعها الشركة إلى الشركاء كمكافأة عن المبالغ التي دفعوها مقدما للشركة لما يستلزم الاستغلال.

أما بالنسبة لخسائر الصرف فيجب تقييم الديون المحررة بعملات أجنبية عند اختتام كل سنة محاسبية حسب آخر سعر للصرف ، و النتيجة المحصل عليها تخصم من نتيجة الحصيلة المحاسبية التي تمت فيها معاينة فوارق التحويل بالأصول المتعلقة بزيادات الديون. 

ج ـ التكاليف غير الجارية

 و تتكون بدوها من صنفين: 

القيم الصافية لاهتلاك المستعقرات المفوتة، إذ نصت المادة 7 على ان استهلاك الأموال المادية والمعنوية التي تنقص قيمتها بمرور الزمن مع الاستعمال ، يجب خصم الاهتلاك المذكور ابتداء من فاتح الشهر الذي تم فيه تملك الأموال موضوع الاستهلاك.

هناك أيضا المخصصات الجارية بما فيها مخصصات الاهتلاكات التنازلية، حيث يجوز للشركة بناء على اختيار نهائي لا رجعة فيه أن تقوم باهتلاك السلع التجهيزية التي تمتلكها ما عدا العقارات.

أما بالنسبة للتكاليف غير القابلة للخصم من الحصيلة المحاسبية الخاضعة للضريبة فمنها مختلف الغرامات والذعائر التي تتحملها الشركة جراء ارتكاب مخالفات من طرف المنشآت التابعة للشركة، و أيضا هناك مبالغ الأشغال و الخدمات و المشتريات غير المثبثة بفاتورات أو أي وثائق محاسبية أخرى باسم الشركة. 

هذا إذن فيما يخص الحالات العادية لتحديد الوعاء الجبائي للضريبة على الشركات ، إلا أن هناك قواعد خاصة ذات طابع خاص (فقرة ثانية) تتعلق أساسا بفرض الضريبة المحجوزة في المنبع (أولا) و كذلك فرض الضريبة الجزافية على الشركات غير المقيمة في المغرب(ثانيا).

الفقرة الثانية: القاعدة الاستثنائية الخاصة لتحديد الوعاء الجبائي للضريبة على الشركات

إن الشركات التي تفرض عليها الضريبة عن طريق الحجز في المنبع أو الشركات غير المقيمة، و التي تفرض عليها الضريبة الجزافية ، تخضع لطرق خاصة لتحديد الأساس المفروضة عليه الضريبة  على الشركات.

أولا: أساس فرض الضريبة المحجوزة في المنبع

تخضع للحجز في المنبع برسم الضريبة على الشركات الحاصلات و العائدات التالية:

   ـ عوائد الأسهم و حصص المشاركة والدخول التي تدخل في حكمها.

  ـ الحاصلات من التوظيفات المالية ذات الدخل الثابث و المبالغ الإجمالية المقبوضة من الأشخاص الذاتيين و المعنويين غير المقيمين في المغرب.

ثانيا: أساس فرض الضريبة الجزافية على الشركات غير المقيمة

بإمكان الشركات غير المقيمة المبرم معها صفقات أشغال أو بناء أو تركيب ، أن تختار حين إيداع الإقرار الخاص بها أو بعد إبرام كل صفقة الخضوع للضريبة الجزافية على مجموع مبلغ الصفقة بسعر % 8 دون أن يتم احتساب الضريبة على القيمة المضافة.

أما فيما يخص فرض الضريبة على زائد القيمة  فيفيد في هذه الحالة فرض الضريبة على زائد القيمة الملاحظ أو المحقق بمناسبة تفويت عناصر الأصول أو سحبها أو الانقطاع عن مزاولة النشاط المهني أو الاندماج و تغيير الشكل القانوني للشركة.

أما مراكز التنسيق الموجودة بالمغرب و التابعة للشركات الأجنبية ، فإن الوعاء المعمول به لفرض الضريبة عليها هو% 10 من مجموع نفقات تسيير هذه المراكز.

إذن، إذا كانت هذه هي أحكام نطاق و أساس فرض الضريبة على الشركات، و كذا مختلف الإعفاءات الواردة بشأنها، فما هي إذن أهم الطرق التي أقرها المشرع لتحصيل الضرائب المترتبة في ذمة الشركة؟ و في حال تماطل الملزم نتساءل عن نجاعة الجزاءات التي رتبها المشرع في حق المتهرب ضريبيا؟

المبحث الثاني : تصفية الضريبة على الشركات وطرق تحصيلها

بالنظر إلى فترة و مكان و سعر فرض الضريبة على الشركات فنحن بصدد تصفية الضريبة على الشركات(مطلب أول)، أما إذا تم الحديث عن أنواع الأداءات التي يقوم بها الملزمين لدفع الضرائب أو الجزاءات المترتبة في حقهم في حال تماطلو، فنحن بصدد طرق تحصيل الضريبة على الشركات(مطلب ثاني)؛

المطلب الأول : تصفية الضريبة على الشركات وإلتزامات الشركاء.

في هذا المطلب سوف نتناول تصفية الضريبة عن الشركات وذلك منخلال الحديث عن مكان وفرض الضريبة وأسعارها  (الفقرة الاولى) ثم نتطرق إلى إلتزامات الضريبية المفروضة على الشركات (الفقرة الثانية )

الفقرة الأولى:تصفية الضريبة على الشركات 

أولا: مكان وفترة فرض الضريبة على الشركات

يقصد بتصفية الضريبة على الشركات عرض أليات احتساب وأداء الضريبة ,لكن قبل ذلك لابد من الإشارة إلى أن مكان فرض الضريبة على الشركات هو المقر الإجتماعي أو المؤسسة الرئيسية بالمغرب بالنسبة للشركات الأجنبية بخصوص جميع محاصيلها وأرباحها , وتكتس مسألة مكان فرض الضريبة أهمية بالغة بحيث ألزم المشرع كل شركة تقوم بتغيير عنوان مقرها الاجتماعي أن تخبر الإدارة بهذا التغير في أجل ثلاثين يوما تحت طائلة تحمل تبيعات عدم التوصل زيادة عن تطبيق غرامة لعدم إحترام هذا الالتزام

أما على مستوى فترة فرض الضريبة فإن الضريبة على الشركات تحتسب بإعتبار الربع المحقق خلال كل سنة محاسبية والتي لا يمكن أن تتعدى 12 شهرا . أما إذا تعلق الأمر بتصفية شركة من الشركات وطالت مدة هذه التصفية فإن الضريبة تحتسب بإعتبار النتيجة المؤقتة لكل فترة من فترات من السنة المحاسبية وإذا أبانت النتيجة النهائية للتصفية عن ربح يفوق مجموع الأرباح المفروضة عليها الضريبة خلال فترة التصفية فإن تكملة الضريبة المستحقة يساوي الفرق بين مبلغ الضريبة النهائي والمبلغ الذي سبق دفعه وفي حالة العكس تسترد الشركة مجموع أو بعض هذه المبالغ.

إقرأ أيضا :  التمييز بين الشرط الفاسخ وخيار الفسخ

كما يمكن لفترة فرض الضريبة على الشركات أن تقل عن السنة المحاسبية بالنسبة للشركات التي تأسست بعد السنة المحاسبية أو الشركات التي تمت تصفيتها قبل نهاية السنة المحاسبية والتي غالبا ما تعتمد عن السنة المحاسبية المدنية أي من فاتح يناير إلى متم دجنبر أو السنة المتداخلة التي تعتمدها بعض الشركات المرتبطة بالنشاط الفلاحي أو السياحي أو المقاولات الفردية أو الشركات الأشخاص التي لم تختر الخضوع الاختياري للضريبة على الشركات وفي غير هذه الحالات فإن باقي الشركات تلزم باعتماد السنة المدنية .

ثانيا :-سعر الضريبة على الشركات 

 أ:السعر العادي النسبي  للضريبة على الشركات

مبلغ الربح الصافي بالدرهم 

                          السعر

يساوي أو يقل عن 300.000

10%                           

من 300.001 إلى 1.000.000

20%                          

من 1.000.001 إلى 5.000.000

30%                          

ما يفوق 5.000.000

31%                         

 

%37 بالمائة تفرض على هيئات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وبنك المغرب وصندوق الإيداع والتدبير وشركات التأمين وإعادة التأمين .

ب:السعر النوعي للضريبة على الشركات :

8.75%  يطبق على : 

– المنشات التي تزاول نشاطها في المناطق الحرة للتصدير طوال العشرين سنة المحاسبة الموالية للسنة المحاسبة الخامسة للإعفاء  من مجموع الضريبة 

-شركات الخدمات المكتسبة لصفة “القطب المالي للدار البيضاء ” طبقا للنصوص التشريعية الجاري بها العمل فيما بعد مدة الخمس سنوات المحاسبية المعفاة بحيث تستفيد هذه الشركات فيما يخص رقم أعمالها حين التصدير وزائد القيمة الصافي ذو المصدر الأجنبي المتعلق بالقيم المنقولة والمحقق خلال سنة محاسبية معينة من الإعفاء من مجموع الضريبة على الشركات طوال مدة خمس سنوات محاسبية تبتدئ من السنة المحاسبية  الأولى التي تم فيها الحصول على الصفة المذكورة . وبعد ذلك يفرض  عليها سعر المذكور أعلاه لمدة عشرين سنة محاسبية .

10%  يطبق على :

-البنوك الحرة بناء على اختيار, طوال الخمس  عشرة سنة الأولى الموالية للحصول على الاعتماد .

– المقرات الجهوية أو الدولية المكتسبة لصفة القطب المالي للدار البيضاء المكاتب التمثيلية للشركات غير المقيمة المكتسبة للصفة أعلاه ابتداء من السنة المحاسبية الأولى التي تم فيها الحصول على الصفة المذكورة .

17% يطبق على :

– المنشات المصدرة للمنتجات أو الخدمات باستثناء المنشات المصدرة للمعادن النفيسة بعد الإعفاء الذي تطول مدته خمس سنوات متتالية تبتدئ من السنة المحاسبية التي أنجزت خلاله أول عملية للتصدير 

-المنشات الفندقية عن مؤسساتها الفندقية  فيما يخص جزء الأساس المفروض عليه الضرائب المطابقة لرقم أعمالها الذي تم تحقيقه بالعملة الأجنبية المحولة إلى المغرب  بصفة فعلية ومباشرة أو لحسابها عن طريق وكالة الأسفار بعد الإعفاء من مجموع الضريبة على الشركات الذي تدوم مدتة طول خمس السنوات المحاسبية الأولى التي أنجزت فيها عملية الإيواء الأولى بعملة أجنبية .  

-المنشات المنجمية المصدرة ابتداء من السنة المحاسبية الموالية لعملية التصدير 

-المنشات التي لها موطن ضريبي او مقر اجتماعي باقليم طنجة  والتي تزاول نشاطها بالإقليم المذكوروالمنشات غير المؤسسات القارة للشركات غير متوفرة على مقر بالمغرب والمقبولة لإنجاز الصفقات اشغال أة توريدات أو خدمات ومؤسسة الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وبنك المغرب وصندوق الاداع والتدبير وشركات التامبن وإعادة التأمين والوكلات العقارية والمنعشون العقاريون وذلك بنسبة للأنشطة المزاولة بإحدى العمالات أو الأقاليم التي تحدد بمرسوم وفق المعيارين التاليين 

    مستوى النمو الاقتصادي 

    القدرة الاستيعابية لرؤوس الأموال 

-المنشات الحرفية التي يكون إنتاجها اساس حصيلة يدوي 

– مؤسسات الخاصة للتعليم والتكوين المهني 

– المنعشون العقاريون أشخاص معنويون الذين ينجزون خلال مدة أقصاها ثلاث سنوات إبتدء من تاريخ الحصول على رخصة البناء عملية بناء أحياء واقامات ومبان جامعية تتكون على الأقل من خمسين غرفة لا تتجاوز الطاقة الإستعابية للغرفة سريرين وذلك من خلال تفاقية مبرمة مع الدولة مشفوعة يدفتر التحملات .

-الشركات الرياضية المؤسسة بصورة قانونية طبقا لاحكام القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية.

-المستغلات الفلاحية الخاضعة للضريبة.

 

ج:سعر ومبالغ الضريبة الجزافية 

يحدد سعر ومبلغ الضريبة الجزافي كمايلي :

8% دون إحتساب الضريبة على القيمة المضافة من مبالغ الصفقات كما هي محددة في المادة 16 من مدونة الضرائب فيما يخص الشركات غير المقيمة المبرو معها صفقات الأشغال أو البناء أو التركيب والتي اختارت الضريبة الجزافية  ويترتب دفع الضريبة على الشركات على اساس السعر الجزافي الإبراء من الضريبة المحجوزة في المنبع  

  • مقابل القيمة بالدرهم لمبلغ خمسة وعشرين ألف دولار أمركي في السنة بناء على اختيار مع الإبراء من الضريبة المحجوزة في المنبع بالنسبة للبنوك الحرة .

  • مقابل القيمة بالدرهم لمبلغ خمس وعشرين ألف دولار أمركي في السنة مع الابراء من جميع الضرائب والرسوم المفروضة على ارباح والدخول بالنسبة للشركات القابضة  الحرة 

د:اسعار الضريبة المحجوزة في المنبع

تحدد أسعار الضريبة على الشركات المحجوزة في المنبع  

10%  من المبالغ الإجمالية دون إحتساب  الضريبة على القيمة المضافة المقبوضة من لدن الإشخاص الذاتيين أو المعنويين غير المقيمة والمبينة في المادة 15 من مدونة الضرائب 

20% دون إحتساب الضريبة على القيمة المضافة من مبلغ الحاصلات والتوضيفات المالية دات الدخل الثابت المبنة في المادة 14 من مدونة الضرائب  

الفقرة الثانية :إلتزامات الخاضعين للضريبة على الشركات 

اولا:إلتزامات متعلقة بالتصريحات  الضريبية 

-التصريح بالتأسيس : يتوجب على كل شركة خاضعة للضريبة او المعفاة منها التصريح بالتأسيس داخل  أجل 30 يوما يبتدء من يوم التأسيس .

-التصريح بتحويل المقر الإجتماعي : الشركات الخاضعة للضريبة التي تلجأ إلى تحويل مقرها الإجتماعي أو مقرها المركري الموجود في المغرب يجب عليها داخل أجل 30 يوم يبتدء من تاريخ التحويل التصريح بتغير المقر .

-التصريح بالنتيجة الجبائية : كل شركة ما عدا الشركات الإجنبية الخاضعة للتدريب الجزافي يجب عليها التصريح بالنتيجة الجبائية داخل أجل 3 أشهر يبتدء من إختتام السنة المحاسبية

-التصريح بالتوقف عن مزاولة النشاط أو الإندماج أو الانقسام  أو التحويل الشكل القانوني تلزم به كل شركة سواء كانت خاضعة للضريبة على الشركات أو معفاة توقفت نشاطها أو إنقسمت أو إندمجت أو تغير شكلها القانوني ودلك داخل 45 من يوم التغير

-التصريح بالمكافءات المدفوعة للغير تلزم به كل شركة خاضعة للضريبة على الشركات أو معفات والمقيمة وغير المقيمة وحتى الخاضعة للتضريب الجزافي  داخل أجل 3 أشهر من إختتام السنة المحاسبية

-التصريح بالمكافئات المدفوعة للغيلر تلزم الشركات التي تدفعها أو تضعها رهن الإشارة أو يسجلونها في الحساب  ودلك خلال أجل 3 أشهر قبل إختتام السنة المالية .

التصريح بعوائد الأسهم وحصص المشاركة والدخول المعتبرة في حكمها تلزم بها  كل الشلركات قبل فاتح  أبريل من كل سنة 

ثانيا:الإلتزامات المتعلقة بالمحاسبة 

بالاضافة إلى الالتزامات التصريحية هناك شكل أخر من الإلتزامات لا بد أن تطلع بها المقاولة بهدف تحديد رقم الأعمال وتقدير مبلغ الضريبة أو الرسم الواجب أداؤه وتتعدد المصادر القانونية التي تنظم لهذه الإلتزامات بحيث نجد مدونة التجارة والقانون المتعلق بالواجبات المحاسبية للتجار وقانون المحاسبة رقم 9.88 الذي ينص على الزامية مسك محاسبة تتضمن نوعين من الوثائق المحاسبية وطبقا للقانون 9.88 فإ، كل مقاولة ملزمة بمسك: 

يجب على الخاضعين للضريبة على الشركات ان يقومو بمسك المحاسبة بالشكل الذي يتيح للإدارة بالمراقبة المتعلقة بالضريبة   

ومسك المحاسبة تتضمن ما يلي:

الدفاتر المحاسبية  

1 سجل اليومية وهو عبارة عن سجل يؤشر عنه في المحكمة التاجرية وتقيد فيه جميع العمليات التي تنجزها المقاولة حسب تسلسلها الزمني سواء تعلق الأمر بخصومها وأصولها .

2السجل الكبير هو الذي تنقل إليه قيود سجل اليومية وتسجل فيه وفق قائمة حسابات المقاولة ولا بد أن تتضمن قائمة الحسابات أقسام لحسابات الموازنة وأقسام لحساب العائدات والتكاليف وفق ماهو محدد في الجدول الملحق بالقانون المحاسبي 

3 سجل الجرد هو الذي تقيد فيه موازنة كا سنة محاسبية وحساب هائداتها والتكاليف ويجب أن يشمل  كل أموال التاجر التي يوضفها  في التجارة المنقولة منها والعقارية  

سجل المخزن تدون فيه البضائع والسلع التي دخلت أو خرجت من المخزن وقض يعوض بدفتر المبيعات 

القوائم التركيبية السنوية 

يتعين علي جميع المقاولات اعداد قوائم تركيبية سنوية عند إختتام السنة المالية المحاسبية ويكون ذلك على اساس الخبرة المقيدة في السجل اليومي وسجل الكبير وسجل الجرد وتتضمن هده القوائم بمقتضى قانون 9.88 

1جدوا الحصيلة ويمثل إنعكاسات لذمة المقاولة من أصولها وخصومها 

2حساب عائدات التكاليف :يضم هذا الحساب عائدات وتكاليف الدورة المحاسبية أي كل العناصر التي ساهمت في تكوين نتيجة المقاولة .

فضلا عن القائمتين أعلاه فإن المشرع في قانون 9.88 بإلزام المقاولات التي يفوق رقم معاملاتها 10 مليون درهم بإعدادقوائم أخري وهي: 

قائمة أرصدة الإدارة :تتضمن مكونات النتيجة الصافية ومكونات التمويل الذاتي .

جدول التمويل :الذي يبرز التطور المالي للمقاولة خلال الدورة المحاسبية وذلك ببيان الموارد التي تتوفر عليها والإستخدمات التي خصصت لها ورصيد تمويل الذاتي للمقاولة 

جدول الموازنة : يسمح بتجميع حسابات النفقات والموارد وفق لموارد فرعية وكذلك عناصر الذمة الالية للمقاولة 

قائمة المعلومات التكميلة :هذه القائمة تشرح وتكمل المعلومات الواردة في الوازنة وحساب العائدات والتكاليف وقائمة أرصدة الإدارة وجدول التمويل كما تصف وتبرر حدوث التغيرات التي قد تصيب تقديم قوائم تركيبية وطريقة التقديمم المتبعة خلال الدورة المحاسبية وكل ذلك إحتراما للمبادئ التي يجب أن تطبع المحاسبة 

وهي الاستمرارية والأستحقاق ومبدأ التكلفة التاريخية ومبدأ الثبات ومبدأ الحيطة ومبدا الاهمية النسبية ومبدأ الوضوح

هده الالتزامات المحاسبية تعطي صورة واضحة عن المحددات والضوابط التي تحكم مسك المحاسبة ولقد الزم المشرع في مدونة الضرائب المادة 211 بالاحتفاظ طوال عشر سنوات بالوثائق المحاسبية والاحتفاظ كذلك بتقرير مراقبي الحسابات ومحاضر مجلس الادارة سواء العادية أو الاستثنائية ونسخ فتورات البيع والشراء 

ولا بد في الاخير من الاشارة الى أن الالزامات المحاسبية تختلف من شركة إلى أحرى حسب أسلوب التضريب بحيث أن المقاولات الخاضعة للضريبة الجزافية غير ملزمة بمسك المحاسبة

 المطلب الثاني : طرق تحصيل الضريبة على الشركات والجزاءات المفروضة 

الفقرة الأولى: طرق الآداء

إن طرق تأدية المستحقات الضريبية ليست على نوع واحد بل هي متعددة، و غن كان الأداء التلقلئي يشكل الأصل، و بقية الطرق استثناء و ذلك على الشكل الآتي:

أولا: الأداء التلقائي

 يعتبر الأداء التلقائي هو الأصل ويرجع هذا لكون أن الشركة تمسك محاسبة منتظمة تبين من داخلها تكاليف وعائداتها ، الأمر الذي يمكنها استخلاص النتيجة للجباية وتحتسب مبلغ الضريبة المستحقة وتقوم بدفعها تلقائيا إلى الخزينة العامة . وهذا ما يعني أن الشركة هي القائمة بتدبير نظامها الضريبي دون تدخل الإدارة والتي ينحصر عملها في المراقبة وحتى هذا القول أحد المبادئ الكبرى الذي يقوم على تحصيل الضريبة بأقل تكلفة . 

ومن هذا نجد أن المشرع المغربي سار على نفس المنوال وذلك من خلال جعله لكل قاعدة استثناء إذن . إذا كانت القاعدة تتمثل في  الأداء التلقائي (أ) فمتى يكون الاستثناء (ب). 

  1. القاعدة العامة

تؤدى الضريبة على الشركات على السنة المحاسبية الجارية إلى أربع وحدات مقدمة على الحساب تساوي كل واحدة منها 25 %من مبلغ الضريبة المستحقة عن أخر سنة مختتمة ، وتسمى هذه السنة “بالسنة المرجعية ” . وتقوم الشركة تلقائيا بأداء الدفعات المقدمة على الحساب المشار إليه إلى قابض إدارة الضرائب التابع لع مقدما أو مؤسساتها الرئيسية بالمغرب وذلك : 

الدفعة الأولى :قبل انقضاء الشهر الثالث من تاريخ السنة المحاسبة الجارية . 

الدفعة الثانية : قبل انقضاء الشهر السادس من تاريخ السنة المحاسبية الجارية 

الدفعة الثالثة : قبل انقضاء الشهر التاسع من تاريخ السنة المحاسبية 

الدفعة الرابعة: قبل انقضاء الشهر الثاني عشر من تاريخ السنة المحاسبية العادية وتشفع كل دفعة بإعلام نموذجي مطابق لمطبوع تعده للإدارة يؤرخه ويوقع الطرف الدافع ، غير أنه يجب أداء مبلغ الحد الأدنى للضريبة المحدد في 3000 درهم في دفعة واحدة قبل انصراف الشهر الثالث من تاريخ افتتاح السنة المحاسبية الجارية. 

وإذا كانت السنة المرجعية تقر عن إثني عشر شهراً بحسب مبلغ الدفعات على أساس الضريبة المستحقة على السنة المذكورة مقيسة اثني عشر شهرا إما إذا كانت السنة المحاسبية الجارية هي التي تقل عن اثني عشر شهراً وجب أن تؤدى عن كل فترة منها تقل عن ثلاثة أشهر أو تساويها دفعة على الحساب تؤدى قبل انقضاء الفترة المعينة . 

وفيما يتعلق بالشركات المعفاة مؤقتا من أداء مبلغ الحد الادنى والشركات المعفاة من مجموع الضريبة على الشركات تكون السنة المحاسبية المرجعية هي آخر سنة محاسبية طبقت برسمها الاعفاءات المذكورة وحينئذ تحدد الإعفاءات المستحقة عن السنة المحاسبية الجارية استنادا إلى مبلغ الضريبة او مبلغ الحد الأدتى الذي كان يستحق دفعهما في حالة عدم الاعفاء. 

إقرأ أيضا :  الزمن بين قانون المسطرة المدنية وقانون التحفيظ العقاري

وإذا اعتبرت الشركة أن مبلغ دفعة أو دفعات على الحساب متعلقة بسنة محاسبية يساوي او يفوت الضريبة التي ستكون مستحقة عليها من السنة المذكورة جاز لها أن تكف عن أداء دفعات أخرى، على أن تضع تصريحها بذلك مؤرخاً وموقعا عليه يكون مطابقاً لمطبوع نموذجي تعده الإدارة وذلك قبل تاريخ حلول الدفعة الثانية ب 15 يوم . 

وإذا استبان عند تصفية الضريبة أن مبلغ الضريبة المستحقة فعلا يفوق باكثر من 10 بالمئة مبلغ الدفعات المؤداة ، طبقت الذعيرة والزيادة على مبالغ الدفعات على الحساب التي لم تؤدى في تاريخ حلولها

وتقوم الشركة قبل انقضاء التاريخ المحدد للإدلاء باقرارها بتصفية الضريبة المستحقة عن السنة المتعلق بها الاقرار وتراعي في ذلك الدفعات على الحساب المؤداة عن تلك السنة وإذا نتج عن التصفية أن الشركة ما زالت مدينة بمبلغ من الضريبة للخزينة وجب عليها أداؤها خلال الأجل المحدد للأداء وفي حالة العكس ، تقوم الشركة تلقائيا باستنزال زائد الضريبة الذي دفعته من الدفعة الاحتياطية المستحقة برسم السنوات المحاسبية الموالية وإن اقتضى الحال من الضريبة المستحقة برسم هذه السنوات .

  1.  الاستثناء 

استثناءً من القاعدة العامة تقوم الشركات غير المقسمة التي اختارت الضريبة الجزافية بدفع الضريبة المستحقة تلقائياً خلال الشهر الموالي لقبض كل مبلغ مالي لدى قابض إدارة الضرائب.

ويجب أن تدفع الضريبة الجزافية المستحقة على البنوك الحرة والشركات القابضة الحرة تلقائيا لدى قابض إدارة الضرائب التابع له مقر هذه البنوك أو الشركات قبل ديسمبر من كل سنة . 

في حيث يجب أن يكون أداء الضريبة المفروضة على الشركات غير المقيمة برسم زائد القيمة الناتج عن تفويتات القيم المنقولة المحققة بالمغرب مصحوبا بالاقرار بالحصيلة المفروضة عليها الضريبة دون الإخلال بتطبيق الذعيرة والزيادات المطبقة في هذا الشأن حيث تحتسب الضريبة المفروضة على أساس زائد القيمة المحقق بسعر 30 بالمئة وتشفع كل دفعة بإعلام المطبوع نموذجي تعده الإدارة مؤرخة ويوقعه الطرف الدافع . 

 ثانيا: التحصيل عن طريق الحجز في المنبع

يتم تحصيل الضريبة عن طريق الحجز في المنبع عند قيام الشركة المتعاقدة بتحصيل المبالغ الضريبية المستحقة لفائدة الخزينة وتوريدها في صندوق هذه الأخيرة .

وانطلاقا مما ذكرنا ، فالضريبة المحجوزة في المنبع تدفع على العوائد المشار إليها والمتعلقة بعنوان الأسهم وحصص المشاركة والدخول المعتبرة في حكمها التوظيفات المالية ذات الدخل الثابت والمبالغ الإجمالية المقبوضة من الأشخاص الذاتيين أو المعنويين غير المقيمين ، خلال الشهر الموالي لشهر الأداء ، أو لوضعها رهن الإشارة أو تقييدها في الحساب لقابض الإدارة التابع له الموطن الضريبي أو المقر الاجتماعي أو على المؤسسة الرئيسية بالمغرب للشخص الذاتي أو المعنوي الذي اسندت إليه إلزامية القيام بالحجز في المنبع. وفي حالة ما إذا تم دفع مكافآت من طرف شخص غير مقيم لفائدة شخص طبيعي أو معنوي مقيم يجب دفع الضريبة فيما يخص أداء المكافآت خلال الشهر الموالي للشهر المحدد في عقد الأعمال أو الخدمات وطبعا يرفق كل دفع ورقة إعلام وفق مطبوع نموذجي تعده الإدارة  مؤرخة وممضاة من الطرف المؤدي مع البيانات المقررة . 

 ثالثا: التحصيل عن طريق الجدول 

 كان يعتبر في السابق التحصيل عن طريق الجدول قاعدة قد ترد عليها بعض الاستثناءات ولكن في ظل الوقت الحالي تراجع هذا الدور ليصبح التحصيل عن طريق الجدول هو الاستثناء الذي لا يتم اللجوء إليه إلا إذا توفر لدينا أمرين
تفرض الضريبة على الشركات عن طري الجدول 

ــ إذا لم تدفع الشركة تلقائيا لقابض إدارة الضرائب التابع له المكان الذي يوجد فيه مقرها او مؤسستها الرئيسية بالمغرب ، الضريبة المستحقة عليها وكذلك إن اقتضى الحال الذعائر والزيادات المرتبطة بها . 

ــ في حال فرض الضريبة تلقائياً او تصحيح مبلغ الضرائب وفق ما هو منصوص عليه في المواد 220،221،222،228 و299 أدناه . 

وأخيراً نجد أن الغاية من إقرار هذه الأنواع من طرق التحصيل يكمن في محاولة تحصيل أكبر عدد من الضرائب بأقل تكلفة مع محاولة لمس العدالة الضريبية فيما يخص الشركات المفروضة عليها، بل و دعم المشرع ذلك بجزاءات.

الفقرة الثانية : الجزاءات

إن الجزاءات في المادة الضريبية تختلف باختلاف زاوية النظر والغاية من اقرار هذه الجزاءات تتمل في منح القانون الجبائي الصفة الالزامية في التطبيق ومخالفتها تستدعي إنزال الجزاء على المخالف . 

وبهذا نجد أن الجزاءات كما قلنا سابقاً تختلف بحسب الزاوية الامر الذي يحتم علينا اتباع نفس ما جاءت به المدونة العامة للضرائب في ظل قانون مالية 2016 هذا القانون الذي جزئها لنا إلى ثلاثة وحدات كبرا وهي : الجزاءات المشتركة بين الضرائب الثلاثة تليها الجزاءات المشتركة بين الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل ليخلص في الأخير للجزاءات المتعلقة بالضريبة على الشركات .

  1. الجزاءات المشتركة بين الضرائب الثلاث:

  1. جزاءات ناتجة عن عدم الإدلاء أو الإدلاء المتأخر بالإقرارات المتعلقة بالحصيلة الخاضعة للضريبة وزائد القيمة والدخل العام والأرباح العقارية وأرباح رؤوس الأموال المنقولة ورقم الأعمال والعقود والاتفاقات .

حيث تطبق زيادات قدرها 5% و 15% و 20%  بالنسبة للإقرار المتعلق بالحصيلة الخاضعة للضريبة وزائد القيمة والدخل العام والأرباح العقارية وأرباح رؤوس الأموال المنقولة ورقم الأعمال والعقود والاتفاقات داخل أجل لا يتجاوز 30 يوماً من التأخير وفي حالة إيداع إقرار تصحيحي خارج الاجل يترتب عنه أداء واجبات تكميلية . 

  1.  جزاءات مطبقة في حالة تصحيح أساس الضريبة .

تطبق زيادة بسعر 20% :

  1. عند تصحيح حصيلة الأرباح أو رقم الأعمال لسنة محاسبية أو الأرباح العقارية أو الأرباح الناشئة عن رؤوس الأموال المنقولة . 

  2. عند تصحيح حصيلة فيها عجز مادام العجز قائماً 

  3. على كل إغفال أو نقصان أو تقابل في المداخيل أو العمليات الخاضعة للضريبة وكل خصم بغير حق أو تحايل يرمي إلى الحصول بغير موجب على الاستفادة من إعفاء أو إرجاع .

  4. على النقصان في الثمن أو التقدير الملاحظ في العقود أو الاتفاقات عملا بمقتضيات المادة 220 أدناه.

 تحتسب زيادة 20% على مبلغ :

ــ الواجبات المترتبة عن هذا التصحيح 

ــ على كل إعادة إدماج تؤثر على نتيجة فيها عجز 

غير أن زيادة 20% السالفة الذكر ترفع إلى 30%  بالنسبة للخاضعين للضريبة على القيمة المضافة وللخاضعين لإلزامية حجز الضريبة في المنبع المنصوص عليها في المواد 110و 111، 116،117،156،160 أعلاه . 

ترفع إلى 100% زيادة بين 20%و30%السالفتين الذكر: 

ــ إذا ثبت سوء نية الخاضع للضريبة ، على إثر استعماله أساليب منصوص عليها في المادة 192.

ــ في حالة إخفاء في : 

أما ثمن أو تكاليف بيع عقار أو أصل تجاري أو زبناء أو جني مبالغ أو تعويضات مقبوضة من ملزم المتخلي عن حق الإيجار … 

وأما للطبيعة الحقيقية للعقود أو الاتفاقات او اغفال كلي أو جزئي فيما يؤدي إلى تصفية واجبات التسجيل بمبلغ يقل عن المبلغ الحقيقي الذي كان الواجب أداءه .

تطبق زيادة 100% المشار إليه أعلاه مع استيفاء مبلغ 1000  دون الإخلال بتطبيق الذعيرة والزيادة المنصوص عليها في المادة 208. 

  1. الجزاء المترتب عن مخالفة الأحكام المتعلقة بالتصريح بالتأسيس
    يتعرض لغرامة قدرها 1000 درهم كل خاضع للضريبة لا يودع في الآجال المحددة التصريح بالتأسيس أو إقرار غير صحيح وتصدر هذه الغرامة عن طريق جدول التحصيل حيث تطبق غرامة مبلغها عشرة آلف درهم (10000) على الشركات التي يغلب عليها الطابع العقاري كما هي محددة في المادة 61 التي لم تدل في نفس الوقت مع الاقرار بنتيجتها الجبائية داخل الأجل المضروب لذلك بالقائمة المتضمنة أسماء حائزي الأسهم أو حصص المشاركة فها غداة اختتام كل سنة محاسبية ، وإذا كانت القائمة المدلى بها تشتمل على اغفالات أو بيانات غير صحيحة تعرض الشركاء لغرامة مبلغها مائتي درهم 200 عن كل إغفال أو بيان غير صحيح دون ان يزيد مبلغ الغرامة المذكورة على 5000 درهم.

وحالاته بمنازعات تقدير الضريبة على الشركات فإن اللجان المحلية التي تم استخدامها لهذا الغرض المادة 225 والتي تنظر في المطالبات التي يقدمها في شكل عرائض الخاضعون للضريبة الكائن مقرهم الاجتماعي أو مؤسستهم الرئيسية داخل دائرة اختصاصها في الحالات التالية . 

  • التصحيحات فيما يتعلق بالدخول المهنية المحددة حسب نظام للربح الجزافي والدخول والأرباح العقارية والدخول والأرباح الناشئة عن رؤوس الأموال المنقولة وواجبات التسجيل والتمبر 

  • فحص المحاسبة للخاضعين للضريبة الذين لا يتجاوز رقم أعمالهم المصرح به في حساب الحاصلات والتكاليف عن كل سنة محاسبية عن الفترة غير المتقادمة موضوع الفحص ، عشرة ملايين درهم .

وبهذا تكون المدونة حسمت مشكلة الاختصاص حيث لم تكن لهذه اللجان في السابق اختصاصات على سبيل الحصر مما كان يحدث تنازع حول اختصاصها وكذا الأجل بحيث أصبح لا يتعدى 12 شهر بدل 24 شهر 

خـــــــــــــاتمة

لا بد أن الضريبة بصفة عامة و الضريبة على الشركات بصفة خاصة تعتبر من أهم الموارد التي تغني بها الدولة خزائنها، و بالتالي فكان بديهيا أن يتدخل المشرع بإعطاء الأولوية لتأطير الميدان الجبائي في المغرب ، و قد سن بعد الاستقلال إصلاحين جبائيين الأول سنة 1961 و الثاني سنة 1984 أي مع صدور قانون الإطار للإصلاح الجبائي، والذي تله يدوره عدة تعديلات في سنوات متلاحقة توجت في الأخير بإحداث الضريبة على الشركات. 

هذه الأخيرة ستفرض على الأرباح المحققة في المغرب استنادا علىى مبدأ اقليمية الضرائب، و ذلك بالنسبة للأشخاص المعنوية  التابعة للقانون العام او للقانون الخاص و تستثنى من ذلك الأشخاص التي لا تتمتع بالشخصية المعنوية.

إلا أن تحصيل الضريبة على الشركات هو امر يصطدم بعدة إشكالات ابرزها إزدواجية المعايير المعتمدة في تحديد الوعاء الجبائي، إضافة إلى حصول اضطرابات في عمليات الإعفاءات الضريبية، و كذلك مشكل التهرب الضريبي، مما يحتم على المشرع من أجل ملائمة اهداف النهوض بالاقتصاد الوطني و التحفيز لجلب الاستثمارات الخارجية ، أمر يستوجب عليه البحث عن استراتيجية جبائية تتسم بالحكامة و العقلانية في مجال الضريبة على الشركات .

كذلك لابد من الإنهاء مع القطيعة بين الإدارة المكلفة بالضرائب و الملزمين بالضريبة ـ الشركات ـ و العمل على مد جسور التواصل بينهما من أجل تذييل النزاعات و الحد من تفاقمها و نشر ثقافة الالتزام بالضريبة و احترام قرارات الدولة.

لائحة المـــــــــــــــــــــــــــــــراجع:

الكتب:

  • ـ محمد شكري القانون الضريبي المغربي , دراسة تحليلية وعملية من خلال تبسيط المدونة العلمة للضرائب , الجزء الأول ,مطبعة الشركة الوطنية للتوزيع والنشر ,طبعة 2015 

  • ـ عبد الفتاح بلخال ، الضرائب في المغرب ، دار أبي رقراق للطباعة و النشر، الجزء الأول طبعة 2009 

  • ـ سعيد جعفري , الدليل العملي للمدونة الضرائب , اعداد وتقديم حجاج خلال ومحمد عاطي الله طبعة 2015 

  • ـ المصطفى معمر ، مدخل لدراسة المالية العامة ، طبعة 2006

  • ـ عبد القادر التيعلاتي، النزاع الضريبي في التشريع المغربي، الطبعة الثانية 2001

  • ـ خلال حجاج، جبابة المقاولة بالمغرب، الطبعة الأولى 2006 ، مطبعة الأمنية الرباط.

  • ـ عبد الرحيم شميعة، الشركات التجارية في القانون المغربي، مطبعة سجلماسة مكناس، طبعة 2014

الرسائل:

ـ كريم لحمين، طرق تسوية المنازعات الضريبية في النظام الضريبي المغربي: محاولة في التحليل، رسالة لنيل دبلوم الماستر في قانوم المنازعات، جامعة مولاي اسماعيل، كلية الحقوق مكناس، 2009.

القوانين:

ـ الدستور المغربي لسنة 2011

ـ قانون المالية رقم 70.15 سنة 2016

ـ المدونة العامة للضرائب وفق قانون مالية 2016

القانون 24.86 المتعلق بالضريبة على الشركات

المواقع الالكترونية:

www.marocdroit.com

الفهـــــــــــــــــرس

مقدمةــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ1

المبحث الأول:نطاق تطبيق الضريبة على الشركات والاعفاءات التي تستفيد منها: ــــــــــــــــــــــــــ1

الفقرة الأولى : نطاق الضريبة على الشركات ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ1

  1. الشركات ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ2

     2 . المؤسسات العامة والأشخاص المعنوية الأخرى ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ3

     3 .مبدأ إقليمية الضريبة على الشركات او خضوعها للضريبة حسب مقرها الاجتماعي ــــــــــــ3

الفقرة الثانية : الإعفاءات من الضريبة على الشركات ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ4

  المطلب الثاني: أساس فرض الضريبة على الشركات ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ7

الفقرة الأولى: القاعدة العامة لتحديد الوعاء الجبائي للضريبة على الشركات ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ8

  أولا: العائدات ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ8

ثانيا: التكاليف القابلة للخصم ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ10

الفقرة الثانية: القاعدة الاستثنائية الخاصة لتحديد الوعاء الجبائي للضريبة على الشركات ـــــــــــــــــ12

أولا: أساس فرض الضريبة المحجوزة في المنبع ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ12

ثانيا: أساس فرض الضريبة الجزافية على الشركات غير المقيمة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ12

المبحث الثاني: تصفية الضريبة على الشركات وتحصيلها ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ13

المطلب الاول: تصفية الضريبة على الشركات وإلتزامات الشركاء ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ13

الفقرة الأولى:تصفية الضريبة على الشركات ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ13

أولا: مكان وفترة فرض الضريبة على الشركات ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ13

ثانيا :-سعر الضريبة على الشركات ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ14

الفقرة الثانية :إلتزامات الخاضعين للضريبة على الشركات ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ17

اولا:إلتزامات متعلقة بالتصريحات  الضريبيةــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ17

ثانيا:الإلتزامات المتعلقة بالمحاسبة ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ18

المطلب الثاني : طرق تحصيل الضريبة على الشركات والجزاءات المفروضة ـــــــــــــــــــــــــــــــــ20 

الفقرة الأولى: الأداء التلقائي ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ20

الفقرة الثانية : الجزاءات ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ25

خــــــاتمــة ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ27

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى