أخر الاخبار

 



مقدمة

   إن الحياة ترتكز على تبادل المصالح و المنافع، تنتج عنها أحيانا نزاعات تؤدي إلى خصومات ، قد يكون حلها عن طريق التوفيق و الود ، كما قد يكون حلها عن طريق طرق باب القضاء باعتباره سلطة من سلطات الدولة  نظمها المشرع بضوابط خاصة أعطاها حق فض الخصومات و التوفيق بين الأطراف ، هذا التوفيق يكون عن طريق إقرار الحق في شكل معين، في شكل حكم أو قرار أو أمر .

و يعد العقار الذي أصبح عصب الحياة أحد أهم المحلات التي تثار بشأنها الخصومات، حيث حرص المشرع سواء من خلال القواعد العامة المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية، أو قوانين  أخرى خاصة بالعقار كقانون التحفيظ العقاري ، على الحرص على ضمان حقوق الأفراد في هكذا خصومات من خلال إعطاء الحق للقضاء في فك النزاعات و ضمان الحقوق لمن له الحق فيها ، وضمان هذا الحق من طرف القضاء لن يتأتى إلا عن طريق حكم صحيح شكليا يخول صاحبه الحق في تنفيذه دون أن يثيره أي عيب في مقوماته ، على هذا الأساس سوف نحاول أن نعالج في هذا العرض موضوع مقومات الحكم العقاري من خلال الارتكاز على شكلية تكوينه و عناصر حتى للجهة المختصة في تبليغه و تنفيذه .

و أهمية  دراسة هذا الموضوع  تتجلى في الآثار المختلفة الناتجة عن الحكم القضائي في الحالة  التي لا يتوفر على المقومات القانونية و تأثيراتها السلبية على حقوق الأطراف ، و بالتالي فإن دراسة هذا الموضوع يطرح إشكالية أساسية تتعلق بمدى توفق المشرع المغربي في ضبط  مقومات الحكم العقاري و كذا آليات إخراجه إلى حيز الوجود.



هذه الإشكالية التي سنحاول معالجتها من خلال الاعتماد على التصميم التالي:

المبحث الأول : شكليات تكوين الحكم العقاري .

المبحث الثاني : شكليات تبليغ  و تنفيذ الحكم العقاري. 














المبحث الاول : شكليات تكوين الحكم العقاري

سنتطرق في هذا المبحث لمفهوم الحكم العقاري و عناصره (المطلب الأول)، مع الإشارة إلى الشهادات التي تقوم مقامه (المطلب الثاني).

المطلب الأول: الحكم العقاري وعناصره

سنحاول في هذا المطلب توضيح مفهوم الحكم العقاري ( الفقرة الأولى)، بالإضافة إلى عناصره الأساسية ( الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى : مفهوم الحكم العقاري

سوف نحاول في هذه الفقرة تحديد مفهوم الحكم العقاري (أولا)، كما أن هناك أحكام أخرى وإن لم تصدر في دعوى عقارية الا أنها تصدر في دعوى لها علاقة بالعقار وعند تنفيذها يمتد هذا التنفيذ إلى العقار (ثانيا) كما أن هناك مقومات شكلية للأحكام العقارية (ثالثا).

أولا : مفهوم الحكم العقاري

إن الحكم الصادر في دعوى عقارية هو الحكم البات في نزاع يتعلق بعقار، ومفهوم العقار يشمل العقار بطبيعته والعقار بالتخصيص والعقار بحسب المحل الذي ينسحب عليه، ومن بين الدعاوى العقارية الدعوى التي يرفعها المالك بقصد استحقاق عقار استولى عليه الغير، والدعوى التي ترمي إلى الحكم بحق من الحقوق المتفرعة عن الملكية والتخلي عنه كحق الانتفاع وحق الاستعمال والسكنى وحق الارتفاق أو حق من الحقوق العينية التبعية كالرهن الحيازي العقاري والرهن الرسمي والامتياز، الواقع على عقار، كذلك الدعوى التي ترمي إلى قسمة عقار قسمة بتية أو استغلالية، وكذلك الدعوى التي تهدف إلى استرداد الحيازة أو منع التعرض للحيازة، ومن المعلوم أن الاختصاص في الدعوى العقارية يرجع لمحكمة موقع العقار.

ثانيا: الحكم الصادر في دعوى لها علاقة بالعقار

أ ـ الحكم الصادر في دعوى مختلطة

الدعوى المختلطة هي التي تتعلق في ذات الوقت بحق عيني وآخر شخصي، ويشمل هذا الوصف على سبيل المثال الدعوى المقامة بقصد فسخ عقد ناقل للملكية كما هو الحال بالنسبة للبائع الذي يطالب بفسخ بيع العقار إذ أن دعواه تتسم  بطابع مختلط، انطلاقا من كونها ترمي إلى الحصول على فسخ العقد، وهذا هو الجانب الشخصي فيها، وكذلك إلى إعادة العقار إلى البائع، وهذا هو الجانب العيني فيها.

وتعتبر كل الدعاوى الرامية إلى استحقاق عقار من العقارات دعوى عينية عقارية وهو ما نص عليه المشرع المغربي في المادة 12 من م.ح.ع.

وأما الأحكام الصادرة في دعاوى شخصية كالأحكام المدنية القاضية بأداء مبلغ من المال أو القيام بعمل أو الامتناع عن عمل والأوامر بالأداء فهي مبدئيا ليست أحكاما عقارية، ولكن تنفيذها قد يتطلب الحجز على العقار عند عدم وجود المنقول وهذا واضح فيما يخص الأحكام القاضية بأداء مبلغ من المال ومنها الأوامر بالأداء.

ب ـ الحكم الصادر في الدعوى المدنية التابعة

كثيرا ما يقدم شخص أو يحال على المحكمة الجنحية في إطار الفصل 570 من ف.ج، لاتهامه بجنحة انتزاع عقار من حيازة الغير، وبعد ثبوت الجنحة عليه وإدانته يحكم عليه بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه أو يحكم عليه بإفراغ العقار الذي انتزع حيازته،حيث أن هذا الحكم الذي يمس العقار يصدر في اطار الدعوى المدنية التابعة.

ثالثا: المقومات الشكلية للأحكام العقارية

تنص المادة 50 من ق.م.م على الشكليات التي يجب أن يتضمنها الحكم القضائي وهي بيانات يجب أن  يتضمنها الحكم كأسماء الأطراف وعناوينهم مع الإشارة إلى حضورهم أو تغيبهم عن الجلسة وكذلك اسم القاضي الذي أصدر الحكم.

كما أن الفصل 37 من ظهير التحفيظ العقاري المعدل بقانون 14.07 يؤكد في فقرته الثالثة على ضرورة، أن تبين المحكمة في حكمها حدود ومساحة الأجزاء المحكوم بها لفائدة المتعرضين، وفي حالة الشياع نصيب كل واحد منهم، هذه البيانات يجب أن يتضمنها كل حكم قضائي ليكون قابلا للتنفيذ.

الفقرة الثانية: عناصر الحكم العقاري

الحكم العقاري مثله مثل باقي الأحكام ليكون صحيحا ومنتجا لكافة آثاره ينبغي أن يتوفر على عناصره وهي:

أ ـ الوقائع

يقصد بوقائع الدعوى السرد التاريخي للنزاع المعروض على المحكمة مع ذكر الأدلة الواقعية والحجج القانونية وما حصل فيها من إجراءات في جلسة المناقشات والمرافعات وتكون هذه الوقائع متماشية مع أسباب الحكم ومنطوقه وتؤثر على نتيجة الدعوى.

وبالتالي فالحكم العقاري يتعين أن يبين وقائع النازلة التي تلخص مراحل المنازعة، وتعطي فكرة عن مدى التزام القاضي في حكمه بحدود طلبات الأطراف وبالحياد في توجيه الإجراءات وباحترام قواعد الإثبات.

والقاضي وهو يقوم باستخلاص الوقائع ملزم باحترام القواعد القانونية المقررة في مجال الإثبات والا عرض حكمه للنقض، لأن القواعد المذكورة تدخل في مجال القانون الذي يخضع لرقابة محكمة النقض، فلا يمكن للقاضي قلب عبء الإثبات، ولا قبول دليل شفوي في الوقت الذي يستلزم القانون الدليل الكتابي، ولا تجزيء الإقرار إذا كان هو الحجة الوحيدة على المقر.

    ب ـ التعليل

لم يتطرق المشرع المغربي إلى تعريف التعليل وإنما اكتفى في الفقرة الثامنة من الفصل 50 من ق.م.م بالتأكيد على أن الاحكام يجب أن تكون معللة، ويراد بتعليل الحكم العقاري أن يتم التنصيص فيه على الأسباب الضرورية التي دفعت القاضي إلى اتخاذه، فالتعليل هو مرحلة تمهيدية تتضمن الأسس والمقومات التي يبني عليها القاضي حكمه، وبفضلها -المرحلة التمهيدية- يتم التوافق بين أجزاء الحكم إذ يكون منطوقه مسايرا للأسباب والدلائل التي شهدت له.

وفي حالة نقصان التعليل، يكون من الحق المتضرر استئناف الحكم، وهذا ما جاء في قرار صادر عن محكمة الاستئناف بتازة، والذي جاء فيه "... وبناء على المقال الاستئنافي الذي تقوم به المستأنف بواسطة دفاعه والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 25-04-2014 والذي عاب من خلاله على الحكم المستأنف نقصان التعليل الموازي لانعدامه ذلك أن الدعوى استحقاقية وليست حيازية...".

ج ـ منطوق الحكم :

يعتبر منطوق الحكم أهم جزء في الحكم لأنه الجزء الذي يتضمن حل النزاع المعروض على القضاء، فهو نص ما حكمت به المحكمة في الطلبات التي عرضها الخصوم، وهذا الجزء من الحكم هو أهم أجزاءه، وهو الذي يجب أن يتلى شفويا في الجلسة، وبه تتحدد حقوق الخصوم المحكوم بها، كذلك فهو الذي يجوز الحجية وهو الذي يطعن فيه المحكوم عليه.

    المطلب الثاني : الشهادات التي تقوم مقام الحكم العقاري

تتمثل هذه الشهادات في الأحكام الأجنبية و السندات التنفيذية (الفقرة الأولى)، بالإضافة إلى شهادة التقييد الخاصة (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى : الأحكام الأجنبية و السندات التنفيذية

- أولا : الأحكام الأجنبية

بمقتضى الفصل 418 من ق.ل.ع فإن الأحكام الأجنبية تكون حجة على الوقائع التي تثبتها قبل أن تكون واجبة التنفيذ ولكنها لا تقبل التنفيذ الجبري على حالتها، وإنما يجب تذييلها بالصيغة التنفيذية، أما قبل ذلك فهي مجرد سندات، و قد أخضعها المشرع المغربي في قانون المسطرة المدنية لنفس الإجراءات التي تخضع لها العقود المبرمة بالخارج أمام الضباط والموظفين العموميين المختصين.

ويقصد بتذييل الأحكام الأجنبية بالصيغة التنفيذية إعطاؤها الحجية اللازمة للتطبيق على تراب المملكة المغربية، إذ بدونه لا يمكن أن يكون للحكم الأجنبي أي اعتبار على أرض المملكة المغربية، وهو ما نصت عليه الفصل 430 من ق.م.م حيث جاء فيها: "لا تنفذ في المغرب الأحكام الصادرة من المحاكم الأجنبية إلا بعد تذييلها بالصيغة التنفيذية من طرف المحكمة الابتدائية لموطن أو محل إقامة المدعى عليه أو لمكان التنفيذ عند عدم وجودهما.

يجب على المحكمة التي يقدم إليها الطلب أن تتأكد من صحة الحكم واختصاص المحكمة الأجنبية التي أصدرته وأن تتحقق أيضا من عدم مساس أي محتوى من محتوياته بالنظام العام المغربي".

من خلال استقراء هذا الفصل يتضح أن المشرع المغربي اشترط لتطبيق الحكم الأجنبي على أرض المملكة المغربية ضرورة تذييله بالصيغة التنفيذية، وجعل الاختصاص في ذلك معقودا للمحكمة الابتدائية لموطن أو محل إقامة المدعى عليه ضمانا لتبليغ هذا الأخير وعلمه بالحكم المطلوب تنفيذه ضده، وإن لم يكن فمحكمة مكان التنفيذ هي المختصة.

كما أن طلب تذييل الحكم الأجنبي بالصيغة التنفيذية يستلزم إرفاقه بوثائق نص عليها المشرع في الفصل 431 من ق.م.م، وهذه الوثائق هي:

  1. نسخة رسمية من الحكم؛

  2. أصل التبليغ أو كل وثيقة أخرى تقوم مقامه؛

  3. شهادة كتابة الضبط بعدم التعرض و الاستئناف أو الطعن بالنقض؛

  4. ترجمة المستندات إلى اللغة العربية مصادق على صحتها من طرف ترجمان محلف.

ويصدر الحكم بإعطاء الصيغة التنفيذية في جلسة علنية.

- ثانيا : السندات التنفيذية

بالإضافة إلى الأحكام الأجنبية توجد سندات تنفيذية نص عليها القانون ونذكر منها:

ـ محاضر المزايدة في البيوعات الجبرية المطلوب تنفيذها في مواجهة المشتري المتخلف عن إتمام المزايدة، حيث تنص الفقرة الثانية من الفصل 487 من ق.م.م على أنه : "يلزم المشتري المتخلف بأداء الفرق إن كان الثمن الذي رست به المزايدة الجديدة أقل من الأولى دون أن يكون له حق طلب ما قد ينتج من زيادة".

ـ محاضرة التسوية الودية لتوزيع حصيلة التنفيذ، وهذه المحاضر منصوص عليها في الفصل 494 من ق.م.م المتعلق بمسطرة الحجز لدى الغير والفصل 510 منه المتعلق بالتوزيع بالمحاصة والمادة 145 وما يليها من مدونة التجارة المتعلقة بتوزيع ثمن بيع الأصل التجاري، وهذه المواد قد تتعلق ببيع المنقول والعقار وهي تطبق عليها إجراءات التنفيذ على العقار عندما يقع حجز العقار تنفيذا لهذه المحاضر.

ـ العقود المبرمة بالخارج أمام الضباط والموظفين العموميين المختصين إذ ذيلت بالصيغة التنفيذية، حيث ينص الفصل 432 من ق.م.م على أنه: "تكون العقود المبرمة بالخارج أمام الضباط والموظفين العموميين المختصين أيضا قابلة للتنفيذ بالمغرب بعد إعطائها الصيغة التنفيذية ضمن الشروط المقررة في الفصول السابقة".

والشروط التي يتحدث عنها الفصل 432 هي نفس الشروط المتطلبة لتذييل الحكم الأجنبي بالصيغة التنفيذية كما تمت الإشارة إلى ذلك في الفقرة السابقة.

الفقرة الثانية : شهادة التقييد الخاصة

تنص المادة 214 من م.ح.ع على ما يلي "إن الدائن المحرز على شهادة تسجيل مسلمة له من طرف محافظ الأملاك العقارية طبقا للشروط المنصوص عليها في الفصل 58 من المرسوم الملكي المتعلق بالتحفيظ يمكنه طلب إجراء البيع عند عدم الأداء في إبانه وذلك عن طريق النزع الإجباري لملكية العقار أو العقارات التي سجل الدائن حقه عليها.

تكون للشهادة الخاصة المذكورة قوة سند قابل للتنفيذ".

حيث نص المشرع المغربي على هذه الشهادة في الفصل 58 من ظهير التحفيظ العقاري، كما أنه يستنتج من المواد 175 و176 و177 من م.ح.ع أن شهادة التقييد الخاصة يجب أن تتضمن اسم المدين الراهن واسم العقار المرهون ورقم رسمه العقاري، ومساحته ومبلغ الدين المضمون وكيفية أدائه وتاريخ الاستحقاق ومبلغ الفائدة، ونوع الرهن هل هو اتفاقي أم رهن جبري.

وتعتبر الشهادة الخاصة بالرهن الوثيقة الأساسية التي تعتمد عليها مسطرة تحقيق الرهن الرسمي، وتغني عن اللجوء إلى القضاء لاستصدار حكم بأداء الدين لأنه يكون ثابتا بمقتضى عقد الرهن المسجل، والشهادة الخاصة تجسد هذا الدين، ولا يبقى أمام المدين للتخلص من آثار هذه الشهادة إلا إثبات حصول الأداء، أو القيام به فورا، ومن ثم فإن الشهادات الخاصة بالرهن هي التي تقوم مقام هذا الحكم.

فالسندات التنفيذية منها ما يتم تحت إشراف القضاء وتتمثل في الأحكام والقرارات والأوامر القضائية وغيرها، ومنها ما يكون خارج نطاق القضاء وبالتالي لا تخضع للإجراءات والتدابير المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية، ولا تعتبر أحكاما بالمعنى الاصطلاحي للأحكام، وإنما تعتبر كذلك لصبغتها التي أضفاها عليها المشرع، ومن هذه السندات شهادة التقييد الخاصة بالرهن الرسمي التي تمت الإشارة إليها في الفقرات السابقة.

وتجدر الإشارة إلى أنه بالإضافة إلى المعلومات التي يجب أن تشمل عليها الشهادة الخاصة، فإنه يجب أن يثار فيها إلى أنها شهادة خاصة بالرهن الرسمي، أما إذا كانت مجرد شهادة عادية أثار فيها المحافظ إلى أن العقار محمل برهن رسمي لفائدة دائن معني، فإنها لا تعتبر سندا تنفيذيا لأن الفصل 58 نص على شهادة خاصة، والشهادة الخاصة يمكن أن تكون خاصة بالمعلومات المحددة فيها وهي ليست الشهادة المنصوص عليها في المادة 214 من م.ح.ع، وإنما يجب أن تكون معدة لتخصيص الرهن لتعتبر سندا تنفيذيا.

المبحث الثاني : تبليغ و تنفيذ الأحكام العقارية

لا جدوى من إصدار حكم دون تنفيذه، هذا التنفيد يعتبر مرحلة مهمة ليكون للحكم معنى و لتكريس سلطة المؤسسة القضائية (المطلب الثاني)، إلا أن هذا التنفيذ لا يتم إلا بعد استكمال شكلية التبليغ ( المطلب الأول).

المطلب الأول : تبليغ الحكم العقاري

إن تبليغ الحكم العقاري يخضع للأحكام للتبليغ المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية ( الفقرة الأولى)، إلا أن هناك بعض الأحكام العقارية تخضع لشكليات تبليغ خاصة (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى : الطرق العامة للتبليغ

   من خلال مقتضيات الفصول 37 و 38 و 39 من قانون المسطرة المدنية، و التي نظم من خلالها المشرع طرق التبليغ، يمكن استخراج هذه الأخيرة كما يلي :

   -1- التبليغ عن طريق كتابة الضبط

   يعتبر التبليغ بواسطة أحد أعوان كتابة الضبط الوسيلة الأولى التي ركز عليها الفصل 37 من ق.م.م، و يعد ذلك بديهيا إذا علمنا أن هؤلاء الأعوان تابعون لكتابة الضبط بالمحكمة المعروضة عليها القضية في الغالب.

   و التبليغ عن طريق كتابة الضبط سواء كان تبليغ وثيقة أو تبليغ حكم يجب أن تحرر شهادة التسليم التي تثبته طبقا للقانون، كما يجب أن تتضمن هذه الشهادة نوع الوثيقة المبلغة هل هي حكم أو وثيقة أخرى، كما يجب الإشارة إلى مراجع الحكم كرقم الملف و رقم الحكم و تاريخ التبليغ و اسم المبلغ إليه و ما يثبت هويته، كإثبات مراجع بطاقته الوطنية و توقيعه، أو الإشارة إلى رفض التوقيع، إن رفضه، أو أنه لا يحسن التوقيع، و اسم العون الذي قام بالتبليغ، و توقيعه، و صفته، و إلا كان باطلا.

   -2- التبليغ عن طريق المفوضين القضائيين

   لقد أناط المشرع المفوض القضائي بمسؤولية القيام بالتبليغ بموجب القانون الصادر في 14 فبراير 2006، حيث نصت المادة 15 منه بأنه :" يختص المفوض القضائي بالقيام بعمليات التبليغ سواء تعلق الأمر بالأوامر أو الأحكام و القرارات أو الإجراءات ، كما يضطلع بمهمة تسليم استدعاءات التقاضي، و تبليغ الإنذارات بطلب من المعني بالأمر مباشرة إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك".

   كما تجدر الإشارة أنه لا يمكن أن تطبيق مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 38 من ق.م.م عن وجوب تسليم الاستدعاء في غلاف مختوم. لأن هذه المقتضيات لا تطبق إلا في الاستدعاءات الموجهة من المحكمة كيفما كانت الطريقة التي بلغت بها، لأنه في حالة التبليغ بواسطة المفوضين القضائيين فيكفي النص على من بلغ إليه الإنذار من اسم و صفة المسلم إليه و اسم و صفة المفوض الذي قام بالتبليغ، و يوقع المبلغ إليه الإنذار، و في حالة الرفض، يعتبر هذا الأخير بعد مرور 10 أيام بمثابة تبليغ شخصي

   -3- التبليغ عن طريق البريد برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل

   تنص الفقرة الثانية و الثالثة من الفصل 39 من ق.م.م كما وقع تعديله بالقانون 33.11 على أنه : " إذا تعذر على العون المكلف بالتبليغ أو السلطة الإدارية تسليم الاستدعاء لعدم العثور على الطرف أو على أي شخص في موطنه أو محل إقامته ألصق في الحين إشعار بذلك في موضع ظاهر بمكان التبليغ و أشار إلى ذلك في الشهادة التي ترجع إلى كتابة ضبط المحكمة المعنية بالأمر.

   توجه حينئد كتابة الضبط الاستدعاء بالبريد المضمون مع الإشعار بالتوصل".

   حيث تعد هذه الطريقة الوسيلة الثانية التي نص المشرع على سلوكها في حالة عدم الاستدعاء بواسطة الأعوان المكلفين بالتبليغ.

   كما يقوم الإشعار بالتوصل الذي يرفق بالطي البريدي مقام شهادة التسليم و تحتسب الآجال من تاريخ التوصل.

-4- التبليغ بالطريقة الإدارية

   تنص الفقرة الأولى من الفصل 37 على أنه : " يوجه الاستدعاء بواسطة أحد أعوان كتابة الضبط أو أحد الأعوان القضائيين أو عن طريق البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل أو بالطريقة الإدارية".

   حيث أن  المشرع المغربي لم يبين لنا عناصر السلطة الإدارية التي خول لها القيام بالتبليغ، إلا أن العمل جرى على إسناد هذه المهمة إلى الشرطة والدرك الملكي ورجال السلطة بوزارة الداخلية من شيوخ ومقدمين. والتبيلغ الإداري بواسطة الشرطة والدرك الملكي كثيرا ما تتوفر في شهادة التسليم التي ترجع إلى المحكمة سائر البيانات اللازمة، و مع ذلك يلاحظ بأن جزءا منها يتعرض للإهمال والتلف ومنها ما يرجع بعد فوات الأجل المحدد. كما أن التبليغ بواسطة الطريقة الإدارية على يد المقدمين والشيوخ غالبا ما يتسم بمخالفات كثيرة تتجلى في كونهما غير ملمين بالقواعد الأساسية لمسطرة التبليغ، بالإضافة إلى إغفالهم لبيانات أساسية وجوهرية في الطي أو شهادة التسليم.



   -5- التبليغ عن طريق القيم

   يعين القاضي في الأحوال التي يكون فيها موطن أو محل إقامة الطرف غير معروف عونا من كتابة الضبط بصفته قيما يبلغ إليه الاستدعاء.

   كما تكمن مهمة القيم في البحث عن الطرف ، وتقديم المعلومات والمستندات المفيدة للدفاع عنه ويساعد القيم في مهمته النيابة العامة والسلطات الإدارية.

   وفي حالة ما إذا عرف موطن أو محل إقامة الطرف الذي لم يكن موطنه معروفا، يخبر القيم القاضي بذلك، ويخطر إضافة إلى ذلك المعني بحالة المسطرة والمراحل التي بلغتها، وذلك في سبيل رفع النيابة التي كان يقوم بها القيم لفائدة الطرف ذي الموطن المجهول.

   -6- التبليغ بالطريقة الديبلوماسية

   يعد التبليغ بالطريقة الديبلوماسية من الطرق الهامة التي تساعد على إيصال الاستدعاءات إلى المعنيين بالأمر المقيمين خارج تراب المملكة، ويساهم هذا النوع من التبليغ في تمكين المغاربة المقيمين بالخارج بوجه خاص من الإحاطة بالإجراءات والدعاوى والأحكام التي تهمهم والتي تباشر في وطنهم.


  وتعد السلطات الدبلوماسية (وزارة الخارجية والسفارات والقنصليات) الجهات الرئيسية في القيام بهذا النوع من التبليغات، ومع أهمية هذه الطريقة فإن لها العديد من السلبيات منها البطء وطول الإجراءات وتعقيد المساطر. بالنظر أولا إلى الآجال الطويلة والإضافية التي يضعها المشرع استثناءا لمن يوجد موطنه خارج المغرب (الفصل 41 والفصل136 من ق.م.م)، وبالنظر ثانيا إلى تعقيد المسطرة وصعوبة سلوكها، إذ غالبا ما يتطلب التبليغ بالطريقة الدبلوماسية شهورا عديدة، خاصة وأن المبلغ إليه قد يعمد كل مرة إلى تغيير عنوانه أو موطنه تحاشيا لكل ما قد يصدر ضده من أحكام أو ما قد يتخذ ضده من إجراءات.

الفقرة الثانية : تبليغ الأحكام العقارية في بعض القوانين الخاصة

تبليغ الحكم العقاري يخضع للأحكام العامة للتبليغ كما سبق أن تمت الإشارة إليها، إلا أن هناك أحكام عقارية معينة تخضع لشكليات تبليغ محددة، وهي الأحكام المتعلقة بالعقار في طور التحفيظ (أولا) والأحكام المتعلقة بنزع الملكية للمنفعة العامة (ثانيا).

أولا: تبليغ الأحكام المتعلقة بالعقار في طور التحفيظ

إن التبليغ فيما يتعلق بفي ما يتعلق بالعقار في طور التحفيظ لا يخضع لمقتضيات الفصل 50 من ق.م.م المتعلق بالتبليغ بالجلسة و انما تسري عليه أحكام الفصل 40 من ظهير التحفيظ العقاري المعدل والمتمم بقانون 14.07، الذي جاء فيه "بمجرد صدور الحكم وقبل انصرام ثمانية أيام يبلغ ملخصه إلى طالب التحفيظ وإلى جميع المتعرضين...".

أما الأحكام الاستئنافية فتبلغ بنصها الكامل إلى جميع الأطراف وفق الشكل المقرر في ق.م.م، ويمكن الطعن فيها بالنقض داخل الأجل المحدد في نفس القانون وهذا ما أكده الفصل 47 من قانون التحفيظ العقاري المتمم و المعدل بالقانون 14.07.

وحسب الأستاذ خيري فالمشرع لم يحدد الفترة التي ينبغي أن يتم فيها تبليغ القرار الاستئنافي، خلافا لما فعل في تبليغ الحكم الابتدائي حيث نص الفصل 40 عل أنه بمجرد صدور الحكم الابتدائي وعلى أبعد حد خلال مدة لا تتجاوز ثمانية أيام يبلغ ملخصه إلى طالبي التحفيظ وإلى جميع الأطراف، وقد يؤدي هذا السكوت إلى إطالة الفترة الواقعة بين صدور الحكم وتبليغه، مما يتسبب في تمديد فترات النزاع، ويكون عرقله في وجه الشخص الذي ينوي الطعن في قرار الاستئناف، لأنه لن يتمكن من ذلك إلا بعد تبليغه قانونا، وحصوله على نسخة من قرار الاستئناف.

و الأحكام التي تصدر عن المحكمة الجنحية وتقضي بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، أو بالإفراغ من عقار، بعد إدانة المتهم سواء بالاعتداء على حيازة عقار أو بالتزوير، فإنما تخضع بدورها لإجراءات التنفيذ التي تخضع لها الأحكام العقارية، وتجدر الإشارة إلى أن طلب النقض وإن كان يوقف التنفيذ فيما يخص الدعوى العمومية، فإنه لا يوقف التنفيذ بالنسبة للمطالب المدنية ومنها طبعا إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل ارتكاب الفعل الجرمي حسب المادة 532 من ق.م.ج.

ثانيا: تبليغ الأحكام المتعلقة بنزع الملكية من اجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت

نص القانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت في الفصل 26 و34 على أن القرارات القضائية الصادرة بنزع الملكية أو بالإذن بالحيازة تبلغ تلقائيا من طرف كاتب الضبط إلى نازع الملكية وإلى المنزوع ملكيتهم،وأكد ذلك الفصل 34 من نفس القانون المتعلق بتبليغ الحكم الاستئنافي، كما نص الفصل 45 من القانون المومأ إليه على أنه يتعين على الأطراف اختيار محل للمخابرة معهم عند بداية المسطرة بمقر المحكمة الابتدائية التابع لها موقع العقار، ويمكن ان تبلغ إلى محل المخابرة المذكور جميع الوثائق المسطرية الابتدائية والاستئنافية، ونص الفصل 46 على أنه إذا تعذر التبليغ المنصوص في الفصل 14 إلى المعنيين بالأمر اكتفى بتوجيهها إلى وكيل الملك التابع لنفوذه موقع العقار، ويعتمد على ذلك بالخصوص حساب آجال الطعن عند الاقتضاء.

وفيما يخص الأحكام القضائية المبلغة إلى القيم فإن آجال الطعن لا تبتدئ إلا بعد أن يعلق خلال أجل ثلاثين يوما الحكم الصادر بلوحة معدة لهذا الغرض لدى كتابة الضبط بالمحكمة، وينشر على نفقة نازع الملكية في جريدتين مأذون لهما في نشر الإعلانات القانونية يعينهما القاضي، ويجب أن يتم الإجراءين  المذكورين بمجرد توجيه التبليغ إلى القيم، ويضفي قيام كاتب الضبط بهذين الإجراءين وشهادته بهما على الحكم الصبغة النهائية التي تسمح بتنفيذه.

المطلب الثاني : تنفيذ الأحكام العقارية

يراد بالتنفيذ في الاصطلاح القانوني تمكين المحكوم له من الحق الذي قرره له الحكم، وفي نفس السياق هو وسيلة قانونية تمارسها السلطة العامة تحت إشراف القضاءوهو نوعان، قد يكون عن طريق تدخل السلطة العامة  وهم ما  يصطلح عليه بالتنفيذ الجبري، وعكسه يكون التنفيذ اختياريا عندما يقتنع المحكوم عليه بمضمون الحكم ويمتنع عن المنازعة في تنفيذه، ومادام أن تنفيذ الحكم القضائي العقاري هو الوسيلة القانونية التي تمكن المحكوم لهم بالتمتع بحقهم كان لزوما التطرق لشروط تنفيذه (فقرة أولى)، ثم الوقوف على بعض الصعوبات التي تعرقل تنفيذه (فقرة ثانية).

الفقرة الأولى: شروط تنفيذ الحكم العقاري

يكون الحكم القضائي الوارد على عقار قابل للتنفيذ متى توفرت شروط معينة أولها تحقق التبليغ يليها أن يكون الحكم نهائيا بالإضافة إلى تنفيذه في تاريخ ووقت معين، وعلى اعتبار أن التبليغ قد فضلنا فيه سابقا سنقتصر على دراسة الشرطين الآخرين.

-الإدلاء بشهادة عدم الطعن  : ينص الفصل 437 من ق.م.م "لا يكون الحكم الذي يقضي برفع يد أو رد أو وفاء أو أي عمل آخر يجب إنجازه من قبل الغير أو بينهم ولو بعد أجل التعرض أو الاستئناف إلا بعد تقديم شهادة من كتابة الضبط التي أصدرته تحتوي على تاريخ تبليغه للطرف المحكوم عليه وتشهد أنه لم يقع أي تعرض أو استئناف عليه"، وهكذا يتضح أن الأحكام العقارية تكون قابلة للتنفيذ بمجرد الإدلاء بعدم التعرض أو الاستئناف، والمقصود بشهادة التعرض هو التعرض على الأحكام الاستئنافية أما التعرض على الأحكام الابتدائية فهو أصلا غير مقبول لأن هذه الأخيرة تكون دائما قابلة للاستئناف مادامت أحكام عقارية، أما قرارات محكمة النقض لا تقبل التعرض طبقا للفصل 378 من ق.م.م.

وفي حالة ما إذا وقع التعرض أو الاستئناف خارج الأجل فإن ذلك لا يوقف التنفيذ بمفهوم المخالفة للفقرة الأخيرة للفصل 134 من ق.م.م التي جاء فيها "يوقف أجل الاستئناف والاستئناف نفسه داخل الأجل القانوني التنفيذ عدا إذا أمر بالتنفيذ المعجل طبقا للفصل 147"،وما وجب الإشارة إليه أن هذا المبدأ يرد عليه استثناءات حيث تنفذ الأحكام الصادرة بها حتى ولو لم تقدم شهادة عدة التعرض أو شهادة عدة الاستئناف ،وأخص بالذكر، الأحكام الصادر في مادة التحفيظ العقاري ونزع الملكية لأجل المنفعة العامة، فبخصوص الأولى حيث أن النزاعات في مادة التحفيظ العقاري طبقا للفصل 109 من القانون 14.07 لا تعرف إلا نوعين من طرق الطعن وهي الاستئناف والنقض، وبالتالي عندما تنتهي الآجل المقررة للاستئناف أو النقض دون أن يتقدم أي طرف بالطعن رغم التبليغ الحاصل لهم في موطنهم الحقيقي أو المختار، يتحتم على المحكمة المعنية بالأمر أن تعمل بالمقتضيات المنصوص عليها في الفصل 37 من 14.07 ،أي إحالة الملف على المحافظ العقاري مع بعثه نسخة من الحكم الصادر في الموضوع قصد تنفيذه، أما الطعن بالنقض في مادة التحفيظ العقاري لا يوقف التنفيذ بقوة القانون طبقا للفصل 361 من ق.م.م، وفيما يتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة نجد الفصل 32 من القانون رقم7.81 ينص "لا يمكن التعرض على القرارين القضائيين المنصوص عليها في الفصل 24 أعلاه، ولا يمكن استئناف الأمر الصادر بالإذن بالحيازة، أما الحكم الصادر بنقل الملكية وتحديد التعويض فيمكن استئنافه فيما يتعلق بالتعويض فقط" وهكذا فلا يقبل الحكم القاضي بنقل الملكية بدوره التعرض ولا الاستئناف إلا فيما يتعلق بالشق الخاص بالتعرض، إذ يكون الأمر الصادر بالحيازة والحكم الناقل للملكية واجبا التنفيذ بمجرد إقرارهما من طرف رئيس المحكمة الإدارية أو القاضي الذي ينيب عنه لهذه الغاية طبقا للمادة 38 من القانون 41.90، أو من قاضي المحكمة الإدارية.

 الإنضباط لأحكام الفصل 428 من ق م م:  تتجلى أحكام هذا الفصل في تنفيذ الحكم العقاري داخل 30 سنة من صدوره ويسقط تنفيذه بانصرام الآجل، بالإضافة إلى تنفيذه بعد الخامسة صباحا وقبل التاسعة ليلا وفي غير أيام العطل اللهم إذا كانت ضرورة بخلاف ذلك ،كما يشير الفصل 428 السالف تقديم مع طلب التنفيذ نسخة تنفيذية مختومة وموقعة من طرف كاتب ضبط المحكمة التي أصدرت الحكم حامل لعبارة "تسلمت طبقا للأصل ولآجل التنفيذ"، ويرى الأستاذ محمد خيري بخصوص تسليم شهادة تنفيذ الأحكام التقريرية المرتبطة بالعقارات المحفظة وعلى اعتبار أن تنفيذ الأحكام يتم من طرف المحافظ لا تسلم للأطراف وإنما يتسلمون نسخا عادية للاطلاع على الحكم، لكن تبني هذا التوجه يجعلنا نتساءل في حالة ما إذا امتنع المحافظ عن تنفيذ الحكم التقريري، هل يحق لصاحبه طلب شهادة التنفيذ لتنفيذ حكمه، العدالة تقضي أنه يمكن الحصول عليها وإجبار المحافظ بواسطتها إما تنفيذ الحكم أو تعليل سبب رفضه، كما قال بذلك الأستاذ إبراهيم بحماني حيث يتعين تسليم المحكوم له النسخة التنفيذية المنصوص عليها في الفصل 428 من ق.م.م ثم يتقدم إلى صندوق المحكمة لأداء مصاريف التنفيذ، وبعد ذلك يفتح ملف التنفيذ وينتقل عون التنفيذ إلى المحافظة العقارية ليجبر المحافظ بتنفيذ الحكم أو بيان سبب عدم التنفيذ، ويحرر بذلك محضرا تسلم نسخة منه للمعني بالأمر يستعملها فيما يخوله له القانون.

ويرى بعض المحافظين أن الأحكام الصادرة على قضاء التحفيظ والمشمولة بالصيغة التنفيذية يجب أن تنفذ فورا تحت طائلة المساءلة بجنحة تحقير مقررات قضائية نتيجة الامتناع عن هذا التنفيذ.

وفي الأخير نشير إلى أنه متى كان الحكم نهائيا مذيلا بالصيغة التنفيذية ومنضبطا لضوابط السابقة اختصت أجهزة خاصة بتنفيذه، حيث وجب التمييز بين الأحكام التقريرية التي يعود أمر تنفيذها إلى المحافظ على الأملاك العقارية متى كان موضوعها عقار محفظ أما  إذا كان غير محفظ يكتفى في تنفيذه بتحرير محضر بإشعار المحكوم عليه بالحكم أو بالحق الذي أقره ذلك الحكم ، أما باقي الأحكام سواء كانت واردة على عقار محفظ أو غير محفظ وهنا نقصد الأحكام التي تتطلب عمل مادي كالحكم القاضي بالإفراغ يرجع أمر تنفيذه إلى كتابة ضبط المحكمة مصدرة الحكم ويمكن عند الاقتضاء تسخير القوة العمومية لذلك بناءا على ترخيص من النيابة العامة.

الفقرة الثانية : صعوبات  تنفيذ الأحكام العقارية 

ذكرت كلمة الصعوبات المتعلقة بالتنفيذ أو كلمة الصعوبة في عدة مواقع من ق م م كان أهمها الفصول 26 و 149 و 436 و 468 و 482 و 483 ، إلا أن المشرع لم يكلف نفسه عناء إعطاء تعريف قانوني للمقصود بصعوبة تنفيذ الأحكام القضائية ، و هكذا عرفها الأستاذ عبد الله الشرقاعة بكونها " كل الصعوبات الواقعية أو القانونية المتعلقةبتنفيذ الأحكام و المستندات القابلة للتنفيذ و التي يثيرها الأطراف أو الأغيار و التي تعرض على قاضي المستعجلات بقصد اتخاذ إجراء وقتي ، هو وقف التنفيذ أو الإستمرار فيه و على قاضي الموضوع بعد ذلك البث فيها".

 و تجدر الإشارة في هذا الصدد أن الفقه قد درج إلى تقسيم صعوبات التفيذ إلى صعوبة تنفيذ وقتية  حيث تهدف إلى الحصول على حكم بصحة أو بطلان إجراءات التنفيذ ،و صعوبة تنفيذ موضوعية تهدف إلى الحكم بإجراء مؤقت حتى يتم الفصل موضوع المنازعة ببطلان التنفيذ أو صحته، و بغض النظر عن هذه التفرقة فإنها تعد منازعات قانونية توجه إلى إجراءات التنفيذ بهدف المطالبة في صحتها أو طلب وقف أو استمرار هذه الإجراءات .

و تتعددهذه الصعوبات ،فمنها ما يتعلق بالعمليات السابقة عن التنفيذ كتخلل واقعة التبليغ مثلا ، حيث  نجد في أمر صادر عن الرئيس الأول لمحكمة الإستئناف بالرباط اعتبر فيه أن تبليغ الحكم لطفلة قاصرة يعتبر بمثابة صعوبة قانونية يتعين بشأنها و قف إجراء تنفيذ الحكم إلى غاية بث محكمة الإستئناف في مدى صحة بطلان إجراءات التبليغ و هكذا جاء فيه " و بناءا على طعنه في في الحكم المذكور بالإستئناف حيث لا زالت هذه المحكمة واضعة يدها على جوهر النزاع يلتمس التصريح  بوجود صعوبة قانونية وواقعية في التنفيذ بدعوى بطلان إجراءات تبليغ الحكم لإبنته القاصر ، حيث إننا و بعد الإطلاع على مستندات الملف تبين أن الأسباب المتخذة كمرتكز لطلب الصعوبة ، تشكل في حقيقتها دفوعا جدية بخصوص التبليغ مما يكون معه الطلب مبررا من الناحية القانونية" ، كما قد تكون صعوبة تتعلق بموضوع الحكم محل التنفيذ حيث نجد في أمر صادر عن المحكمة الإبتداية بوجدة " حيث التمس المدعي التصريح بوجود صعوبة قانونية وواقعية في تنفيذ القرار الإستئنافي ، تأسيسا على أنه تضمن أرقام لا تنسحب على السكن الذي يشغله"،كما  قد تكون الصعوبة راجعة إلى وقوع تغيير في وضعية العقار محل التنفيذ و بهذا الخصوص جاء في أمر صادر عن رئيس المحكمة الإبتدائية بوجدة أنه "حيث أثار السيد مأمورإجراءات التنفيذ  صعوبة في تنفيذ الحكم الصادر عن هذه المحكمة و القاضي على المدعية عليها بتسليم القطعة الأرضية البالغة مساحتها 100 متر مربع الكائنة... و المستخرجة من الرسم العقاري عدد 2-25927 و ذلك أن المحل المطلوب إفراغه عبارة عن مسكن يقطن فيه المسمى... بموجب عقد مؤرخ 04.9.28 يشير إلى أن المحل مساحته 145 متر مربع .....و حيث أن الأسباب المثارة في المحضر و المنجزة من طرف السيد مأمور التنفيذ تشمل صعوبات واقعية في التنفيذ ،نظرا لأن المحل المطلوب إفراغه لا يتعلق بأرض بيضاء و إنا عليه منزل و مساحته غير مطابقة و أن المتواجدون به غير محكوم عليه....و حيث تبعا لذلك نصرح بوجود صعوبة في تنفيذ الحكم طبقا للفصول 149 و ما بعدها من ق م م و 436 من ق م م "، كما قد تكون الصعوبة قانونية كحق الحائز في الرهن الرسمي الذي يمكنه أن يثير الصعوبة في التنفيذ إذا كان الرهن محله عدة عقارات لم يشملها التنفيذ قبل التنفيذ على عقار الحائز حيث خولة المادة  202 من م ح ع الحق بالتمسك بالتجريد و هو ما يشكل أحد صور  صعوبة التنفيذ، و هكذا تتنوع و تتوزع صعوبات تنفيذ الأحكام القضائية العقارية حسب طبيعة الصعوبة فقد يكون موضوعها محل المنازعة أو أطراف الحكم أو غير ذلك إذ يستحيل حصرها أمام كثرتها ،كما يتعين على قاضي أمور المستعجلة طبقت للفصل 436 من أن يتحقق من مدى جدية الصعوبة، و أن لا يكون قبول الصعوبة و وقف التنفيذ من شأنه أن يتعارض مع حكم محكمة الموضوع  حيث جاء في أمر إستعجالي صادر عن  رئيس المحكمة الإبتدائية بتازة " ... و حيث تبين بعد الإطلاع على القرار الإستئنافي موضوع الملف التنفيذي عدد 17.196 أنه قضى على المدعي في الدعوى الحالية بالإفراغ من المحل التجاري  مقابل التعويض المحدد فيه و لم ينص على تأجيل عملية الإفراغ إلى حين الشروع في عملية الهدم ، و حيث أنه كان بإمكان المدعي التمسك بطلبه الحالي أمام محكمة الموضوع ، و حيث إن القررات القضائية تنفذ وفق ما جاء في منطوقها و أي تعديل لهذا الأخير يعتبر مساسا بقوة الشيء المقضي به ، و حيث إنه استنادا إلى المشار إليه أعلاه يكون الطلب غير مؤسس مما يتعين معه التصريح برفضه".

و حتى يتم قبول إثارة هذه الصعوبة فبالإضافة إلى ضرورة توفر الشروط العامة من صفة و أهلية و مصلحة ، و نظرا لطبيعة هذه المنازعات  أوجب القانون توفر شروط خاصة  في مقدمتها عنصر الإستعجال حيث جاء في الفصل 149 من ق م م " يختص رئيس المحكمة الإبتدائية وحده بالبث بصفته قاضيا للمستعجلات كلما توفر عنصر الإستعجال في الصعوبات المتعلقة بتنفيذ حكم أو سند قابل للتنفيذ ..." حيث يتضح من خلال هذا المقتضى أن المشرع أقرن قبول دعوى الصعوبة بتوفر عنصر الإستعجال، بالإضافة بأن يكون المطلوب إجراءا وقتيا لا يمس أصل الحق ، وهكذا يتعين على رئيس المحكمة أن يتفحص الوقائع و الوثائق المقدمة له ليتحقق أن الإجراء الوقتي المطوب يرتبط فقط بالحفاظ المؤقت على الحق لا طلب البث في أصل و جوهر الحق ، كما أنه من بين الشروط التي درج القضاء على اشتراطها رفع الصعوبة قبل تمام التنفيذ فإن كان التنفيذ قد تم فإنه لا معنى لطلب وقفه أو الإستمرار فيه، بل يبقى الحق في اللجوء إلى قضاء الموضوع ،كما يشترط القضاء كذلك أن يكون سبب إثارة الصعوبة لاحقة عن صدور الحكم أو القرار المثارة الصعوبة بشأنه حيث جاء في أمر استعجالي صادر عن ابتدائية تازة "... و حيث أن الإشكال الذي يمكن اعتماده كصعوبة في التنفيذ يجب أن يكون مبنيا على سبب لاحق عن صدور القرار المستشكل في تنفيذه ، أما إذا كان سببه حاصلا قبل صدوره ، فإنه يندرج ضمن الدفوع التي لا يمكن التمسك بها إلا أمام المحكمة المعروض عليها موضوع النزاع، و لا تعتبر في أي حال من الأحوال إشكالية في التنفيذ بمفهوم الفصل 436 من ق م م ، وتبعا لذلك لا يمكن إثارتها أمام رئيس المحكمة الإبتدائية لأن من شأن ذلك المساس بقوة الشيء المقضي به بموجب القرار موضوع التنفيذ....و حيث إنه تأسيسا على ما سبق لا يسعنا سوى القول بأن الطلب يبقى مجرد وسيلة للتماطل و التسويف و تبعا لذلك يتعين رفضه، و نرى أن هذا التوجه القضائي لا يجب أن يؤخذ على إطلاقه ، على اعتبار أن هناك حالات خاصة يكون الدفع بهذه القاعدة منافي للعدالة ،كالحالة التي يتم التنفيذ على شخص يكون غير المقصود من الحكم كما إذا طلب إفراغ عقار في حين تبين أن المستغل الحقيقي غير مشمول بالحكم ، مما يجعل معه دفعه بصعوبة التنفيذ غير متاحا على اعتبار أنه كان يقطن فيه قبل صدور الحكم .و خاصة إذا علمنا أن المحكمة لا تبت إلا في حدود المطلوب منها طبقا للفصل 3 من ق م م ، لذا تعين على القضاء عدم التشدد في تكريس هذا الشرط في بعض الحالات الخاصة.

كما أن تحديد الجهات أو الأشخاص الذين يحق لهم إثارة الصعوبة في التنفيذ قد أثار جدلا فقهيا و قضائيا خاصة أمام عدم وضوح الفصل 436 من ق م م الذي ينص  " إذا أثار الأطراف صعوبات واقعية أو قانونية لإيقاف التنفيذ أو تأجيله أحيلت الصعوبة على الرئيس من لدن المنفذ له أو المنفذ عليه أو العون المكلف بتبليغ أو تنفيذ الحكم القضائي..." فقد أثار هذا المقتضى نقاشابمن المقصود بالأطراف ،هل أطراف الخصومة فقط أم أطراف التنفيذ كذلك ، حيث ذهب البعض أن المقصود بكلمة الأطراف الواردة في الفصل أعلاه تشمل طالب التنفيذ و المحكوم عليه أو المنفذ عليه و عون التنفيذ على اعتبار أن المشرع استعمل عبارة عامة تشمل أطراف النزاع و أطراف التنفيذ و أي طرف تضرر من جراء هذا التنفيذ، كما أن الفصل 149 من ق م م عمم الإستشكال لكل من مس التنفيذ بحقوقه و لو لم يكن طرفا في النزاع. في حين ذهب البعض الأخر أن رغم ذكر المشرع لكلمة الأطراف فهذا لا يفيد في إدخال الأطراف الخارجين على الخصومة على اعتبار أن ذكر الأطراف هو الوسيلة اللغوية للتعبير عليهم و إلا فقدت المطابقة اللغوية للمعنى،فلو كان المشرع يريد تخويل حق إثارة الصعوبة في التنفيذ لمن ليسوا أطرافا لأشار إلى ذلك بصريح العبارة ، و من ثم بقي أمام الغير في الحماية سلوك الطرق المعتادة فيما لا يخضع للطرق الخاصة ،و يضيف هذا الرأي أن عبارة الفصل 149 السالف رغم عموميتها لا يفيد في شيئا في تأويل نص تشريعي أخر  و بالتالي تخويله ما لا يطيق كما أنه لا يمكن الإستدلال بأن المشرع لم يحرم الغير بصراحة الفصل 436 من ق م م ، و إلا لجاز اختلاف أي مقتضيات بذريعة أن المشرع لم ينص عليها صراحة

و علاقة بما سبق نشير أن إثارة الصعوبة في قضايا التحفيظ من طرف المحافظ على الأملاك العقارية هو الأخر خلف نقاشا حادا بين مؤيد و معارض، حيث استند الإتجاه المعارض أن المحافظ ليست له الصفة و المصلحة في إثارة هذه الصعوبة كما جاء في قرار صادر عن  استئنافية الرباط الذي نص "و حيث من جهة أخرى إذا كان المحافظ هو الذي يقوم بمهمة المنفذ للحكم العقاري القاضي بصحة التصرف كليا أو جزئيا ، و تحت مسؤوليته طبقا للفصل 37 من ظ ت ع ، فإن إثارة صعوبة التنفيذ لا يثبت إلا لأطراف الحكم المراد تنفيذه ، و ليس لعون التنفيذ أو المحافظ حسبما استقر عليه المجلس الأعلى في تطبيق الفصل 436 من ق م م ....". و نفس التفسير تبنته دورية المحافظ العام التي جاء فيها " يشرفني أن ألفت انتباهكم إلى أن المحافظ على الأملاك العقارية بصفته الإدارية يعتبر غيرا في تنفيذ الأحكام العقارية بالرغم من مشاركته في إجراءات خصومة التنفيذ فهو لا يعتبر طرفا في الدعوى حتى يمكنه طلب إيقاف تنفيذ حكم بوجود صعوبة في ذلك.....". و في المقابل نجد مجموعة من التوجهات القضائية التي سمحة للمحافظ بإمكنية إثارة الصعوبة ،و هكذا جاء في أمر المحكمة الإبتدائية بالحي الحسني عي الشق ما يلي " حيث أن الطلب الرامي إلى التصريح بوجود صعوبة تعترض تنفيذ الحكم الإبتدائي بالملف عدد 98.700 الصادر عن ابتدائية عين الشق الحسني بتاريخ 16.03.1998 في الملف عدد 2.95 و كذا القرار الإستئافي المؤيد له تحت عدد 03.01.2001 إلى حين تصفية مسطرة التحفيظ ، و حيث أن البادي من الظاهر من وثائق الملف و محتوياته أن ما أثاره السيد المحافظ على الأملاك العقارية لم يظهر إلا أثناء تنفيذ الحكم الإبتدائي و القرار الإستئنافي المشار إليهما ، و حيث أن ما أثاره المحافظ من كون الحكم بصحة تعرض السيد ، و الحال أنه لم يكن متعرضا إالى جانب باقي المتعرضين طبقا لظهير 12 غشت 1913 يشكل فعلا صعوبة من الناحية القانونية تتجلى في اختلاف الأثار القانونية لكلا الحالتين، و حيث أن إغفال ذك أحد المتعرضين المسمى ... في الحكم والقرار المذكور و عدم انطباق المساحة المبيعة مع ما أقرته المحكمة بصحة تعرضه و التي تفوق بكثير ما يملكه طالب التحفيظ يشكل بدوره صعوبة مادية تبرر تدخل قاضي المستعجلات بالأمر لإيقاف التنفيذ لوجود صعوبة.

وما وجب ذكره في الختام أن النقاش الفقهي القائم حول الجهة المختصة بالبت في الصعوبات على اعتبار أن الفصل 436 من ق.م.م جاء بعبارة عامة "الرئيس" بحيث لم يوضح هل المقصود هل رئيس المحكمة الابتدائية أم الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف، واعتبارا أنه لا خلاف في كون هذه الصعوبات تدخل في إطار الأمور الاستعجالية ،نرى أن قراءة النصوص تقرأ في مجموعها و تفسير الفصل 436 من ق م م  موجود في الفصل 149 ، الذي يميز حسب الجهة المعروض عليها النزاع فإن كان الصعوبة مرتبطة بكم ابتدائي كان رئيس المحكمة الإبتدائية هو المختص ، أما إن كان الصعوبة مرتبط بقرار اسئنافي كان الرئيس الأول لها من له الإختصاص.

                                                   خاتمة

في ختام هذا العرض لا يسعنا إلا أن نذكر أنه لا جدوى من إقرار حق دون تنفيذه ، و هذا التنفيذ لن يتأتى إلا إذا كان حامله مستوفيا لشكلية خاصة  و دقيقة ، و هو ما حولنا توضيحه من خلال هذا العرض ، و ذلك بإبراز مقومات الحكم العقاري من حيث ماهيته ،إذ تطرقنا لمفهومه وعناصره الرئيسية (التعليل، الوقائع، المنطوق)، و من حيث شكلية تبليغه من خلال تبيان كيف يتم وخصوصيات التي تضم تبليغ بعض الأحكام في هذا المجال، وقفنا في الختام على شكلية التنفيذ سواء على مستوى الشروط المتطلبة لتحقق تنفيذه أو على مستوى الصعوبات التي تعوق دون تنفيه.

ومن خلال دراسة هذا الموضوع التي تتجاذبه مجموعة من القوانين سواء العامة أو الخاصة تبينت لنا بعض الملاحظات :

       1ـ عدم  تنصيص المشرع في ظهير التحفيظ العقاري على الآجل الذي يتم فيه تبليغ القرارات الإستئنافية في مادة التعرضات كما فعل في تبليغ الحكم الإبتدائي .

2ـ عدم وضوح المشرع المغربي في إعطاء مأموري التنفيذ إمكانية إثارة الصعوبة في التنفيذ.

وبناء على هذه الملاحظات نقترح بعض التوصيات :

1ـ ضرورة نص المشرع على أجل تبليغ الأحكام الصادرة في التعرضات العقارية.

2ـ تجخل المشرع بشكل صريح و تبيان من له الحق في إثارة صعوبة التنفيذ.

3تكوين أطر خاصة للقيام بمهمة التنفيذ.




لائحة المراجع

1-الكتب

  • إبراهيم بحماني، تنفيذ الأحكام العقارية، الطبعة الأولى 2000، مطبعة النجاح، الدار البيضاء.

  • إبراهيم بحماني "تنفيذ الأحكام العقارية" الطبعة الثالثة، سنة 2010.


  • إبراهيم بحماني، تبليغ وتنفيذ الأحكام العقارية، مطبعة دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الرابعة 2017.

  • إدريس العلوي العبدلاوي، الاستئناف وإجراءاته، منشأة المعارف بالإسكندرية، 1980

  • بصري هشام "مسطرة التحفيظ وإشكالاتها العملية، مطبعة النجاح، الدار البيضاء، سنة 2013

  • عبد العزيز توفيق، موسوعة قانون المسطرة المدنية و التنظيم القضائي، الجزء الثاني، الطبعة الثالثة 2011

  • فتحي والي، الوسيط في قانون القضاء المدني، الطبعة الثالثة 1981

  • عبد الكريم الطالب، الشرح العلمي لقانون المسطرة المدنية، الطبعة الأولى 2015.

  • فتحي والي، الوسيط في قانون القضاء المدني، الطبعة الثالثة 1981

  • عبد الكريم الطالب، الشرح العلمي لقانون المسطرة المدنية، الطبعة الأولى 2015.

  • عبد الله الشرقاوي ، صعوبات تنفيذ الأحكام و القرارات ، مجلة القضاء و القانون عدد 128 سنة  1978

  • محمد خيري، العقار وقضايا التحفيظ العقاري في التشريع المغربي، طبعة 2014.

  • نورة غزلان الشنيوي، دراسة في قانون المسطرة المدنية المغربي، الطبعة الثانية 2013، ص31.


2-الرسائل


  • ألياس الطاوس ،دور المحافظ في تنفيذ الأحكام العقارية بين متطلبات الاختصاص والصعوبات القانونية، رسالة لنيل دبلوم الماستر، كلية وجدة، سنة 2011-2012.


  • عمر أزوكار " دعوى الصعوبات الوقتية بين التشريع و العمل القضائي "رسالة لنيل دبلوم الماستر ، وحدة القانون المدني ، جامع القاضي عياض ، كلية الحقوق مراكش  السنة 1998.199

  • كريم السلوتي، الحماية القانونية للدائن المرتهن في عقد الرهن الرسمي وفق مدونة الحقوق العينية، رسالة لنيل دبلوم الماستر في العقار والتنمية، جامعة عبد المالك السعدي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، السنة الجامعية 2013-2014.



_ القرارات و الاوامر القضائية:


1- القرارات و الأوامر المنشورة


  -أمر صادر عن الرئيس الأول لمحكمة الإستئنلف بالرباط عدد  13 ملف 10-200801 صادر بتاريخ 11.02.2008 ، أورده عبد اللطيف حسناوي ، رسالة لنيل شهادة الماستر في قانون العقود و العقار تحت عنوان " صعوبة تنفيذ الأحكام العقارية " ، جامعة محمد الأول ، كلية العلوم القانونية و الإقتصادية ، و جدة ، السنة الجامعية 2010.2011 ص 16.

2-أمر استعجالي رقم 213 في ملف عدد 10.480 الصادر بتاريخ 18.05.2010 ، ،ورده نفس المرجع ، ص 17.

3-أمر رقم 499 في ملف  عدد 09.474 بتاريخ22.12.2009، أورده نفس المرجع ص 20.

 4-قرار صادر عن محكمة الإستئناف بالرباط تحت رقم 41 بتاريخ 09.05.2005 في ملف مدني عدد 06.04.648 منشور بمجلة محاكم العدد 2 مارس 2007  سنة 2007 ص 243 و ما بعدها.

5-أمر رقم 93.03 الصاادر عن المحكمة الإبتدائية بعين الشق الحي الحسني بتاريخ 30 يناير 2003 في ملف عدد 839.4 ، أشار إليه عبد الطيف حسناوي م س ص 48.48.


        2-القرارات و الأوامر الغير منشورة


1- قرار صادر عن محكمة الاستئناف بتازة بتاريخ 29-09-2014، ملف عقاري عدد 109-2014، غير منشور.

2-أمر رقم 479 في ملف رقم 17/1121/490 ، الصادرعن ابتدائية تازة بتاريخ 06.10.2017.(غير متشور).

3-أمر رقم 480 في ملف رقم17/11233/497 ، الصادر عن ابتدائية تازة  بتاريخ 06.10.2017 ( غير منشور(

الفهرس


مقدمة    1

المبحث الاول : شكليات تكوين الحكم العقاري    3

المطلب الأول: الحكم العقاري وعناصره    3

الفقرة الأولى : مفهوم الحكم العقاري    3

أولا : مفهوم الحكم العقاري    3

ثانيا: الحكم الصادر في دعوى لها علاقة بالعقار    4

أ ـ الحكم الصادر في دعوى مختلطة    4

ب ـ الحكم الصادر في الدعوى المدنية التابعة    4

ثالثا: المقومات الشكلية للأحكام العقارية    5

الفقرة الثانية: عناصر الحكم العقاري    5

أ ـ الوقائع    5

ب ـ التعليل    6

ج ـ منطوق الحكم :    7

المطلب الثاني : الشهادات التي تقوم مقام الحكم العقاري    7

الفقرة الأولى : الأحكام الأجنبية و السندات التنفيذية    7

- أولا : الأحكام الأجنبية    7

- ثانيا : السندات التنفيذية    9

الفقرة الثانية : شهادة التقييد الخاصة    9

المبحث الثاني : تبليغ و تنفيذ الأحكام العقارية    11

المطلب الاول : تبليغ الحكم العقاري    11

الفقرة الأولى : الطرق العامة للتبليغ    11

الفقرة الثانية : تبليغ الأحكام العقارية في بعض القوانين الخاصة    15

أولا: تبليغ الأحكام المتعلقة بالعقار في طور التحفيظ    15

ثانيا: تبليغ الأحكام المتعلقة بنزع الملكية من اجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت    16

ثالثا: التبليغ في إطار مدونة الأوقاف فيما يخص الأموال الموقوفة وقفا عاما    17

المطلب الثاني : تنفيذ الأحكام العقارية    17

الفقرة الأولى: شروط تنفيذ الحكم العقاري    18

الفقرة الثانية : صعوبات  تنفيذ الأحكام العقارية    20

خاتمة    26

لائحة المراجع    27








تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -