التأمين الإجباري من مخاطر الورش

التأمين الإجباري من مخاطر الورش
التأمين الإجباري من مخاطر الورش

التأمين من مخاطر الورش

المبحث الأول : التأمين الإجباري من مخاطر الورش

لما كان التأمين من مخاطر الورش تأمينا إجباريا ، فإن هذا الأمر يستدعي : تحديد نطاق هذا التأمين الإجباري من حيث الأشخاص المخاطبين به وكذا من حيث الإطار الزمني الذي يسري فيه ( المطلب الأول ) . وإذا كان المشرع المغربي نظم هذا النوع من التأمين بمقتضى أحكام خاصة ضمن مدونة التأمينات فإن هذا الأمر يتطلب منا محاولة تحليل تلك الأحكام ( المطلب الثاني ) .

المطلب الأول : نطاق التأمين الإجباري من مخاطر الورش

سنحاول من خلال هذا المطلب تحديد الأشخاص الملزمين بإبرام عقد التأمين من مخاطر الورش ( الفقرة الأولى ) ، وكذلك النطاق الزمني لسريانه ( الفقرة الثانية ) .

الفقرة الأولى : الأشخاص الملزمين بالتأمين من مخاطر الورش

حدد المشرع المغربي الأشخاص المخاطبين بإلزامية التأمين على مخاطر الورش في المادة 1-151 من القانون 17.99 والتي جاء فيها ما نصه : ” يجب على صاحب المشروع الذي ينجز أو يكلف شخصا آخر بإنجاز أشغال البناء ، أن يتوفر على تأمين يغطي ، طيلة مدة الورش ، الأضرار اللاحقة بالمنشأة .

يجب على المهندس المعماري والمهندس وكذا على كل شخص ذاتي أو اعتباري أبرم مع صاحب المشروع المذكور عقد إجارة الصنعة حسب مدلول الفقرة الثانية من الفصل 723 من ق.ل.ع أو عقد تقديم خدمة ماعدا عقد الشغل أن يتوفروا على تأمين يغطي ، طيلة مدة الورش ، مسؤوليتهم المدنية نتيجة الأضرار اللاحقة بالأغيار أو بالمنشأة من جراء أو بمناسبة الأشغال المنجزة داخل الورش ، وذلك مع مراعاة أحكام الفقرة الأولى من المادة 39 من هذا القانون .

إقرأ أيضا :  كيفية الاشهاد على مطابقة نسخ الوثائق لأصولها من طرف المحافظ

ويجب على صاحب المشروع أن يتوفر كذلك على تأمين يغطي ، وفق الشروط نفسها ، مسؤوليته المدنية نتيجة الأضرار اللاحقة بالأغيار ” .

الفقرة الثانية : النطاق الزمني للتأمين من مخاطر الورش

حدد المشرع المغربي النطاق الزمني للتأمين الإلزامي على مخاطر الورش في المادة 157-8 والتي جاء فيها ما نصه : ” يجب أن يكتتب كل عقد تأمين مخاطر الورش لمدة تساوي مدة الورش ” . وإذا كان المشرع المغربي من خلال هذه المادة ربط مدة التأمين بمدة الورش ، فإننا نتساءل عن الوقت الذي تبتدئ فيه مدة الورش وكذلك الذي تنتهي فيه ؟ فبالنسبة للوقت الذي تبتدئ فيه مدة الورش ، فإنه بالرجوع إلى المادة 1.54 من القانون % 12.90 المتعلق بالتعمير المعدل والمتمم بالقانون 12.66 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال البناء والتعمير ، نجدها تنص على ما يلي:

” يجب أن تتضمن رخصة البناء إلزام المستفيد منها بما يلي : أ ) قبل افتتاح الورش :

– إيداع بمقر الجماعة ، قبل انطلاق الأشغال ، مقابل وصل مؤرخ وموقع وحامل لرقم ترتيبي ، تصريح بافتتاح الورش موقع من طرف المهندس المعماري المشرف على الورش في المشاريع الخاضعة لإلزامية الاستعانة بالمهندس المعماري .

تحيل الجماعة نسخة من نفس التصريح ونسخة من نفس الوصل على السلطة الإدارية المحلية

– وضع سياج محيط بالورش ، ولوحة عند مدخله تبين رقم الرخصة وكذا تاريخ تسليمها وعدد الطوابق والمساحة المغطاة واسم صاحب المشروع والمهندس المكلف بتتبع الأشغال ”

. وانطلاقا من هذه المادة ، يمكن القول أن مدة الورش تبدأ بعد إيداع التصريح المذكور في المادة أعلاه ووضع السياج المحيط بالورش والإجراءات المصاحبة لذلك والمشار إليها في المادة السالفة الذكر .

المطلب الثاني : أحكام التأمين الإجباري على مخاطر الورش

سنتطرق في هذا المطلب إلى المخاطر المشمولة بالضمان في إطار التأمين الإلزامي من مخاطر الورش ( الفقرة الأولى ) ، ثم ستناول في ( الفقرة الثانية ) مسألة حلول المؤمن محل المؤمن له ي أداء مبلغ التأمين .

إقرأ أيضا :  عقل العقارات

الفقرة الأولى : المخاطر المشمولة بالضمان

حدد المشرع المغربي المخاطر المشمولة بالضمان في إطار التأمين الإلزامي من مخاطر الورش عن طريق الاستبعاد وذلك في المادتين 2-157 و4-157 من مدونة التأمينات ، حيث ميز في هذا الإطار بين التأمين على الأضرار اللاحقة بالمنشاة ( أولا ) والتأمين من المسؤولية المدنية المتعلقة بالورش ( ثانيا ) .

أولا : المخاطر المشمولة بالضمان في التأمين على الأضرار اللاحقة بالمنشأة

بالنسبة للمخاطر المغطاة بالضمان في إطار التأمين من الأضرار اللاحقة بالمنشأة والذي يلزم بإبرامه صاحب المشروع ، فقد نصت في هذا الإطار الفقرة الأولى من السادة 157-2 من مدونة التأمينات على ما يلي : ” تشمل إجبارية التأمين بالنسبة ” لضمان الأضرار اللاحقة بالمنشاة ” ، تعويض الأضرار اللاحقة بالمنشأة وكذا مواد البناء والمعدات المرمع إدماجها في المنشأة ، باستثناء

1- الأضرار والخسائر الناجمة عن الزلازل أو الأعاصير أو ثوران البراكين أو ارتفاع مستوى المياه أو الفيضانات

2- الأضرار والخسائر الناجمة عن الحرب الخارجية أو الحرب الأهلية أو الفتن أو الاضطرابات الشعبية أو عمال الإرهاب أو التخريب

3- الأضرار والخسائر الناجمة عن الأخطار الذرية أو النووية

4- الأضرار والخسائر الناجمة عن التصدا أو الأكسدة أو التأكل

5- الأضرار والخسائر الناجمة عن عاصفة أو المحدثة يفعل المياه المترتبة عن عاصفة

6- الأضرار والخسائر الناجمة عن الإصلاحات المؤقتة التي لم يوافق المؤمن عليها مسبقا

7- الخصاص المعاين أثناء جرد مواد ومعدات البناء ، غير الناتج عن السرقة باستعمال الكسير ”

وانطلاقا من هذه المادة يمكن القول أن جميع الأضرار التي تلحق بالمنشأة وكذا مواد البناء والمعدات المراد إدماجها في المنشأة تكون مشمولة بالضمان في التأمين من الأضرار اللاحقة بالمنشاة ، ماعدا ما استثناء المشرع في المادة أعلام والحقيقة أن تحديد المشرع للمخاطر المشمولة بالضمان في إطار هذا التأمين الإلزامي عن طريق الاستبعاد هو أمر محمود ، لأنه يقيد شركة التأمين من إمكانية تقليص نطاق هذا الضمان ، وكذلك لصعوبة حصر المخاطر التي يمكن أن تصيب المنشأة.

إقرأ أيضا :  بلجيكا تطرد الجالية المغربية المستفيدة من المنازل الاجتماعية

ثانيا : المخاطر المغطاة بالضمان في التأمين من المسؤولية المدنية المتعلقة بالورش

حدد المشرع هذه المخاطر عن طريق الاستبعاد -كذلك- وذلك من خلال المادة 157 4 ، حيث جعل جميع الأضرار اللاحقة بالأغيار والمنشأة مشمولة بالضمان في إطار تأمين المسؤولية المدنية المتعلقة بالورش ، باستثناء :

– الأضرار المترتبة عن خصائص التربة ، إذا لم يتم إنجاز دراسة التربة قبل بدء الأشغال أو نتجت هذه الأضرار عن عدم احترام التوصيات الواردة في الدراسة المذكورة .

– الأضرار الناجمة عن اهتزازات أو إزالة أو إضعاف ركائز دعم منشآت مجاورة للمنشأة المؤمن عليها المتألفة من خمسة ( 5 ) طوابق أو أكثر ويوجد بها طابق تحت أرضي يكون مستواه أكثر انخفاضا من مستوى الطوابق تحت الأرضية للمنشآت المجاورة ، إذا لم يتم إنجاز دراسة الجوار أو إذا كانت هذه الأضرار ناتجة عن عدم احترام توصيات هذه الدراسة .

– الأضرار التي تسببت فيها عربات خاضعة للتأمين الإجباري والمنصوص عليها في المادة 120 من م.ت ، وذلك باستثناء الأضرار التي تنتج عن تشغيل الجفان المتحركة والرافعات وغيرها من الآلات المجهزة بها العربة متى كانت هاته الأخيرة مثبتة للقيام بأشغال داخل الورش ، كما تستثنى كذلك الأضرار التي تسببت فيها كل عربة صنعت أو هيئت خصيصا لإنجاز الأشغال داخل الورش وذلك أثناء استعمالها للقيام بهذه الأشغال ، فمثل هذه الأضرار التي يسببها هذا النوع من العربات تكون مشمولة بالضمان في التأمين من المسؤولية المدنية المتعلقة بالورش .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى