خصوصيات الحيازة في مسطرة نزع الملكية

مقدمة

   يعد نزع الملكية من أجل المنفعة العامة أخطر إجراء يتعرض له ملاك العقارات أو  الحقوق  العينية ، إذ يعد استثناء من المبدأ  الدستوري القائم على قدسية حق الملكية إلا في الحالات التي يقرر القانون خلاف ذلك و طبقا للشروط و الكيفيات المقررة في القانون.

    و تعتبر المنفعة العامة من النظم القانونية التي تمكن الإدارة و غيرها ممن لهم الصفة في المساس بهذه القدسية  ونزع ملكية هذه العقارات جبرا و إن كان الأصل هو التراضي و الإختيار في التخلي عن الملكية.

   و قد حدد المشرع المغربي إجراءات و شكليات نزع الملكية من أجل المنفعة العامة من خلال القانون 7.81هذا الأخير الذي أحال على مجموعة من القوانين الأخرى كالقانون 41.09 و قانون المسطرة المدنية .

   و حتى تتمكن الجهة طالبة نزع الملكية من نزع ملكية العقارات أو الحقوق العينية العقارية أوجب القانون المذكور سلوك إجراءات إلزامية بداية من إصدار مقرر إعلان المنفعة العامة و مقرر التخلي مع إخضاعهما لشكليات  الإشهار المتطلبة ،مرورا بالتقييدات و الإيداعات التي تطلبها هذا القانون ، وصولا إلى حيازة العقار أو الحق العيني المراد نزع ملكيته سواء عن طريق الإتفاق أو عن طريق القضاء وقوفا عند الحكم القاضي بنقل الملكية و ما يترتب عليها من آثار.

خصوصيات الحيازة في مسطرة نزع الملكية
خصوصيات الحيازة في مسطرة نزع الملكية


   و سوف نعالج من خلال هذا العرض أحد أهم إجراءات مسطرة نزع الملكية و المتمثلة في الحيازة نظرا لأهميتها المرتبطة أساسا بالإشكالات التي تثيرها لا من حيث شكلياتها و لا من حيث الآثار المترتبة عنها. فأي خصوصية خص بها المشرع الحيازة في إطار نزع الملكية من أجل المنفعة العامة في إطار القانون 7.81 و إلى أي حد توفق هذا القانون في ضبط أحكام هذه الأخيرة بشكل يوفق  بين مصالح الجهة طالبة نزع الملكية و بين مصالح الجهة المنزوع ملكيتها .

   و على هذا الأساس سنحاول معالجة هذه الإشكالية من خلال تحليل نصوص القانون 7.81 و مقارنتها ببعض التشريعات المقارنة ، و ذلك فق التصميم التالي :

المبحث الأول : إجراءات الحيازة في مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة

المبحث الثاني : آثار الحيازة  في مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة 

المبحث الأول : إجراءات الحيازة في مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة

خول المشرع من خلال القانون 7.81 لنازع الملكية إمكانية حيازة العقار أو الحق العيني المطلوب نزع ملكيته وفق شكل معين (المطلب الأول)، كما أخضعها لبعض الإجراءات الخاصة (المطلب الثاني).

المطلب الأول :  شكلية الحيازة

الحيازة في إطار نزع الملكية قد تنشأ عن طريق الاتفاق (الفقرة الأولى)، كما قد تنشأ بناء على أمر استعجالي (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى : عن طريق الاتفاق

قد لا يحتاج نازع الملكية من أجل حيازة العقار أو الحق العيني المطلوب نزع ملكيته إلى استصدار أمر قضائي بالإذن بالحيازة وذلك في حالة الاتفاق مع المنزوع ملكيته، حيث خول المشرع هذه الإمكانية من خلال الفصل 42 من القانون7.81.

وباستقراء مقتضيات هذا الفصل يتضح أن المشرع أحال في الفقرة 3  بخصوص الشروط الواجب توافرها من أجل الاتفاق على الحيازة على تلك التي بينها في الفقرتين الأولى والثانية، والتي تهم إبرام الاتفاق على نقل ملكية العقارات أو الحقوق العينية المراد نزع ملكيتها، حيث ميز بين فرضيتين، الأولى إذا كان المالك يقيم في المكان الذي يوجد به العقار المنزوع ملكيته حيث يتم في هذه الحالة  إبرام الاتفاق بالتراضي في محضر أمام السلطة الإدارية المحلية التابع لها موقع العقار، حيث تشرف هذه الأخيرة على إجراءات التوقيع على محضر الاتفاق بالمراضاة الذي يتم إعداد مشروعه من طرف الإدارة النازعة في أربع نظائر، ويسلم إلى المالكين المعنيين بالأمر بناء على طلبهم نسخة مشهود بمطابقتها للأصل من محضر الاتفاق. أما الفرضية الثانية  فتتعلق بالحالة التي لا يكون فيها المالك مقيما بمكان موقع العقار المنزوعة ملكيته حيث يتم إبرام الاتفاق بالتراضي في عقد عرفي أو عدلي طبقا لقواعد القانون الخاص ويتم تبليغه للسلطة الإدارية المحلية التابع لها موقع العقار. 

غير أنه من الناحية العملية يبرم الاتفاق في هذه الحالة في شكل عقد عرفي محرر من طرف الإدارة النازعة للملكية ويتم تصحيح إمضائه ثم يتم إخبار السلطة المحلية بالاتفاق.

وحسب الفصل 42 فالمشرع اشترط مجموعة من الشروط لتكون هذه الحيازة صحيحة، هذه الشروط تثير بعض الملاحظات:

فشرط عدم مخالفة هذا الاتفاق لمضمون مقرر التخلي، يفيد أن هذا الاتفاق يجب أن ينضبط لمقرر التخلي على مستوى الأملاك المطلوب نزع ملكيتها وكذا على مستوى أصحاب الحقوق الواردة على الملك المراد نزع ملكيته، كما يفهم من استعمال المشرع عبارة “يجب أن يبرم طبقا لمقرر التخلي” أن الاتفاق الذي  يبرم خلافا لمقتضيات مقرر التخلي يكون مصيره البطلان.

و  يلاحظ كذلك أن المشرع اشترط في الحالة التي يكون فيها الشخص المراد نزع ملكيته غير مقيم بموطن العقار محل نزع الملكية أن يبرم هذا الاتفاق وفقا لمقتضيات القانون الخاص بواسطة عقد عرفي أو عدلي، وهذا ما يدفعنا للتساؤل حول مدى إمكانية تحرير الموثق لهذا النوع من الاتفاق؟

و في هذا الإطار يرى أحد الفقه أن هذا الاتفاق يبرم وفق القواعد المقررة في القانون الخاص بواسطة عقد عرفي أو رسمي مدون  من طرف عدلين منتصبين للإشهاد أو من طرف موثق. ويكتفى في هذه الحالة بتبليغه إلى السلطة الإدارية المحلية.

 إلا أنه بالرجوع إلى مقتضيات الفصل 42 من قانون 7.81 نجده قد قصر الجهة المخول لها تحرير هذه العقود في العدول مستثنيا بذلك الموثقين، بدليل استعماله لعبارة “عقد عرفي أو عدلي” مما يفيد صراحة استبعاد المشرع للموثق من إمكانية تحرير مثل هذه العقود. فلو أراد المشرع أن يخول للموثق اختصاص تحرير هذا النوع من التصرفات لإستعمل بدل عبارة عقد عدلي عقد رسمي ،خاصة وأن القانون 32.09 المتعلق بتنظيم مهنة التوثيق ينص في المادة 35 على أنه : ” يتلقى الموثق – ما لم ينص القانون على خلاف ذلك- العقود التي يفرض القانون إعطائها الصبغة الرسمية المرتبطة بأعمال السلطة العمومية أو التي يرغب الأطراف في إضفاء هذا الطابع عليها…”، و بالتالي فإن مفتضيات الفقرة الثانية من الفصل 42 من القانون 7.81 تشكل استثناء من الإستثناءات الواردة في المادة 35.

والحقيقة أننا نستغرب هذا الموقف من طرف  المشرع المغربي ، إذ لا نرى أي فائدة ترجى من هذا التمييز، لذا نقترح تعديل هذا الفصل وفتح الباب أمام الموثقين قصد إبرام هذه الاتفاقات كما هو الشأن بالنسبة للعدول وذلك من خلال استعمال عبارة “بواسطة محرر عرفي أو رسمي”.

و حماية من المشرع للقاصرين أو المحاجير أو المتغيبين، نص في الفصل 44 من القانون 7.81 على ما يلي : “لا يجوز للأوصياء أو ممثلي القاصرين أو المحاجر أو المتغيبين بعد الإذن من القاضي المختص عند الاقتضاء، و على الرغم من جميع الأحكام المنافية إبرام اتفاقات بالمراضاة تتعلق بالعقارات و الحقوق العينية المنزوعة ملكيتها التي يملك الأشخاص الذين يمثلونهم سواء فيما يرجع للتعويض النهائي أو التعويض الاحتياطي عن الحيازة.

و يأذن القاضي بالاتفاق بالمراضاة بناء على خبرة تحدد بموجبها القيمة التجارية للعقار أو الحقوق العينية موضوع الاتفاق المذكور”.

و هكذا فيشترط لصحة الاتفاق مع القاصر في هذا الصدد ما يلي : 

– أن يمثل القاصر في العقد بواسطة نائبه الشرعي ؛

– أن يحصل النائب الشرعي على إذن من القاضي المكلف بشؤون القاصرين، و هي قاعدة تطبق على الوصي و المقدم، و بالنسبة للولي لا يشترط ذلك إلا إذا تعدت قيمة العقار أو الحقوق العينية المراد الاتفاق بشأن حيازتها 200.000 درهم.

– أن يتم تحديد قيمة العقارات و الحقوق العينية موضوع الاتفاق بواسطة خبرة تحدد القيمة التجارية للعقار و الحقوق العينية موضوع الاتفاق.

الفقرة الثانية :  بناء على أمر استعجالي

في حالة عدم حصول الاتفاق بين طالب نزع الملكية والمطلوب نزع ملكيته بالكيفية المشار إليها في الفقرة السابقة فإنه يمكن لطالب نزع الملكية أن يلجأ إلى القضاء الاستعجالي من أجل استصدار أمر الإذن بالحيازة.

ومن أجل ذلك يتعين على نازع الملكية أن يتقدم بطلب أمام رئيس المحكمة الإدارية أو القاضي الذي ينيبه لهذه الغاية وذلك بصفته قاضيا للمستعجلات طبقا للمادة 38 من القانون 41.90 المحدث بموجبه المحاكم الإدارية ، و خلافا لما سبق فإن  المشرع التونسي  أسند الإختصاص لرئيس المحكمة الإبتدائية بموجب الفصل 27 من القانون عدد 53 لسنة 2016

وإذا كان المشرع قد تطلب كقاعدة عامة أن تتوفر في الطلبات الاستعجالية مجموعة من البيانات الإلزامية وذلك في الفصل 32 من ق.م.م فإنه واستثناء من ذلك  فيما يخص الطلبات المرفوعة من أجل الإذن بالحيازة لم يستلزم ضرورة التوفر على جميع تلك البيانات، بحيث نص في الفقرة 3 من الفصل 18 على أنه إذا تعذر على نازع الملكية الإدلاء بأحد تلك البيانات فإن ذلك لا يجعل الطلب مختلا شكلا وبالتالي مصيره عدم القبول.

وإذا كان المشرع كقاعدة عامة ألزم قاضي المستعجلات بضرورة التثبت من توافر عنصر الاستعجال من عدمه، فإنه بالمقابل لم يلزمه بذلك عندما يتعلق الأمر بطلب الاذن بالحيازة في إطار نزع الملكية، لكونه مفترضا بقوة القانون، وهذا ما ينص عليه الفصل 24 من القانون 7.81 حيث جاء فيه: “عندما يلتمس نازع الملكية الحيازة لا يجوز لقاضي المستعجلات رفض الإذن في ذلك إلا بسبب بطلان المسطرة” ،وبالتالي يكون قاضي المستعجلات في غناً عن البحث عن عنصر الاستعجال وفقا لهذا الفصل.  

   وفي هذا الإطار يرى أحد الباحثين  أن تقييد المشرع المغربي السلطة التقديرية للقاضي في تقدير عنصر الاستعجال لم يكن موفقا، إذ كان يتعين عليه أن يترك لهذا الأخير تقديره بناء على الوثائق المدلى بها في المقال الافتتاحي، وتبريره لهذا التوجه أن المشاريع التي تعتزم الإدارة إنجازها على العقار المنزوع ملكيته  تكون دائما لا تحتمل انتظار صدور الحكم القاضي بنقل الملكية في حين أن الأمر خلاف ذلك، حيث أن العديد من المشاريع يتم برمجتها في مخططات مستقبلية بعيدة المدى، خاصة وأن فتح المجال أمام القاضي المختص في تقدير عنصر الاستعجال حسب كل حالة لن يتعارض مع المصلحة العامة إذا ما كانت ظروف النازلة تقتضي ذلك.

ونحن نؤيد هذا الموقف على اعتبار أن الجهة النازعة للملكية يمكن أن تستغل انعدام السلطة التقديرية للقاضي في مدى توفر عنصر الاستعجال وتضع يدها على العقار، والحال أن المشروع المراد نزع الملكية من أجل إنجازه لا يزال بعيد المدى، فلماذا إذن يحرم المالك من استغلال عقاره طيلة مدة معينة وقبل الحكم بنزع ملكية العقار وانتقالها للجهة النازعة.

و قد ساير المشرع الجزائري هذا التوجه حيث لم يسمح للإدارة بوضع اليد على الأموال المراد نزع ملكيتها ،فالإدارة ملزمة بإثبات  حالة الضرورة التي تفرض الاستلام الفوري للأموال ، و القاضي يراقب مدى توفر الضرورة المتمسك بها، ولقاضي المستعجلات أن يرفض الطلب إذا ثبت لديه عدم توفر حالة الضرورة للشروع الفوري في الأشغال لتحقيق المصلحة العمومية. حيث جاء في المادة 28 من القانون 11.91  المحدد للقواعد المتعلقة بنزع الملكية من أجل المنفعة العمومية ما نصه : “للسلطة الإدارية المخولة أن تطلب عند الضرورة من الجهة القضائية المختصة الإشهاد باستلام الأموال. و يصدر القرار القضائي حينئذ حسب إجراء الاستعجال”، و بالرجوع إلى القانون 09.08 المتعلق بالإجراءات المدنية و الإدارية الجزائري نجده ينص في المادة 924 على ما يلي : ” عندما لا يتوفر الاستعجال في الطلب، أو يكون غير مؤسس، يرفض قاضي الاستعجال هذا الطلب بأمر مسبب”.

إقرأ أيضا :  إعفاء طلبات إيداع أو تقييد السندات المتعلقة بإجراءات نزع الملكية لأجل المنفعة العامة المنجزة لفائدة الجماعات الترابية ( الملك العام الجماعي ) من وجيبات المحافظة العقارية

و تجدر الإشارة في هذا الباب أنه عندما يتعلق الأمر بضرورة ضم الدولة بعض الموارد المائية  قصد الإعداد الشامل لمشروعها و كان ذلك يتطلب الاستعجال فإن مقرر إعلان المنفعة العامة يجب أن ينص على هذا الاستعجال كما تنص على ذلك  الفقرة الأولى من الفصل 41 من القانون 7.81،  و بالتالي فعنصر الاستعجال هنا غير مفترض بقوة القانون بل يتطلب على الجهة الساهرة على إصدار مقرر إعلان المنفعة العامة التأكد من توفره . و طبقا للفقرة الثانية من نفس الفصل فإن الإذن بحيازة الحقوق المائية المذكورة  يتم بموجب مقرر إعلان المنفعة العامة لا بناءا على أمر استعجالي  كما يحدد هذا المقرر وقت هذه الحيازة.

كما يلاحظ في هذا الإطار أن المشرع لم يبين بكيفية صريحة مدى توقف دعوى نقل الحيازة على تقديم دعوى في الموضوع، وقد أدى هذا الوضع إلى بروز بعض الخلافات القضائية على مستوى المحاكم الإدارية، حيث اعتبرت المحكمة الإدارية بمراكش أنه: “ليس ضروريا أن تسبق دعوى نقل الملكية وتحديد التعويضات دعوى نقل الحيازة تحت طائلة عدم قبول هذه الأخيرة…”، فيما ذهبت المحكمة الإدارية بوجدة ومكناس على خلاف المحكمة الإدارية بمراكش، حيث اعتبرت إدارية مكناس أن تقديم طلب أمام قاضي الأمور المستعجلة يرمي إلى نقل حيازة العقار إلى السلطة النازعة للملكية يقتضي وجوبا إرفاقه بنسخة من الطلب المقدم إلى محكمة الموضوع، ففي أمر لهذه المحكمة الأخيرة جاء فيه: “الإذن بالحيازة منوط بتقديم دعوى نزع الملكية في الموضوع…”.

ومن جهتنا نميل مع الاتجاه القائل بضرورة رفع دعوى في الموضوع قبل اللجوء إلى القضاء الاستعجالي لطلب الإذن بالحيازة، ذلك أن المشرع نص في الفقرة الأولى من الفصل 18 من قانون 81.7 يودع نازع الملكية لدى المحكمة الإدارية…” كما نص في الفقرة الثانية من نفس الفصل “ويودع نازع الملكية كذلك لدى المحكمة المذكورة التي تبث في الأمر هذه المرة في شكل محكمة للمستعجلات طلبا لأجل الحكم له لحيازة العقار…”، الأمر الذي يفهم منه أن إيداع طلب الأمر بالحيازة متوقف على إيداع نازع الملكية طلب نقل الملكية لدى المحكمة الإدارية، خاصة أنه إذا سلمنا أن الإدارة غير ملزمة بتقديم دعوى في الموضوع فإنها قد تستغل هذه المكنة و تبقى واضعة يدها على العقار بناء على هذا الأمر بالحيازة وتتماطل  في رفع دعوى نقل الملكية.

وانطلاقا مما سبق وبما أن المشرع نص في الفصل 24 من قانون 7.81 على أن قاضي المستعجلات لا يمكنه رفض طلب الإذن بالحيازة إلا بسبب بطلان المسطرة، وأمام عمومية عبارة “المسطرة” نرى أن قاضي الأمور المستعجلة وجب أن يتأكد من سبق رفع دعوى في الموضوع قبل قبول طلب الإذن بالحيازة باعتباره إجراء من إجراءات المسطرة، بالإضافة إلى التحقق من الإجراءات الواردة في الفصول 8-9-10-12.

 كما وجبت الإشارة أن المحاكم الإدارية قد اختلفت فيما يتعلق بآجال تقديم دعوى الإذن بالحيازة، إذ ذهبت كل من إدارية وجدة ومكناس وأكادير إلى اعتبار أن الأجل المنصوص عليه في الفقرة الثانية من الفصل 17 يخص دعوى نقل الملكية ودعوى الإذن بالحيازة، في حين ذهبت كل من إدارية الرباط والبيضاء ومراكش وفاس أنه يسري على دعوى الموضوع فقط.

وما دام أن الأجل الذي يمكن أن تبقى خلاله الأملاك المعنية في مقرر التخلي خاضعة لنزع الملكية حسب الفقرة الأولى من الفصل 17 من القانون 7.81  محدد في سنتين، وعلى اعتبار أن الحكم بنقل الحيازة يعد جزء لا يتجزأ من مسطرة نزع الملكية في مجموعها فإنه لا يمكن نقل الحيازة خارج هذا الأجل حفاظا على حقوق الأفراد وحماية للملكية الخاصة، كما يتضح أن المشرع أوجب من خلال الفقرة الثالثة من الفصل 20 من القانون 7.81 وتسريعا للمسطرة على ضرورة إيداع المقال الرامي إلى نقل الحكم بنزع الملكية وكذا المقال الرامي إلى طلب الحيازة داخل أجل 6 أشهر من تاريخ نشر مقرر التخلي أو تبليغ مقرر إعلان المنفعة العامة المعنية للعقارات التي ستنزع ملكيتها، تحت طائلة تحديد تعويض نزع الملكية  على أساس قيمة العقار يوم آخر إيداع لأحد هذه المقالات بكتابة ضبط المحكمة الإدارية.

وتجدر الإشارة إلى أن المشرع المغربي اشترط بموجب الفقرة 4 من الفصل 18 ضرورة إرفاق طلب الحيازة بجميع المستندات المثبتة لاستيفاء الإجراءات المذكورة ولاسيما الشهادات المشار إليها في الفصلين 11 و12 المسلمة من لذن المحافظ على الأملاك العقارية عند الاقتضاء.

و  نشير في ختام هذه الفقرة و خلافا للمشرع المغربي الذي اشترط من أجل الحيازةر الاتفاق أو  استصدار أمر استعجالي ، فإن المشرع المصري أتاح للجهة القائمة  بإجراءات نزع الملكية دخول الأراضي المراد نزع ملكيتها بمجرد نشر قرار المنفعة العامة ،مع الإشارة أنه عندما يكون موضوع نزع الملكية مباني أو مشروعات موقعية فإنه لا يمكن للجهة نازعة الملكية دخول العقار إلا بعد إخطار ذوي الشأن بخطاب موصى عليه مصحوبا بعلم الوصول طبقا للمادة 4 من القانون رقم 10 لسنة 1990 المتعلق بنزع ملكية العقارات للنفعة العامة .

و الحقيقة أن المشرع المغربي في هذا الباب كان موفقا أكثر من نظيره المصري، حيث تطلب من أجل دخول الجهة النازعة للملكية للعقارات موضوع نزع الملكية و حيازتها،استصدار أمر قضائي من أجل ذلك، مما يشكل نوعا من الحماية للشخص المراد نزع ملكيته مقارنة مع المشرع المصري.

المطلب الثاني : التعويض المؤقت و التقييد الاحتياطي كإجراءين من إجراءات الحيازة  

حتى تتمكن الجهة طالبة نزع الملكية من حيازة العقار أو الحقوق العينية ، نص المشرع على احترام بعض الشروط الخاصة لا على مستوى دفع التعويض المؤقت  (الفقرة الأولى) و لا على مستوى التقييد و الإيداع ( الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى : دفع أو إيداع التعويض المؤقت

حتى تتمكن الإدارة نازعة الملكية من الشروع في إنجاز المشروع الذي تريد القيام به دون انتظار الحكم القاضي بنزع الملكية، والذي عادة ما يستغرق بعض الوقت، وحتى يستطيع المالك استثمار ثمن الأرض في مشاريع أخرى فإن المشرع قد سمح للأولى بأن تقدم إلى قاضي الأمور المستعجلة طلبا يرمي من ورائه إلى نقل الحيازة إليها مقابل دفع تعويض احتياطي أو إيداعه، ولعل هذه الخصوصية تنضاف إلى خصوصيات دعوى الإذن بالحيازة التي نص عليها القانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية والاحتلال المؤقت من خلال فصل 19 في فقرته الأولى الذي ينص على أن قاضي المستعجلات يختص وحده بالإذن بواسطة أمر في الحيازة مقابل دفع أو إيداع تعويض احتياطي يعادل التعويض الذي اقترحه نازع الملكية.

وبالتالي فإن دفع التعويض الاحتياطي أو عرضه على المنزوع ملكيته يكون حتما قبل صدور الأمر بالحيازة، ثم إن عدم احترام القاعدة الآمرة المنصوص عليها في الفصل السالف الذكر يؤدي لا محالة إلى بطلان المسطرة ،وهو نفس الأمر الاستعجالي رقم 95/155 الصادر عن رئيس المحكمة الإدارية بالرباط في فاتح فبراير1996 “إن الأمر بالحيازة مرهون بعرض التعويض الاحتياطي”.

و في هذا الاطار ذهب أحد الباحثين إلى أن هناك تناقضا واضحا بين مقتضيات الفصول 24 و 29 و 31 من القانون 7.81، فالأول (الفصل 24) يوجب التنصيص على الدفع في الأمر بالاذن في الحيازة نفسه و الثاني (الفصل 29) يوجب أن يدفع التعويض الاحتياطي بمجرد تبليغ هذا الاذن طبقا لما ينص عليه الفصل 26، أما الثالث (الفصل 31) فتنص فقرته الأولى على ما يلي :” إذا لم يتم دفع المبالغ الواجبة أو إيداعها خلال أجل شهر ابتداء من يوم تبليغ أو نشر الحكم الصادر بالأمر بالحيازة أو بنزع الملكية ترتبت على ذلك بحكم القانون لصالح المعنيين بالأمر بمجرد انتهاء هذا الأجل فوائد حسب السعر القانوني المعمول به في المعاملات المدنية”. كما يذهب نفس الباحث إلى أن المشرع قد يكون قصد من وجوب التنصيص في الأمر الاستعجالي على أن التعويض قد دفع للمعنيين بالأمر أو تم إيداعه بالكيفية المحددة قانونا، هو تحديد مبلغ التعويض الاحتياطي و وجوب دفعه أو إيداعه.

   و خلافا للرأي السابق ذهب باحث آخر إلى التوفيق بين تلك الفصول، حيث يرى أن هناك فرق بين التنصيص على التعويض في الأمر الصادر بشأن الحيازة والتنفيذ، وبالتالي إن نص الأمر في الحيازة على دفع التعويض فإن ذلك يحتاج إلى التنفيذ وهذا لن يتأتى إلا بعد عملية التبليغ.

ونحن نرى أن الفصل 19 لا يجب أن يفهم بمعزل عن الفصول 24-27 و31، فالفصل 24 يشير بأن الأمر بالإذن بالحيازة يجب أن ينص على دفع التعويض الاحتياطي، مما يفيد عدم اشتراط إيداع  أو دفع التعويض الاحتياطي قبل صدور الأمر الإستعجالي بالإذن بالحيازة، و هو ما يؤكده الفصل 27 الذي نص صراحة على أن حيازة نازع الملكية للعقارات أو الحقوق العينية المنزوع ملكيتها لا يمكن أن تتم إلا بعد دفع التعويض الاحتياطي أو إيداعه، أضف إلى ذلك أن الفصل 31 وفي علاقة مع الفصل 27 قيد دفع التعويض الاحتياطي أو إيداعه بأجل شهر يبتدأ من يوم تبليغ أو صدور الحكم القاضي بالحيازة وفي حالة عدم القيام بذلك فإنه يترتب بحكم القانون لصالح المعنيين بالأمر بمجرد انتهاء هذا الأجل فوائد حسب السعر القانوني المعمول به في  المعاملات المدنية.

وبالتالي فإن الأمر بالحيازة يجب أن ينص على ضرورة دفع أو إيداع التعويض الاحتياطي، كما أن الحيازة لا يمكن أن تتم بأي حال من الأحوال إلا بعد دفع ذلك التعويض أو إيداعه، وفي هذا الإطار جاء في قرار صادر عن المحكمة الإدارية بمكناس : ” بالإذن للمدعية جماعة تولال في شخص ممثلها القانوني بحيازة القطعة الأرضية الغير المحفظة المسماة ‘تيسلومين’ مساحتها 3012 متر مربع الكائنة بشارع 1 برج تولال مكناس، مقابل دفعها للمدعى عليه تعويضا مؤقتا قدره 903.600 درهم  داخل أجل شهر من تاريخ التبليغ تحت طائلة ترتيب الفوائد القانونية مع إبقاء المصاريف على عاتق المدعية”.

 ومن أجل تسريع مسطرة تنفيذ الأمر بالإذن بالحيازة فقد قيد المشرع الجهة النازعة للملكية بضرورة إيداع أو دفع التعويض داخل أجل شهر، وفي حالة فوات هذا الأجل فإن حيازتها للعقار أو الحقوق العينية المراد نزع ملكيتها لا يمكن أن تتم إلا بعد دفع ذلك التعويض الاحتياطي بالإضافة إلى الفوائد القانونية كما حددتها الفقرة 1 من الفصل 31.

   و في الأخير وجبت الإشارة أنه عندما يتعلق الأمر بحيازة حقوق مائية ، أوجب المشرع من خلال الفقرة الثانية من الفصل 41 من القانون 7.81 أن تدفع التعويضات داخل شهرين يبتدأ من تاريخ نشر مقرر إعلان المنفعة العامة. 

الفقرة الثانية : التقييد الاحتياطي للأمر بالحيازة

لقد خول المشرع من خلال القانون 7.81 إذا كان العقار محفظا أو كانت الحقوق العينية تتعلق بعقار محفظ طلب اتخاذ تقييد احتياطي في الرسم العقاري للمحافظة مؤقتا على حقه وذلك بناء على الأمر الصادر بالإذن في الحيازة المنصوص عليه في الفصل 25 من قانون 7.81، وتجدر الإشارة أن هذا القانون أطلق على هذا التقييد الاحتياطي مصطلح التقييد الأولي وجعل أثره يستمر إلى وقت تقييد نقل الملكية، حيث يرجع ترتيب هذا التقييد ويعود بأثر رجعي إلى تاريخ اتخاذه طبقا لمقتضيات الفصل 25 المذكور، كما يمكن لنازع الملكية من أجل الحفاظ المؤقت على حقه إذا أبرم الاتفاق بشأن الحيازة قبل تبليغ أو نشر الحكم بنقل الملكية اتخاذ نفس الإجراءات السابقة، حيث جعل المشرع هذا الاتفاق يقوم مقام الأمر بالحيازة المنصوص عليه في الفقرة الأخيرة من الفصل 25 المذكور.

إقرأ أيضا :  حماية الحقوق الناشئة على مطلب التحفيظ عن طريق مسطرتي الخلاصة الإصلاحية والايداع pdf

وعلى خلاف ما يراه أحد الباحثين، من أنه لا فائدة من اتخاذ التقييد الاحتياطي في إطار نزع الملكية بالمرة نظرا لوجود إمكانية تقييد مشروع نزع الملكية أي تقييد مرسوم إعلان المنفعة العامة أو مقرر التخلي والذي هو بمثابة تقييد لمدة غير محدودة رغم أن مدة صلاحية المرسوم المعلن للمنفعة العامة والذي يستند إليه في هذا التقييد هي سنتان.

 و نحن نرى خلافا لذلك أن المشرع كان موفقا عندما نص على إمكانية التقييد الاحتياطي للاتفاق أو الأمر بالإذن بالحيازة لما لذلك من أهمية على مستوى إشهار الغير إذ يقوم بتوضيح وضعية العقار لكل شخص إزاء القيام بتصرف على هذا العقار الأمر الذي يكرس حسن نية المشرع بهذا الخصوص، كما تتجلى أهمية التقييد الاحتياطي في حفظ حقه المؤقت في مواجهة إدارات عمومية أو جهات أخرى مخول لها إمكانية نزع الملكية حيث لا يعتبر هذا التقييد بمثابة بداية للجهة طالبة نزع الملكية.

وما وجب الإشارة إليه  هنا أن التشطيب على الأمر الاستعجالي القاضي بالحيازة في حالة تراجع الإدارة عن طلب نزع ملكية العقار لأي سبب من الأسباب يتم بحكم القانون في حالة احترام شكليات الفصل 42 من القانون 7.81 والمتمثلة في استصدار نازع الملكية لمقرر معدل للمقرر القاضي بإعلان المنفعة العامة أو مقرر التخلي ونشره بالكيفية المنصوص عليها في الفصل 8 من نفس القانون، أما في حالة تراجع الجهة طالبة نزع الملكية دون احترام هذه الشكليات، أمكن للمالك اللجوء إلى القضاء وإصدار حكم بالتشطيب على التقييد الاحتياطي الوارد.

من جهة ثانية إذا كان العقار في طور التحفيظ أو كانت الحقوق العينية تتعلق بعقار في طور التحفيظ وجب طبقا للفقرة الثالثة من الفصل 25 من نفس القانون على  الجهة طالبة نزع الملكية إيداع الأمر الصادر بالإذن بالحيازة لدى المحافظة على الأملاك العقارية في سجل التعرضات طبقا للفصل 84 من القانون 14.07، وقد ذهب البعض إلى انتقاد هذا التوجه التشريعي على اعتبار أن الإيداع طبقا لهذا الفصل لا يكون إلا للحقوق الناشئة على العقار في طور التحفيظ والأمر الاستعجالي الصادر بالإذن بالحيازة لا ينشئ أي حق على العقار المعني، وإنما يرخص لنازع الملكية بحيازة العقار وهذا عمل مادي صرف لا تأثير له على نقل الملكية أو إنشاء أي حق من أي طبيعة كان على العقار المنزوع ملكيته.

وإلى جانب هذا نرى أن الإحالة على هذا الفصل بحذافره دون  تخصيصه بمقتضيات خاصة تضعنا أمام مجموعة من الصعوبات، لعل أهمها تنبع مما نصت عليه الفقرة الأخيرة من الفصل 84 التي جاء فيها :”يقيد الحق المذكور في الرتبة التي عينت له إذا سمحت إجراءات المسطرة بذلك”، مما يجعلنا نتساءل إذا لم تسمح إجراءات المسطرة بذلك فما مصير الإيداع المذكور؟

في هذا الإطار  نرى أنه يجب التمييز بين أمرين : إذا كان المتعرض على المسطرة شخصا عاديا واستحق العقار تحول هذا الاستحقاق إلى الحق في التعويض قياسا على البند الثاني من الفصل 37 من القانون 7.81، أما إذا كان المتعرض من ضمن الجهة التي لا تنزع ملكيته كالأوقاف العامة مثلا واستحقت العقار هنا نجد تعارض مصالح جهتين وإن كان الهدف واحد “المنفعة العامة” وعلى اعتبار أن هذه الأملاك مستثناة من نزع الملكية بصريح عبارة الفصل 3 من القانون 7.81، شطب على الإيداع نظرا لعدم سماح المسطرة بذلك، أما إذا أسس الرسم العقاري يمكن كذلك لإدارة الأوقاف أن تتمسك بالعقار لكونها مستناة من الأثر التطهيري الذي يشمل تأسيس الرسم العقاري عملا بالفصل 54 من مدونة الأوقاف.

المبحث الثاني: آثار الحيازة في مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة

بعد أن بينا في المبحث الأول طرق إنشاء الحيازة سواء عن طريق الإتفاق أو القضاء و كذا بعض الشروط الخاصة المتطلبة في الحيازة ، سوف نحاول في هذا المبحث أن نعالج الأثار المترتبة عن الحيازة متى قامت بالشكل القانوني المطلوب لا على مستوى التبليغ و التنفيذ ( المطلب الأول)، و لا على مستوى طرق الطعن في الأمر القاضي بالحيازة (المطلب الثاني). 

المطلب الأول: التبليغ والتنفيذ

حتى يصبح الأمر القضائي القاضي بالحيازة نافذا في مواجهة الأشخاص المراد  نزع ملكيتهم لا بد من توفر شكلية التبليغ (الفقرة الأولى )، حتى ينتج أثاره المتمثل في تنفيذه  (الفقرة الثانية).

  الفقرة الأولى: تبليغ الأمر القاضي بالحيازة

يستتبع الحكم بالحيازة لفائدة الجهة طالبة نزع الملكية تبليغه كأثر قانوني رتبه المشرع على ذلك، فأي حكم قضائي لا يمكن أن ينتج آثاره في مواجهة من صدر في حقه إلا ابتداء من تاريخ تبليغه، هذا التبليغ الذي حدد المشرع المغربي كيفيته من خلال الفصول 24 و26 و46 من القانون 7.81، حيث طبقا للفصل 24 الذي يحيل على الفصل 26 يتم تبليغ الأمر القاضي بالحيازة تلقائيا من طرف كاتب الضبط إلى كل من نازع الملكية والمنزوع ملكيته كما تم تحديدهم في الفقرة الأولى من الفصل 26 من نفس القانون،أي الأشخاص الذين عرفوا بأنفسهم على إثر الإشهار المنصوص عليه في الفصول 8 و9 و10 من نفس القانون، وكذا إذا تعلق الأمر بعقار محفظ أو في طور التحفيظ على مختلف ذوي الحقوق كما هم مبينون في الشهادات المنصوص عليها في الفصل 11 وعند الاقتضاء إلى شاغل العقار، أما إذا لم يعرف المنزوعة ملكيتهم بأنفسهم وكان العقار المقصود حيازته غير محفظ ولا في طور التحفيظ ينشر الأمر القاضي بالحيازة في شكل ملخصات من طرف نازع الملكية في جريدة أو عدة جرائد مأذون لها بنشر الإعلانات القانونية، كما يعلق الأمر القاضي بالحيازة في مكتب الجماعة التابع لها موقع العقار، هذا وطبقا لمقتضيات الفصل 54 من ق.م.م يرفق تبليغ الأمر القاضي بالحيازة بنسخة مطابقة لأصله بصفة قانونية وترسل وتسلم طبقا للشروط المحددة في الفصول 37 و38 و39 من نفس القانون،على اعتبار أن المشرع بين من خلال الفصل 49 من القانون 81.7 أن كل ما لم يرد به نص في قانون نزع الملكية فيما يتعلق بقواعد الاختصاص والمسطرة يرجع فيه إلى ق.م.، وإذا كان قد حدد الجهة المخولة بالقيام بالتبليغ إلا أنه لم ينص على كيفية القيام بهذا التبليغ مما يجعل معه الأمر الرجوع إلى ق.م.م أمر واجب.

أما إذا كان الأشخاص المراد نزع ملكيتهم غائبين فلا سبيل لتبليغهم إلا بسلوك مسطرة القيم، هذه الأخيرة التي أشار لها المشرع المغربي في الفقرة الثانية من الفصل 46 من القانون 7.81 حيث تحدث عن سريان آجال الطعن إذا تم التبليغ بواسطة مسطرة القيم، هذا ما يفهم منه أن المشرع المغربي جعل سلوك هذه المسطرة أمرا واجبا حالة غياب المنزوع ملكيته، وهذا الفصل يتناغم مع المقتضيات التي جاء بها الفصل 49 من نفس القانون والتي أحالت على الإجراءات المسطرية المنصوص عليها في ق.م.م حالت عدم وجود خصوصية في القانون 81.7، أي الإجراءات  التي حددها الفصل 39 من ق.م.م.

وبقي أن نشير في ختام هذه الفقرة إلى أنه في الحالة التي يكون فيها المنزوع ملكيته مقيما خارج تراب المملكة المغربية فإن التبليغ يتم وفق الطريقة الدبلوماسية المنصوص عليها في الفصول 37 من ق.م.م.

الفقرة الثانية: تنفيذ الحيازة 

بعد نشر وتبليغ الأمر الاستعجالي القاضي بالحيازة بكيفية صحيحة يصبح هذا الأخير مشمولا بالنفاذ المعجل بقوة القانون على غرار جميع الأوامر الاستعجالية وهذا ما جاء في الفصل 153 من ق.م.م الذي نص على أنه “تكون الأوامر الاستعجالية مشمولة بالتنفيذ المعجل بقوة القانون”، حيث يستمد قوته التنفيذية من إرادة المشرع ولا ضرورة لطلبه من المحكمة ،كما أن أحكام مسطرة إيقاف التنفيذ المعجل لا تطبق في حالة النفاذ المعجل عملا بأحكام الفصل 147 من ق.م.م.

فإذا كان من حق الإدارة طالبت نزع الملكية حيازة العقارات المنزوعة ملكيتها بقوة القانون ،يبقى السؤال حول طبيعة الأشغال التي يمكن للإدارة مباشرتها على العقار موضوع نزع الملكية، فهل يخول هذا الأمر للجهة طالبة نزع الملكية القيام فقط بالأشغال الأولية والممهدة لغرض نزع الملكية  كالدراسات المرتبطة بنوع الأرض  ووضع الأساسات و غير ذلك ،أم يخول لها القيام بالأشغال المراد نزع الملكية من أجلها من منشآت وهدم وغيرها ،حيث ذهبت إدارية مراكش بهذا الخصوص أن الإذن بالحيازة يعني ضمنيا الإذن بإخلاء المنزوع ملكيته من العقار ويتم ذلك بواسطة الإدارة بما لها من سلطة التنفيذ المباشر.

وفي نفس الاتجاه ذهب أحد الباحثين أنه إذا أردنا أن نسلم بقصر آثار الحيازة على السماح فقط لنازع الملكية للقيام بالدراسات والأعمال التحضيرية للأشغال العامة، فإن ذلك يؤدي إلى اعتبار الحيازة المؤقتة مرادفة للإحتلال المؤقت، وبالتالي فالحيازة المؤقتة في مسطرة نزع الملكية حسب هذا الباحث تخول نازع الملكية حق الشروع في إنجاز الأشغال المقررة في المنفعة العامة باعتبارها الغاية من تقرير الدعوى الاستعجالية للإذن بالحيازة.

والحقيقة أننا نرى خلاف هذا التوجه، ذلك أن إتاحة الحق للجهة النازعة للملكية في تنفيذ الأشغال التي من أجلها تتم مباشرة دعوى نزع الملكية ،يجعلنا أمام إشكالية  عويصة  تتجلى في عدم المساس بالمرفق العام، خاصة أن القضاء الإداري يكرس هذا المبدأ كلما بلغت هذه الأشغال مرحلة متقدمة أو تم الانتهاء منها ،وتحقيقا للمصلحة العامة تعين على المشرع أن يتدخل بنص صريح لتحديد طبيعة هذه الأشغال الممكن مباشرتها بناء على الأمر بالإذن بالحيازة، وأن تكون هذه الأشغال بسيطة وممهدة للأعمال المطلوب من أجلها نزع الملكية ، كما فعل المشرع المصري حيث أتاح   من خلال المادة 4 من القانون رقم 10 لسنة  1990لمندوب الجهة القائمة بإجراءات نزع الملكية  للدخول للأراضي المعنية بنزع الملكية و القيام بالإجراءات الممهدة لهذا النزع كالأعمال الفنية و المساحية ووضع علامات التحديد و الحصول على البيانات اللازمة بشأن العقار . 

كما أنه من الأمور الضرورية التي كان يجب على المشرع تخصيصها بالتنظيم تلك المتعلقة  بالتنفيذ ، حيث نجد المشرع الفرنسي أخضع تنفيذ قرار نقل الحيازة لقواعد خاصة تشترط إيداع التعويض المحدد بعد ذلك يتعين إخلاء الأماكن المنزوع ملكيتها داخل أجل شهرين من تاريخ الإيداع أو الأداء، و هذا الآجال لا يمكن تعديله و لو من طرف القضاء   (الفصل 115-1) من القانون المدني الفرنسي ، و أنه  بعد مرور شهرين  في الإفراغ من طرف نازع الملكية بصفته هاته ، و في حالة قيام أية صعوبة يحق لنازع الملكية اللجوء إلى قاضي نزع الملكية للنظر في تلك الصعوبات و يصدر بعد عرض النزاع قرار في الموضوع (الفصل 13-39( ، كما أن المشرع المصري بدوره نص في المادة 7 من القانون المتعلق بنزع الملكية عدد 10 لسنة 1990 على ضرورة إخطار الملاك و أصحاب الحقوق بوجوب إخلاء العقارات موضوع نزع الملكية في مدة أقصاها خمس أشهر بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول.

    المطلب الثاني : طرق الطعن في الأمر القاضي بالحيازة

يعد الطعن من الحقوق التي خولها الدستور لكل متضرر من الأحكام و القرارات و الأوامر القضائية، و الأمر بالحيازة لا يشكل إستثناء على هذه القاعدة، حيث يخول لأطراف الدعوى أو الغير حق الطعن، إلا أن هذا الأخير يتميز بخصوصية منحها له القانون 7.81 لا على مستوى التعرض و الإستئناف (الفقرة الأولى)، و لا على مستوى النقض ( الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى : الطعن بالتعرض والاستئناف

سنتناول في هذه الفقرة إمكانية الطعن بالتعرض في الأمر الصادر بالحيازة ( أولا)،ثم إمكانية إستئنافه ( ثانيا).

إقرأ أيضا :  كيفية احتساب تعويضات المصابين في حوادث السير في اطار ظهير 2 اکتوبر 1984

أولا – الطعن بالتعرض

نص الفصل 32 من قانون 81.7 على عدم قابلية التعرض على الأمر بالحيازة، حيث جاء في الفقرة الأولى منه: “لا يمكن التعرض على القرارين الصادرين المنصوص عليها في الفصل 24 أعلاه”، ويقصد بهذين القرارين القرار المتعلق بنقل الحيازة والقرار المتعلق بنقل الملكية، وما يهمنا في هذا الإطار هو القرار المتعلق بنقل الحيازة.

ولقد أكد المشرع في الفصل 32 صراحة عدم إمكانية التعرض على الأمر الصادر بالإذن في الحيازة وذلك التزاما بالمبدأ العام المقرر في الفصل 153 من ق.م.م الذي يستثني الأوامر الاستعجالية المشمولة بالنفاذ المعجل بقوة القانون من هذا الطعن، ولعل تبرير ذلك كما ذهب أحد الفقهاء يتمثل في الإسراع ما أمكن بإجراءات نقل الحيازة إلى طالبها دون أن يعوق ذلك أي عائق، هذا من جهة، ثم عدم التعارض مع نص الفصل 151 من قانون المسطرة المدنية الذي سمح لقاضي الأمور المستعجلة بأن يبت فيما طلب منه دون استدعاء المدعى عليه في حالة الاستعجال القصوى من جهة ثانية، ثم هو حكم يندرج في إطار المسطرة العينية التي انتهجها المشرع من خلال القانون الجديد الخاص بنزع الملكية من جهة ثالثة.

ويرى البعض أنه لا مانع من الطعن بتعرض الغير الخارج عن الخصومة مستدلا بالفصل 303 من ق.م.م الذي ينص على أنه يمكن لكل شخص أن يتعرض على حكم قضائي يمس بحقوقه إذا كان لم يستدع هو أو من ينوب عنه في الدعوى،وفي نظرنا أن هذا الرأي  مردود ولا يأخذ به، ذلك أن الفصل 303 من ق.م.م يتعلق بتعرض الغير الخارج عن الخصومة إذا تعلق الأمر بحكم قضائي بيد أن الأمر بطلب الإذن بالحيازة يكون بناء على أمر استعجالي، بالإضافة.

ثانيا ـ الطعن بالاستئناف

تنص الفقرة الثالثة من الفصل 32 من قانون 81.7 على أنه “لا يمكن استئناف الأمر الصادر بالإذن بالحيازة”، فخروجا عن المبدأ العام والذي يقضي باستئناف جميع الأوامر الاستعجالية الصادرة عن قاضي أمور المستعجلة وفقا للفصل 153 من ق.م.م، وبالتالي فإن الأمر الذي يقضي بنقل الحيازة إلى السلطة النازعة أو من يقوم مقامها لا يقبل الاستئناف كما ما أوضحه المشرع بكيفية صريحة من خلال مقتضيات الفصل 32 من القانون 81.7، ولعل أقرب تفسير لهذا الحكم هو أن المشرع لربما كان يهدف من وراء إقراره لهذا الحكم توصل نازع الملكية أو من يقوم مقامه بالعقار محل النزع، حتى يستطيع الشروع في الأعمال التي ينوي القيام بها والتي نزعت الملكية من أجلها، خاصة وأن استئناف الحكم يوقف تنفيذه كقاعدة عامة حسب الفقرة الأخيرة من الفصل 134 من ق.م.م.

و الحقيقة أن غاية المشرع في استثناء الأمر القاضي بالحيازة من الاستناف لا يرجع إلى الإسراع في تنفيذه ، نظرا لأن الأوامر الاستعجالية رغم استئنافها تكوم مشمولة بالنفاذ المعجل و لا يمكن إيقافها كقاعدة ما لم  ينص على خلاف ذلك، طبق للفصلين 153 و  134 من ق م م، بل الغاية من استثناء إمكانية الاستئناف في نظرنا هي عدم السماح لطرف المراد نزع ملكيته في التشويش على حيازة الطرف النازع بتعطيل مسطرة نزع الملكية، لكن هذا المقتضى في الحقيقة يخدم فقط مصالح السلطة النازعة للملكية و يضر بالمعنيين بالأمر المنزوع ملكيتهم الذين يخسرون درجة من درجات التقاضي. 

وهذا ما صدر في قرار عن محكمة النقض أكد فيه على عدم قبول الاستئناف الموجه ضد الأمر الاستعجالي الصادر عن المحكمة الإدارية بفاس والذي أذن بالحيازة المؤقتة ومما جاء فيه (لكن حيث أنه طبقا للفصل 32 من ظهير 6 ماي1982 المتعلق بنزع الملكية للمنفعة العامة في فقرته الثانية فإنه لا يمكن استئناف الأمر الصادر بالإذن في الحيازة، الشيء الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول الاستئناف).

وإذا كان لا يمكن استئناف الأمر الصادر بالإذن في الحيازة واضحا، فهل يمكن القول بجواز الطعن بالاستئناف في الأمر الاستعجالي الصادر برفض الإذن في الحيازة عملا بمفهوم المخالفة؟ للإجابة على هذا التساؤل يمكن القول بكل بساطة بأن عدم قبول الاستئناف يتعلق فقط بالأمر القاضي بنقل الحيازة، أما القاضي بغير ذلك كعدم قبول الطلب شكلا أو رفضه موضوعا أو رفضه بسبب عدم الاختصاص فيبقى قابلا للطعن فيه بالاستئناف.

وبالنسبة لمدى إمكانية الطعن في الأمر بالحيازة بإعادة النظر وأمام سكوت المشرع فهناك من يرى أن هذا النوع من الطعن ممكن إلا أنه لم يبرر رأيه، والرأي فيما نعتقد أنه لا يمكن الطعن بإعادة النظر في الأمر الصادر بالإذن بالحيازة، ذلك أن الفصل 402 من ق.م.م يتعلق بالطعن بإعادة النظر في الأحكام، في حين أننا لسنا أمام حكم بمعناه الدقيق بل أمر بالإذن بالحيازة.

الفقرة الثانية : الطعن بالنقض

لم يتطرق الفصل 32 من قانون 81.7 لمدى إمكانية الطعن بالنقض في الأمر الاستعجالي الصادر بالإذن في الحيازة و في هذا الإطار يؤكد بعض الفقه على إمكانية الطعن في الأمر الصادر بالحيازة بالنقض، وذلك أنه بالرجوع إلى القواعد العامة التي تضمنها ق.م.م، وبالأخص أحكام الفصل 353 منه الذي ينص على أنه: “تبت محكمة النقض ما لم ينص نص صريح بخلاف ذلك: – الطعن بالنقض ضد الأحكام الانتهائية الصادرة عن جميع محاكم المملكة…”، ونقض الأوامر الاستعجالية، ومنها تلك الصادرة بالإذن في الحيازة يبقى خاضعا لنفس القواعد العامة للطعن بالنقض سواء من حيث إجراءات ممارسته أو ميعاد تقديمه أو الآثار المترتبة عليه، وذلك طبقا لمقتضيات الفصول 354 إلى 385 من ق.م.م.

إلا أن ما يلاحظ أن محكمة النقض في أحد قراراتها رفضت هذا الطعن حيث قضت برفض طلب الطعن بالنقض ضد أمر يأذن بالحيازة صادر عن قاضي المستعجلات بالمحكمة الإدارية بالدار البيضاء، وهذا أيضا ما يأخذ به أحد الفقه، حيث يرى بأن الطعن بالنقض في الأوامر القضائية بنقل الحيازة لا مبرر لها، ما دام أنها لا تؤثر في إجراءات نزع الملكية، كما أنه بإمكان قاضي نزع الملكية ملاحظتها وترتيب الآثار القانونية عليها عند النظر في الموضوع، والحالة الوحيدة التي يمكن إثارتها هي الحالة التي تكون الإدارة قامت باعتداء مادي على العقار موضوع طلب الإذن بالحيازة وتنجز المشروع، ثم تطالب بالحيازة القانونية بعد أن حازتها فعليا، فهنا يكون الشطط في استعمال السلطة قائما ومبررا طلب النقض.

إلا أنه من وجهة نظرنا نرى أنه يمكن الطعن في الأمر الصادر بالإذن بالحيازة، وذلك لأن المشرع في الفصل 32 من ق 81.7 نص صراحة على عدم قابلية الطعن بالتعرض والاستئناف في الأمر الصادر بالإذن بالحيازة، ولم يشمل الطعن بالنقض بنفس الأثر، وهذا ما يفيد رغبة المشرع في تمكين الطرف الصادر ضده هذا الأمر بالحيازة بالطعن بالنقض، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فهذا الحكم يتماشى مع المنطق السليم للعدالة، حيث يخول الشخص الصادر ضده هذا الأمر بالحيازة ضمانات أكثر من خلال مراقبة محكمة النقض لمدى مشروعية هذا الأمر الصادر بالإذن بالحيازة.

خاتمة

حاولنا من خلال هذا العرض إبراز خصوصيات الحيازة كمرحلة من مراحل مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة كما نضمها المشرع المغربي مع مقارنته ببعض التشريعات المقارنة، ومن خلال مناقشتنا لهذا الموضوع تراءت لنا مجموعة من الملاحظات و الاقتراحات ارتأينا عرضها وفق الشكل الأتي:  

  •  الملاحظات

  •  حصر المشرع تحرير الاتفاق على الحيازة في المحرر العرفي أو العدلي.

  • عدم إتاحة المشرع لقاضي الأمور المستعجلة البحث في عنصر الاستعجال.

  • عدم توضيح المشرع ما إذا كان صدور الأمر القاضي بالحيازة يتوقف على دعوى في الموضوع أم لا.

  • عدم وضوح توجه المشرع المغربي في ما يخص تاريخ إيداع أو دفع التعويض المؤقت.

  • عدم توضيح طيعة الأشغال التي يخولها الأمر القاضي بالحيازة للجهة طالبة نزع الملكية.

  • عدم تنصيص المشرع صراحة على إمكانية الطعن في الأمر الصادر بالحيازة بالنقض.

  • عدم تنصيص المشرع صراحة على إمكانية الطعن تعرض الغير الخارج عن الخصومة و إعادة النظر.

  • الاقتراحات

  • تمكين الموثق صلاحية تحرير اتفاق الحيازة.

  • ضرورة تدخل المشرع المغربي من أجل تحديد تاريخ دفع أو إيداع التعويض المؤقت المتعلق بالحيازة.

  • النص صراحة على طبيعة الأشغال التي يخولها الأمر القاضي بالحيازة و حصرها في الأشغال التمهيدية.

  • النص صراحة على ضرورة رفع الدعوى في الموضوع لطلب الأمر القاضي بالحيازة.

  • تخويل قاضي الأمور المستعجلة السلطة التقديرية لتحقق من مدى توفر عنصر الاستعجال.

 

لائحة المراجع

  • الكتب

  • محمد الكشبور، نزع الملكية لأجل المنفعة العامة، قراءة في الغوص في مواقف القضاء، الطبعة الثانية 2007.

  • محمد ابن الحاج السلمي ،مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت في القانون المغربي، الطبعة الأولى، سنة 2016، مطبعة دار القلم، الرباط.

  • العربي محمد مياد، نزع الملكية لأجل المنفعة العامة، على ضوء التشريع وأحكام الدستور، الطبعة الأولى 2014.

  •  الرسائل و الأطروحات

  • هشام قاسمي، خصوصيات رقابة القضاء الإداري على قضايا نزع الملكية من أجل المنفعة العامة، رسالة لنيل شهادة الماستر، جامعة محمد الخامس-السويسي-، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، الموسم الجامعي 2008-2009.

  • بلال كعوة، تدخل القضاء الإداري في نزع الملكية لأجل المنفعة العامة، رسالة لنيل دبلوم الماستر في قانون العقار والتعمير، جامعة محمد الخامس بالرباط، سنة 2016-2017.

  • لبنى اسميمح “المساطر الخاصة في نزع الملكية”، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، جامعة محمد الخامس-أكدال- كلية العلوم القانونية والاقتصادية –الرباط-، السنة الجامعية 2013-2014.

  • نورة عربي، نزع الملكية الخاصة من أجل المنفعة العامة بين التشريع ورقابة القضاء، بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، جامعة محمد الخامس ،كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي الرباط، سنة الجامعية 2008-2007.

  • جابر أحلي، الدور الرقابي للقضاء في مسطرة نزع الملكية لأجل المنفعة العامة، رسالة لنيل دبلوم الماستر في قانون العقود والعقار، جامعة محمد الأول، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، وجدة، سنة 2007-2008.

  • هناء بنطامة، نزع الملكية كإجراء لتنفيذ وثائق التعمير، رسالة لنيل دبلوم الماستر في قانون العقود و العقار، جامعة محمد الأول كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية وجدة، 2012-2013.

  • أحمد أجعون، اختصاصات المحاكم الإدارية في مجال نزع الملكية من أجل المنفعة العامة، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الخامس-أكدال-الرباط، السنة الجامعية 1999-2000.

  • الندوات و المقالات

  • حسن العفوي، مسطرة نزع الملكية في التشريع المغربي، مقال منشور مع العروض المقدمة لأشغال الندوة الجهوية الثالثة للمجلس الأعلى المنعقدة بمراكش يومي 21 و 22 ماي 2007 تحت عنوان تنفيذ العقود الإدارية و نزع الملكية من أجل المنفعة العامة.

  • عبد السلام النعناعي “المرحلة القضائية في قضايا نزع الملكية لأدجل المنفعة العامة، الإشكاليات والحلول” مقال منشور تحت عنوان قضايا العقود الإدارية ونزع الملكية للمنفعة العامة وتنفيذ الأحكام من خلال اجتهادات المجلس الأعلى.

  • فائزة بلعسري، اختصاص قاضي المستعجلات في رفع اليد عن المبالغ المودعة بصندوق الإيداع والتدبير، مقال منشور بمجلة المحاكم الإدارية، العدد الثامن، ماي 2008

الفهرس

مقدمة    1

المبحث الأول : إجراءات الحيازة في مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة    3

المطلب الأول :  شكلية الحيازة    3

الفقرة الأولى : عن طريق الاتفاق    3

الفقرة الثانية :  بناء على أمر استعجالي    6

المطلب الثاني : التعويض المؤقت و التقييد الاحتياطي كإجراءين من إجراءات الحيازة    11

الفقرة الأولى : دفع أو إيداع التعويض المؤقت    11

الفقرة الثانية : التقييد الاحتياطي للأمر بالحيازة    13

المبحث الثاني: آثار الحيازة في مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة    16

المطلب الأول: التبليغ والتنفيذ    16

الفقرة الأولى: تبليغ الأمر القاضي بالحيازة    16

الفقرة الثانية: تنفيذ الحيازة    18

المطلب الثاني : طرق الطعن في الأمر القاضي بالحيازة    19

الفقرة الأولى : الطعن بالتعرض والاستئناف    20

الفقرة الثانية : الطعن بالنقض    22

خاتمة    24

لائحة المراجع    26

الفهرس    28

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى