حقوق والتزامات طرفي عقد الايجار المفضي الى تملك العقار

محتويات المقال

 

مقدمة :

يعتبر الحق في السكن من بين الحقوق التي نصت عليها جل المواثيق الدولية ولعل ابرزها الاعلان العالمي احقوق الانسان الصادر سنة 1948 و كذا جل الدساتير العالمية ومن بينها دستور المغرب لسنة 2011 .

إلا ان الحق في السكن اصبح في وقتنا الراهن يصطدم بمجموعة من الاكراهات التي وقفت كحاجز امام شريحة عريضة من  سكان مجتمعنا المغربي وخصوصا الفئة المحدودة الدخل وذلك  راجع الى مجموعة من العوامل اهمها النمو الديمغرافي وتقلص الوعاء العقاري بالمغرب وعدم تدبيره المعقلن.

وهذا ما تم تداركه من الطرف المشرع المغربي من خلال تحيين الترسانة التشريعية ومواكبتها لمؤسسة العقار بصفة عامة، ورغبة منه في تمكين شريحة عريضة من المواطنيين وخاصة ذوي الدخل المحدود من امتلاك سكن لائق كفيل بضمان عيش كريم للحياة الانسانية، من تم اصدر المشرع مجموعة من القوانين في هذا المجال منها القانون107.12، المتعلق ببيع العقار في طور الانجاز، والقانون رقم 18.00 المتعلق بالملكية المشتركة، وكذا القانون 51.00 المتعلق بالايجار المفضي الى تملك العقار الصادر بتنفيد الظهير الشريف رقم 1.03.202 بتاريخ 16 رمضان 1424 الموافق ل 11 نونبر 2003، ومن بين أهم الاهداف التي سعى واضعوا هذا القانون مايلي : 

– وضع أسس وقواعد قانونية كفيلة بضبط هذا النوع من المعاملات العقارية رغم محدودية انتشارها.

– سد الفراغ القانوني الذي كان سائدا في السوق العقارية .

– تشجيع هذا النوع من المعاملات العقارية المعمول بها في بعض المدن الكبرى.

وهذا ما لخصه الوزير المكلف بقطاع الاسكان عند تقديمه لمشروع قانون امام اللجنة المختصة بمجلس المستشارين عندما أكد على ان مشروع هذا القانون جاء في سياق  الية جديدة تساعد على ولوج شريحة من المواطنيين ذوي الدخل المحدود الى ملكية العقار عبر أداء ثمن البيع في شكل اقساط متفق عليها بالتراضي بين البائع والمكتري المتملك الذي ينتفع بالعقار. الى حين حلول اجل نقل الملكية وجاء هذا القانون بأربعة ابواب مقسمة على 23 مادة وما يهمنا في هذه المواد تلك المتعلقة بحقوق وواجبات طرفي عقد الايجار المفضي الى تملك العقار وهذا ما سنتناوله بالدراسة والتحليل في التقسيم التالي : 

المطلب الاول : التزامات و حقوق البائع

المطلب الثاني: إلتزامات و حقوق المكتري المتملك

حقوق والتزامات طرفي عقد الايجار المفضي الى تملك العقار
حقوق والتزامات طرفي عقد الايجار المفضي الى تملك العقار

المطلب الأول: التزامات و حقوق البائع:

يتحمل بائع العقار في نطاق القانون رقم 00-51 المتعلق بالإيجار المفضي إلى تملك العقار، مجموعة من الالتزامات تجاه المكتري المتملك – فقرة أولى -، كما يرتب له عدة حقوق – فقرة ثانية -، تعتبر مقابلا لما إلتزم به تجاه الطرف الثاني في عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار. فهل توفق المشرع في إيجاد مجموعة من الضمانات لتشجيع البائع على عرض منتوجه ليكون محلا لهذا العقد، و دفع المكتري المتملك إلى اختيار هذا النوع من المعاملات لتلبية حاجته إلى سكن لائق يكون ملكا له في المستقبل القريب؟

الفقرة الأولى: إلتزامات البائع

يرتب انعقاد عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار مجموعة من الالتزامات التي يتحملها البائع، و التي قد يتراخى تنفيذ بعضها إلى ما بعد التوقيع على العقد، بمعنى أن تنفيذها يكون أثناء سريان العقد، أي في الفترة الممتدة ما بين التوقيع على العقد و انتهاء مدته – ثانيا-. إلا أنه و قبل التوقيع على العقد يتحمل البائع مجموعة من الإلتزامات التي يكون ملزما بها عند إبرام العقد – أولا – أي يجبر على تنفيذها قبل توقيع العقد.

أولا: إلتزامات البائع قبل توقيع عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار:

بالرجوع إلى النصوص المنظمة للالتزامات البائع عند إبرام العقد في القانون رقم 00-51 المتعلق بالإيجار المفضي إلى تملك العقار، نجد المشرع نص على مجموعة من الإلتزامات التي يتحملها البائع وهي كالآتي:

  1. الإمتناع عن طلب أو قبول أي أداء قبل التوقيع على العقد:

يعتبر إلزام البائع بالإمتناع عن طلب أو قبول أي أداء قبل التوقيع على عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار من الحسنات التي أتى بها المشرع في القانون رقم 00-51، حيث نص في المادة 14 منه أنه:” لا يحق للبائع أن يطلب أو يقبل أي أداء كيفما كان قبل التوقيع على عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار”.

و تبعا لذلك، يمنع على البائع أن يطالب المكتري المتملك بأن يدفع له أي أداء في أي شكل كان أو أن يقبل منه أي أداء قبل التوقيع على العقد، لما في ذلك من غش و مخالفة لأحكام القانون، الأمر الذي يؤثر سلبا على سلامة هذه المعاملة و صرامة القواعد التي تنظمها.

و نعتقد أن الهدف من إقرار هذا الإلتزام هو محاربة التهرب من أداء الضرائب الذي يجرمه القانون، و الناتج عن عادة سيئة أخذت تنتشر في المعاملات العقارية، تحت أسماء متنوعة أشهرها: “الأداء تحت الطاولة”. كما أن في ذلك نوعا من الحماية للمكتري المتملك الذي يضمن التنصيص على الثمن الحقيقي للعقار في العقد، و عدم وقوعه ضحية لنصب أو ابتزاز.

و جاءت مقتضيات القانون رقم 08-31 المتعلق بتحديد تدابير حماية المستهلك مؤكدة على هذا المنع، و خصوصا في المادة 139 منه التي نصت على أنه: ” لا يمكن للمكتري، إلى حين قبول العرض، أن يقوم بأي إيداع أو يوقع أي ورقة تجارية أو يضمنها احتياطيا أو يوقع أي شيك أو أي ترخيص بالإقتطاع من حساب بنكي أو أي مصدر للدخل لفائدة المكري أو لحسابه”.

و يـرى مـحمد الـرايسي أن: “المشرع لـم ينص علـى أي جـزاء على مخـالفة هذا المنع، و مـن تـم فإن الحماية التي يوفرها للمكتري المتملك تبقى مـحدودة”. إلا أنـنا لا نشاطـره الرأي خصـوصا مـع إصـدار القانـون رقـم 08-31 المتعلق بتحديد تدابير حماية المستهلك، إذ جاءت مـقـتضـيات الـمـادة 191 منه واضحة بشأن عدم التقيد بمقتضيات المادة 139 مـن نفـس القانون، إذ قضـى المشرع مـن خـلالـها بمعاقبة المكري الذي لم يفي بإلتزامه القاضي بعـدم طـلب أو قـبـض أي أداء قبل التوقيع على عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقـار- أو أي عـقـد آخـر خاضع لأحكام هذه المادة – من المكتري المتملك، بغرامة من 30.000 إلـى 200.000 درهـم، كما يمكن أن تطبق على مخالفة هذا المنع مقتضيات المدونة العامة للضرائب، فمخالفة هذا المنع تعتبر إحدى صور التهرب الضريبي و عدم أداء رسوم التسجيل.

و يجب التمييز بين هذا الأداء الممنوع بمقتضى المادة 14 من القانون رقم 00-51، التي تنص على أنه: ” لا يحق للبائع أن يطلب أو يقبل أي أداء كيفما كان قبل التوقيع على عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار”، و بين التسبيق الذي قد يقدمه المكتري المتملك للبائع، شريطة تضمين مبلغ التسبيق في عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار، حيث يعتبر التسبيق جزءا من الثمن المتفق عليه عند الإقتضاء.

  1. التأمين على العقار:

يعتبر التأمين على العقار من الإلتزامات التي يتحملها البائع قبل إبرام عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار، حيث يجب أن يضمن العقد مراجع عقد التأمين من قبل البائع لضمان العقار تطبيقا لما قضت به المادة 7 من القانون رقم 00-51.

و يغطي عقد التأمين – كما مر معنا- كافة إلتزامات البائع التي تشكل مخاطر، و بذلك تتحقق و لا شك حماية مثالية للمكتري المتملك كمستهلك، إلا أن الأخذ بالمفهوم الواسع لحجم الضمان بعقد التأمين من شأنه أن يضر بالبائع و خصوصا إذا كان مقاولا أو منعشا عقاريا لأنه سيؤدي إلى ارتفاع قسط التأمين. و مع ذلك فإن هذا الإرتفاع ينعكس على قيمة العقار التي يحدد في ضوءها ثمن البيع، و تبعا لذلك فإن المتضرر الحقيقي يكون هو المكتري المتملك الذي يدفع ثمنا مرتفعا مقابل تملك العقار.

و عليه فإن إلزام البائع بإجراء تأمين على العقار، إذا كان يؤدي إلى ارتفاع ثمن العقار، و بالتالى قد يتضرر المكتري المتملك، لأن هذا الأخير هو الذي يؤدي ثمن العقار؛ فإن هذا لا يمنع من التأكيد على قيمة و أهمية هذه المكنة للحفاظ على حقوق المكتري المتملك – و قد سبق لنا بيان ذلك فيما سبق –

ج- معاينة العقـار

نصت المادة 12 من القانون رقم 00-51 المتعلق بالإيجار المفضي إلى تملك العقار على أنه: ” يجب على البائع أن يقوم بمعاينة العقار بحضور المكتري المتملك أثناء إبرام العقد و بمعاينة أخرى في حالة الفسخ. و في حالة عدم القيام بهذا الإجراء، و بعد مضي ثمانية أيام من تاريخ الإنذار دون جدوى، فإن المعاينة تتم من طرف خبير تعينه المحكمة بناء على طلب صاحب الحق. يتحمل الطرف المخل جميع المصاريف”.

يتضح من المادة 12 أعلاه أن المشرع ألزم البائع بإجراء معاينة للعقار أثناء إبرام العقد، و أخرى في حالة الفسخ. و هذا الإلتزام لا يتم إلا بحضور المكتري المتملك، فإذا تخلف عنها أحد الطرفين، أمكن للطرف الآخر اللجوء إلى المحكمة، التي تعين خبيرا لإجراءها، بعد مضي ثمانية أيام من تاريخ إنذار الطرف الذي تخلف دون جدوى. و جزاء لعدم تنفيذ هذا الإلتزام، يتحمل الطرف المخل جميع مصاريف المعاينة التي يقوم بها الخبير الذي عينته المحكمة.

و نعتقد أنه رغم أن الظاهر من صياغة نص المادة 12 هو حماية المكتري المتملك بإلزام البائع بإجراء معاينة العقار بحضور المكتري المتملك، فإن الغاية في حقيقة الأمر هو حماية البائع في حالة فسخ العقد، خصوصا إذا تعرض العقار لتدهور حالته أثناء استعماله من طرف المكتري المتملك، إذ الطريقة الوحيدة لإثبات تدهوره هو الرجوع إلى ما ضمن بالعقد من مواصفات العقار الناتجة – كما سبق و قلنا- عن المعاينة التي تمت عند إبرام العقد، أو الرجوع إلى تقرير الخبير الذي عينته المحكمة.

ثانيا: إلتزامات البائع بعد إبرام العقد

يتحمل البائع بمجرد إبرام عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار مجموعة من الإلتزامات، سواء المنصوص عليها في القانون رقم 00-51 أو في ق.ل.ع، وهي كالآتي:

  1. تسليم العقار للمكتري المتملك:

يترتب على عاتق البائع بمقتضى عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار مجموعة من الآثار تتمثل في إلتزام البائع بتسليم العقار. و قد نظم المشرع هذا الإلتزام في القانون رقم 00-51، و خصوصا في المادتين 13 و 18 منه.

و بـالـرجـوع إلـى المادة 13 مـن القانون رقـم 00-51 نـجد المـشـرع  قـد أحال عـلـى مقتضـيات قـانون الإلـتزامـات والعـقود بـشـأن الـواجبات المتعلقة بالتسـلـيم و الضمانة، إذ جاء في تلك المادة: “بالإضـافـة إلـى الـواجـبات المتعلقة بالتسليم و الضمانة التي هي بعينها تلك المنصوص عليها بالنسبة للمكري في الظهير الشريف المؤرخ في 9 رمضان 1331 (12 أغسطس 1913) بمثابة قانون الإلتزامات والعقود يلتزم البائع…”

يتضح من المادة أعلاه و ما قبلها في القانون رقم 00-51 خصوصا الفقرة الأخيرة من المادة الرابعة ، و ما بعدها – المادة 18 من القانون رقم 00-51 -، أن البائع ملزم بتسليم العقار، كما هو منصوص عليه في قانون الإلتزامات و العقود، و بالمواصفات المتفق عليها في عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار، كما هي مضمنة به.

إقرأ أيضا :  المرسوم الصادر بالموافقة على ضابط البناء العام المحدد لشكل وشروط تسليم الرخص والوثائق

و تبعا لذلك، يتوجب على البائع باعتباره مكريا و إلى تاريخ تحقق حق الخيار المنصوص عليه في المادة 15 من القانون رقم 00-51 أن يسلم العقار و ملحقاته في حالة يصلح معها للغرض الوارد في المادة 1 من نفس القانون، و هو غرض السكنى، فلا يسلم العقار متهالكا أو آيلا للسقوط أو غير منجز أو غير صالح للسكنى.

و قد أكد القضاء المغربي على هذا الالتزام من خلال مجموعة من القرارات والأحكام القضائية، نذكر منها قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 29/12/2004 جاء فيه بأن البائع ملزم بتسليم المبيع وفق المواصفات و المساحة الموجودتين في عقد الوعد بالبيع و التصميم المرفق به. و لما تبين للمحكمة أن هناك اختلافا واضحا بين القطعة الأرضية موضوع الرسم العقاري وبين تصميم القطعة الأرضية موضوع عقد الوعد بالبيع الموضوعة رهن إشارة المشتري فإنها لما قضت بفسخ العقد و رد الثمن و التعويض يكون حكمها معللا.

كما قضى المجلس الأعلى في قرار آخر صادر عنه بتاريخ 19/01/2005 بضرورة احترام البائع تسليم العقار وفق المواصفات المتفق عليها.

و نفس الإتجاه كرسه القضاء الفرنسي من خلال حكم صادر عن محكمة النقض الفرنسية بتاريخ 20/03/1989، والذي أكدت فيه على ضرورة إلتزام البائع بتسليم العقار المبيع و هو في حالة صالحة للإستعمال المعد له وفق ما اتفق عليه.

و تجدر الإشارة أن هذا الإلتزام يعتبر من الإلتزامات المهمة لذلك نجد المشرع قد أحاطه باهتمام بالغ سواء في ق.ل.ع، أو في القانون رقم 00-51، و نعتقد أن تمكين المكتري المتملك من العقار موضوع العقد لا يعبر عن أدنى حماية لهذا الأخير، و إنما هو أمر طبيعي و بديهي نظرا لطبيعة العقد.

و بعد العرض بالدراسة و التحليل لإلتزام البائع بتسليم العقار موضوع عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار، سننتقل لدراسة إلتزام البائع بالضمان أو الضمانة كما نص عليه المشرع في المادة 13 من القانون رقم 00-51.

  1. إلتزام البائع بالضمان:

أحالت المادة 13 من القانون رقم 00-51 على القواعد العامة المنظمة لإلتزام المكري بالضمان. و عليه، لا بد من الرجوع إلى الفصل 643 من ق.ل.ع لتحديد نوع الضمان الذي يلتزم به البائع في عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار، وهكذا نجد الفصل المذكور ينص على ما يلي: 

الضمان الذي يلتزم به المكري للمكتري يرد على أمرين:

أولا: الانتفاع بالشيء المكترى و حيازته بلا معارض؛

ثانيا: استحقاق الشيء و العيوب التي تشوبه”.

ترتيبا عليه يلتزم البائع في عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار بالإمتناع عن كل ما يؤدي إلى عرقلة حيازة المكتري المتملك أو إلى حرمانه من مزايا الشيء موضوع العقد التي كانت أثناء التعاقد.

 و بذلك يكون ممنوعا من التعرض للمكتري المتملك في انتفاعه بالعقار، سواء بشكل شخصي، أو عن طريق أفراد أسرته أو التابعين لنفوذه أي أنه يلتزم بضمان أي تعرض مادي أو قانوني يصدر منه أو من الغير يمنع المكتري المتملك من الإنتفاع بالعين موضوع العقد، شأنه في ذلك شأن أي مكتري عادي، و بالتالي تسري على إلتزام البائع بضمان عدم التعرض المادي أو القانوني الذي يصدر منه أو من الغير، الشروط والأحكام الواردة في قانون الإلتزامات و العقود، المنصوص عليها بالفصول من 643 إلى 644.

فحسب الفصل 643 من ق.ل.ع، فإن هذا الضمان يتحمله البائع بقوة القانون، ولا يمكن الدفع بعدم إشتراطه في العقد، كما لا يحول حسن نية المكري – البائع في عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار- دون قيامه. 

ونجاح الغير في التعرض للمكتري المتملك و منعه من الإنتفاع بالعقار موضوع عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار، يرتب استحقاق العقار للغير بشكل كلي أو جزئي، الأمر الذي يتحقق معه إلتزام البائع بضمان الإستحقاق.

ويضمن البائع كذلك ما يوجد في الشيء المعقود عليه من عيوب تؤثر على استعماله أو الإستفادة منه، و ذلك وفقا للأحكام والشروط التي تضمنها الفصل 654 و ما بعده من ق.ل.ع.

و نرى أنه فيما يتعلق بضمان عدم التعرض و الإستحقاق و ضمان العيوب الخفية لم يأت المشرع بأي مقتضى تشريعي في القانون رقم 00-51 يضمن حماية أكبر للمكتري المتملك، والذي يعتبر هو المستهدف بالقانون السالف الذكر و ذلك لتشجيعه و مساعدته على تملك مسكن ملائم. لذلك يتم تطبيق أحكام قانون الإلتزامات و العقود، على اعتبار أن المشرع أحال عليه صراحة في المادة 13 من القانون 00-51، 

و أضاف المشرع بمقتضى المادة 13 من القانون رقم 00-51 إلتزاما آخر إلى جانب الواجبات المتعلقة بالتسليم والضمان، ألا و هو تحمل مصاريف الإصلاحات الواردة على العناصر التي يرتكز عليها ثبات أو صلابة العقار و كذا جميع العناصر المكونة له أو الملازمة لها. فإلى أي حد يعبر هذا الإلتزام عن تعزيز و تقوية مكانة المكتري المتملك كطرف ضعيف في العقد؟

ج- إلتزام القيام بالإصلاحات الكبرى

نصت المادة 13 من  القانون رقم 00-51 على ما يلي : “… يلتزم البائع بتحمل مصاريف الإصلاحات الواردة على العناصر التي  يرتكز عليها ثبات أو صلابة العقار و كذا جميع العناصر المكونة له أو الملازمة لها”. 

و هذا الإلتزام في اعتقادنا لا يعتبر أمرا جديدا، فبالرجوع إلى المقتضيات العامة وخصوصا الفصل 638 من ق.ل.ع نجد المشرع ينص على إلتزام المكري بصيانة العين و ملحقاتها، لذلك كان على المشرع أن يحيل على قانون الإلتزامات والعقود- كما فعل بالنسبة للإلتزام بالتسليم و الضمان – خصوصا أنه لم يحدد أي جزاء في حالة الإمتناع عن القيام بمثل هذه الإصلاحات لنتساءل عن الحل في هذه الحالة؟

بالرجوع إلى القانون رقم 00-51 نجده لا يسعفنا في الإجابة على ذلك، إذ حاول المشرع التطرق لهذه الحالة، و لكن بشكل محتشم و ذلك في المادة 18 منه التي جاء فيها:” يتسلم المكتري المتملك المحل على الحالة التي يوجد عليها أثناء إبرام عقد البيع النهائي، مع الإحتفاظ إن اقتضى الحال، بحق المطالبة بتنفيذ واجبات البائع، كما هي منصوص عليها في المادة 13 من هذا القانون”.

و “المطالبة” المنصوص عليها في هذه المادة هي المطالبة القضائية، و مع ذلك ينبغي في نظرنا و بالرجوع إلى المقتضيات العامة و خاصة الفقرة الثانية من الفصل 638، للقول بإجبار البائع على القيام بهذه الإصلاحات عن طريق القضاء برفع دعوى من طرف المكتري المتملك، الذي له الحق أيضا في أن يستأذن المحكمة في إجراء تلك الإصلاحات بنفسه و أن يخصم قيمتها من الأجرة، في حالة عدم انصياع البائع للحكم أو القرار القضائي.

يتضح من خلال هذا كله أن المقتضيات العامة أكثر حماية للمكتري المتملك بخصوص إلزام البائع بإجراء الإصلاحات الكبرى، إذ مكنته من إجبار البائع على أداء المصاريف المتعلقة بها قضاء، و في حالة عدم أدائه يكون للمكتري المتملك الحق في أدائها و خصم قيمتها من الوجيبة المؤداة. و ذلك بخلاف القانون رقم 00-51 الذي أعطاه الحق فقط في المطالبة بتنفيذ واجبات البائع.

د- إلزام البائع بإبرام عقد البيع النهائي

جاء في المادة 2 من القانون رقم 00-51: ” يعتبر الإيجار المفضي إلى تملك العقار كل عقد يلتزم البائع بمقتضاه تجاه المكتري المتملك بنقل ملكية عقار أو جزء منه بعد فترة الانتفاع به بعوض….” إذ يلتزم البائع بنقل ملكية العقار أو جزء منه إلى المكتري المتملك إذا أعلن هذا الأخير عن رغبته في التملك عند انتهاء مدة الإنتفاع و حلول تاريخ حق الخيار، بل إن البائع ملزم بتوجيه رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل إلى المكتري المتملك قبل حلول تاريخ حق الخيار بثلاثة أشهر، يطلب فيها من المكتري المتملك ممارسة حقه في الخيار.

و نرى أن الإلتزام بنقل ملكية العقار أو جزء منه لفائدة المكتري المتملك هو أمر طبيعي، نظرا لطبيعة العقد، و عليه لا يمكن القول أن في ذلك حماية للطرف الضعيف في العلاقة التعاقدية بالرغم من أن المشرع خول لهذا الأخير حق اللجوء إلى المحكمة لطلب إبرام عقد البيع النهائي، واعتبر الحكم النهائي الصادر بإتمام البيع بمثابة عقد بيع نهائي، وبالتالي يمكن إلزام البائع بنقل ملكية العقار أو جزء منه عن طريق دعوى إتمام البيع.

و صفوة القول، أن الإلتزام بنقل ملكية العقار أو جزء منه، متوقف على إبرام عقد البيع النهائي، إذا ما أبدى المكتري المتملك رغبته في ذلك، و احترم جميع إلتزاماته التعاقدية تجاه البائع، و التي تعتبر حقوقا بالنسبة لهذا الأخير، أو صدور حكم نهائي بإتمام البيع.

                             الفقرة الثانية: حقـوق البائـع

مقابل إلتزامات البائع المذكورة سابقا متعه المشرع في إطار عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار بحقوق متنوعة، يمكن استخلاصها من  مواد القانون رقم 00-51، وقد عملنا على حصر هذه الحقوق في الآتي:

أولا: الحق في استخلاص الوجيبة وباقي الأداءات المالية الأخرى:

يعتبر أداء الوجيبة من طرف المكتري المتملك لفائدة البائع من أهم حقوق هذا الأخير، و هي تؤدى مقابل تنازله عن الإنتفاع من العقار في مرحلة أولى، ثم عن ملكيته لفائدة المكتري المتملك عند إبرام عقد البيع النهائي. و أشرنا آنفا أن الوجيبة عبارة عن مبلغ من المال يؤدى في شكل دفعات، و بكيفية دورية خلال مدة الإنتفاع المتفق عليها، و تبعا لذلك من حق البائع استيفاء هذه الوجيبة في آجال استحقاقها كما هي محددة في عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار – طبقا للمادة 7 من القانون رقم 00-51-، فإذا تقاعس المكتري المتملك عن أدائها، ساغ للبائع – بعد توجيه إنذار إليه من أجل الأداء بالطرق القانونية، أي بعد جعله في حالة مطل- أن يطلب فسخ عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار وفق الإجراءات المنصوص عليها  في المادة 23 من هذا القانون. 

ويحق للبائع أيضا أن يرجع على المكتري المتملك بمبلغ المساهمة في التكاليف المشتركة، إذا كان العقار خاضعا لنظام الملكية المشتركة، و للبائع أيضا أن يرجع على المكتري المتملك بتكاليف صيانة العقار كما هي محددة في الفصل 639 من ق.ل.ع، وباقي التكاليف الأخرى التي يتحمل بها هذا الأخير طبقا لمقتضيات المادة 9 من القانون رقم 00-51.

و أخيرا يحق للبائع مطالبة المكتري المتملك بأداء التسبيق المتفق عليه، و بدفع باقي ثمن البيع عند إبرام عقد البيع النهائي، عند الإقتضاء. فكل الأداءات المالية المفروضة على المكتري المتملك بمقتضى عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار، جعلها المشرع  مشمولة بأحكام المادة 23 المشار إليها سابقا، و المادة 22 من نفس القانون. و عليه، فالبائع يستفيد من مجموع الإجراءات التي تضمن له الحصول على كافة حقوقه، بما في ذلك استرجاع العقار.

ثانيا: الحق في استرجـاع العقار

يحق للبائع استرداد حيازة العقار من يد المكتري المتملك عند انتهاء مدة الإنتفاع المتفق عليها دون إعلان هذا الأخير رغبته في التملك، أو في حالة فسخ عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار، أي أن استرجاع العقار يتم قبل إبرام عقد البيع النهائي، و هذا ما يستفاد من المادة 22 من القانون رقم 00-51 المتعلق بالإيجار المفضي إلى تملك العقار، حيث جاء فيها:” “في حالة فسخ عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار أو عدم إبرام عقد البيع النهائي في الأجل المحدد، لا يستفيد المكتري المتملك من أي حق في البقاء في المحل ما لم يتم الإتفاق على خلاف ذلك، مع مراعاة أحكام المادة 20 من هذا القانون…”

و استرجاع العقار من طرف البائع يبقى متوقفا على رد هذا الأخير للمبالغ المؤداة بالتسبيق عند الإقتضاء و الوجيبة في جزءها الخاص باقتناء العقار مع التعويض الذي حدده المشرع.

تبعا لذلك، يمكن للبائع عند انتهاء مدة الإنتفاع، أو عند فسخ العقد المطالبة بإفراغ المحل، فإذا أدى للمكتري المتملك حقوقه المالية، كما هي محددة في المادة 20 من القانون رقم 00-51، فإن هذا الأخير يحرم من البقاء في المحل، و بالتالي يجب إرجاع العقار في حالة حسنة أو على الحالة التي كان عليها أثناء إبرام العقد -عند المعاينة الأولى-، و يتم التأكد من ذلك بإجراء المعاينة التي أوجبها المشرع عند فسخ العقد -المعاينة الثانية-.

إقرأ أيضا :  مباراة الملحقين القضائيين لسنة 2020

و نتساءل في الأخير عن مدى إمكانية التصرف في العقار بعد استرجاعه أو حتى قبل ذلك؟

جوابا على هذا السؤال يرى أحد الباحثين، أنه يبقى من حق البائع أن يتصرف في العقار بعوض، كالبيع، أو بالتبرع كالهبة، ذلك أن هذا الحق مرتبط بحق الملكية، و تبعا لذلك لم يكن المشرع بحاجة إلى النص عليه ضمن مقتضيات القانون رقم 00-51.

و حسب رأينا المتواضع، فإذا كان لموقف الباحث ما يبرره، حيث أن ملكية العقار تبقى للبائع، و لا تنتقل إلى المكتري المتملك إلا بعد إبرام عقد البيع النهائي، فإنني أخالف هذا التوجه، للقول بأنه إذا كان تصرف البائع في العقار محل عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار يجوز في التشريع الفرنسي فلأن المشرع نظمه بنص صريح هو المادة 20 من القانون الفرنسي لـ 12 يوليوز 1984، فبين أحكام تصرف البائع في العقار لفائدة المالك الجديد نظرا لخصوصية العقد. أما في التشريع المغربي فعدم التنصيص على هذا الحق، أو هذه الإمكانية، يحمل – في نظرنا- على أنه منع للبائع من التصرف في العقار سواء بالبيع أو الهبة أو غيرهما، بحيث أنه لو أراد ذلك لنص عليه ضمن الباب المتعلق بحقوق و إلتزامات الأطراف على غرار المشرع الفرنسي، لذلك فإن البائع إذا ما أراد التصرف في العقار فما عليه إلا فسخ عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار، خصوصا أن المشرع قد وسع من نطاق إعمال هذه المكنة

بالإضافة إلى ذلك فإذا ما سلمنا بإمكانية التصرف في العقار سواء قبل استرجاعه أو بعد ذلك، فإن من شأن ذلك أن يثير مجموعة من المشاكل و الصعوبات، إذ في حالة العقار المحفظ إذا كان المكتري المتملك يستفيد من تقييد احتياطي على العقار محل العقد، فإنه و حسب الفصل 86 من ظ.ت.ع كما تم تعديله و تتميمه بالقانون رقم 14-07، لا يمكن خلال مدة التقييد الاحتياطي المطلوب بناء على سند قبول أي تقييد آخر لحق يقتضي إنشاؤه موافقة الأطراف. و بالنتيجة لا يمكن خلال مدة التقييد الإحتياطي – الذي يبقى ساري المفعول إلى غاية تقييد عقد البيع النهائي – إجراء تقييد تصرف البائع في العقار. وإما أنه سيؤدي إلى ضياع الحقوق، وخصوصا المكتري المتملك الذي لم يقم بإجراء تقييد لحقه في السجلات العقارية – في حالة العقار المحفظ -إذ أن تصرف البائع في العقار المحفظ إلى شخص آخر- مع افتراض حسن نية هذا الأخير – و لجوؤه إلى تقييد حقه في السجل العقاري من شأنه أن يعصف بحقوق المكتري المتملك التي تصبح في مهب الريح نتيجة القوة المطلقة لهذا التسجيل. أما إذا كان العقار غير محفظ أو في طور التحفيظ فإن التصرف في العقار من شأنه أن يضيع على المكتري المتملك حقوقه، و لا يبقى له إلا المطالبة بالتعويض. لذلك نعتقد أنه  صونا لحقوق المكتري المتملك، يجب  منع البائع من إمكانية التصرف في العقار أو تنظيمها بشكل يضمن حقوق الأطراف المعنية، أو اللجوء إلى مكنة الفسخ من أجل التصرف في العقار.

المطلب الثاني: إلتزامات و حقوق المكتري المتملك

اعتبارا لكون المكتري المتملك طرفا في عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار، فقد خوله القانون مجموعة من الحقوق – الفقرة الثانية-، كما ألزمه بعدة إلتزامات – الفقرة الثانية-، و قد ضمن المشرع هذه الحقوق و الإلتزامات بالباب الثالث من القانون رقم 00-51، بالإضافة إلى ما يستنبط من باقي مواد ذات القانون.

الفقرة الأولى: إلتزامات المكتري المتملك

يتحمل المكتري المتملك مجموعة من الإلتزامات التي نص عليها المشرع في القانون رقم 00-51 و خصوصا المواد من 8 إلى 10.

و بالرجوع إلى هذه المواد نجد أن من الإلتزامات ما يتعلق بالتحملات المالية – أولا-، و منها ما هو مرتبط بكيفية الإنتفاع بالعين -ثانيا-.

أولا: الإلتزامات ذات الصبغة المالية

يلتزم المكتري المتملك أثناء إبرام عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار بإلتزامين ماليين مهمين يتمثلان في الآتي:

  1. أداء مبلغ البيع كما هو محدد في العقد

يتكون ثمن البيع من الاقساط وجوبا، و من مبلغ التسبيق و المبلغ المتبقى عند الإقتضاء، و قد حث المشرع على أداء الاقساط باعتبارها مبلغا يؤدى على دفعات مقابل تملك العقار. بل وألزم المكتري المتملك بتسديد الاقساط طبقا لشروط عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار، و ذلك من خلال المادة 9 من القانون رقم 00-51، حيث جاء فيها:” يلتزم المكتري المتملك ابتداء من تاريخ بدء الإنتفاع بما يلي:

  • ….

  • تسديد الاقساط طبقا لشروط عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار

  •  ….”

يتضح أن هذا الإلتزام مرتبط ببدء الإنتفاع من العقار، و هو أمر محمود، على اعتبار أن الاقساط تتكون وجوبا من جزئين: مبلغ متعلق بحق الإنتفاع من العقار، و آخر يتعلق بالأداء المسبق لثمن تملك العقار.

و تؤدى الاقساط عـلى شكل دفعات، أي بكـيفية دورية ابتداء من تاريـخ بدء الإنتفاع من العـقـار إمـا نقدا، أو بواسطة شيك للبائع أو لأي شخص يكلفه بقبضها، و ذلك وفقا لما ضمن بعقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار، إذ يجب أن يتضمن العقد – كما سبق و قلنا – تحديد الاقساط و فترات وكيفية تسديدها، و تبعا لذلك يحدد في العقد تواريخ استيفاء الاقساط ، و مكان استيفاءها.

و صفوة القول، أن عقد الإيجار المفضي إل تملك العقار يجب أن يتضمن تاريخ      و مكان أداء الاقساط، لأنهما من الأمور التي يتوقف عليها العقد.

و بالإضافة إلى الاقساط، قد يكون المكتري المتملك ملزما بأداء مبلغ التسبيق أو المبلغ المتبقى من ثمن البيع، أو هما معا عند الإقتضاء، إذ رغم أن المشرع لم ينص عليهما صراحة في الباب المتعلق بحقوق و إلتزامات الأطراف كما فعل بالنسبة للإلتزام بأداء الاقساط ،إلا أن المكتري المتملك يبقى ملزما بأدائهما بمقتضى العقد في حالة تضمينه  اتفاقا بذلك، و لذلك ساوى المشرع بين عدم أداء التسبيق، و عدم أداء الاقساط وباقي التحملات المستحقة، و جعلها أمورا تستحق فسخ عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار  و إفراغ المكتري المتملك من المحل، مع ما يترتب عن ذلك من تعويض وغيره.

  1. أداء تكاليف صيانة العقار:

بالرجوع إلى المادة 9 من القانون رقم 00-51، نجد المشرع يلزم المكتري المتملك بأداء تكاليف صيانة العقار كما هي محددة في الفصل 639 من ق.ل.ع، و في القانون رقم 00-18 المتعلق بنظام المكية المشتركة للعقارات المبنية. فما المقصود بصيانة العقار سواء في الفصل 639 من ق ل ع، أو في القانون رقم 00-18 المذكورين؟

  1. تكاليف صيانة العقار حسب الفص 639 من ق.ل.ع.

ينص الفصل 639 من ق.ل.ع على ما يلي:” في كراء العقارات، لا يلزم المكتري بإصلاحات… الصيانة البسيطة، إلا إذا كلف بها بمقتضى العقد أو العرف و هذه الإصلاحات هي التي تجري:

لبلاط الغرف و زليجها، إذا لم يتكسر منه إلا بعض وحداته؛                                                                                                                                                                                                    للألواح الزجاجية، ما لم يكن تكسرها ناشئا عن البرد و غيره من النوازل الإستثنائية ونوازل القوة القاهرة التي لم يتسبب خطأ المكتري في حدوثها؛

للأبواب و النوافذ والألواح المعدة لغلق الحوانيت والمفصلات والترابيس والأقفال.

أما تبييض الغرف و إعادة طلائها و استبدال ما بلي من الأوراق الملصقة بجدرانها         و الأعمال اللازمة للسطوح و لو كانت مجرد أعمال الطلاء أو التبييض فتقع على عاتق المكري”.

يتضح أن المكتري ملزم بأداء مصاريف الصيانة كما حددها الفصل 639 من ق.ل.ع، إذا ما تم الإتفاق بينه و بين البائع على تحمله لها و ضمن ذلك بالعقد، أو استوجبه عرف،  و بذلك يكون ملزما بالقيام بها على نفقته أو أن البائع يقوم بهذه الإصلاحات و يرجع على المكتري المتملك بقيمة مبلغ هذه الإصلاحات، فإذا لم يؤدها له جاز للبائع المطالبة بفسخ العقد طبقا لما جاء بالمادة 23 من القانون رقم 00-51.

  1. التكاليف المنصوص عليها في القانون رقم 00-18

يقصد بالتكاليف المنصوص عليها في القانون رقم 00-18 المتعلق بنظام الملكية المشتركة للعقارات المبينة، تلك التكاليف التي يقتضيها خضوع العقار محل عقد الإيجار المفضي إلى التملك لنطاق تطبيق القانون السالف الذكر.

و تبعا لذلك يجب على المالك المساهمة في التكاليف التي يستلزمها الحفاظ على الأجزاء المشتركة و صيانتها و تسييرها حسب ما جاء في المادة 36 من القانون رقم 00-18.

ترتيبا عليه، أتساءل عن الشخص الملزم بأداء التكاليف المشتركة إذا كان العقار خاضعا لنظام الملكية المشتركة و كان محل عقد إيجار مفضي إلى التملك؟

 حسب الفصل 36 من القانون رقم 00-18 المتعلق بنظام الملكية المشتركة للعقارات المبينة فالمالك هو الملزم بأداء التكاليف المشتركة، و معلوم أن البائع في عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار يبقى مالكا للعقار إلى حين إبرام عقد البيع النهائي.

و بالمقابل ألزم المشرع في القانون رقم 00-51 المكتري المتملك -بالرغم من أنه ليس مالكا- بأداء مبلغ التكاليف المشتركة طبقا للمادة 9 منه التي جاء فيها: “يلتزم المكتري المتملك ابتداء من تاريخ بدء الإنتفاع بما يلي:

  •  أداء تكاليف صيانة العقار كما هي محددة في … و كذا في القانون رقم 00-18 المتعلق بنظام الملكية المشتركة للعقارات المبنية”.

       أمام هذا التضارب، نعتقد أن النص الواجب التطبيق هو المادة 9 من القانون رقم 00-51، على اعتبار أنه نص خاص، وإعمالا للمنطق الذي يقتضي أن المستفيد من المصالح الجماعية وعناصر التجهيز المشتركة هو الذي يجب أن يؤدي تكاليف صيانتها والحفاظ عليها. و هو بطبيعة الحال المكتري المتملك الذي يلتزم بالإضافة إلى هذه الإلتزامات ذات الصبغة المالية بالمحافظة على العقار.

ثانيا: الإلتزام بالمحافظة على العقار

يقتضي الإلتزام بالمحافظة على العقار محل عقد الإيجار المفضي إلى التملك: استعماله وفق ما أعد له، و عدم إحداث أي تغيير فيه.

  1. استعمال العقار وفق ما أعد له:

نص المشرع في المادة 9 من القانون رقم 00-51، على أن المكتري المتملك ملزم باستعمال العقار بعناية الحازم الضابط لشؤون نفسه و وفق الغرض المعد له بمقتضى عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار.

يتضح أن المشرع ربط استعمال العقار موضوع عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار، بإيلائه العناية اللازمة من طرف المكتري المتملك نفسه، ثم استعماله وفق الغرض المعد له، و قد سبقت الإشارة أن العقارات الخاضعة للقانون 00-51، مخصصة للإستعمال السكني، ولا يمكن أن تزيغ عن هذا الغرض، و إلا أصبحت خارج نطاق تطبيق القانون السالف الذكر، و بالتالي إذا أقدم المكتري المتملك على استعمال العقار لهدف آخر غير السكن، فإن عمله هذا يعد إخلالا بإلتزاماته التعاقدية، و تبعا لذلك، يكون فسخ العقد هو الجزاء المقابل لهذا الإخلال، طبقا لمقتضيات المادتين 20 و 22 من القانون رقم 00-51.

و استعمال العقار بعناية الحازم الضابط لشؤون نفسه يقتضي عدم إحداث أي تغييرات من شأنها أن تؤدي إلى تدهور حالة البناء، أو تهدد سلامة و أمن السكان.

  1. الإلتزام بعدم إحداث أي تغيير في العقار:

نص المشرع على هذا الالتزام في المادة 10 من القانون رقم 00-51، حيث جاء فيها: ” يمنع إدخال أي تغيير على العقار من شأنه تهديد سلامة و أمن السكان و حسن استعمال التجهيزات أو صلابة العقار أو جزء منه…”

إقرأ أيضا :  بيع عقارات مملوكة لأجانب غير مقيمين بالمغرب

الملاحظ أن المشرع منع إدخال أي تغيير على العقار من شأنه أن يؤدي إلى الإنتقاص من قيمة العقار، و ذلك انسجاما مع طبيعة المراكز القانونية لطرفي العقد، فالمكتري المتملك يتمتع فقط بحق المنفعة، أما الملكية فتعود للبائع، الذي لا يحق له هو الآخر إحداث أي تغيير في العقار من شأنه أن يهدد سلامة و أمن السكان أو الإنتقاص من قيمة العقار.

و بالمقابل خول المشرع للمكتري المتملك إمكانية إدخال تحسينات على العقار أو جزء منه، طبقا للفقرة الثانية من المادة 10 السالفة الذكر، بشرط أن يتحمل هذا الأخير تكاليف هذه التحسينات مع ضرورة حصوله على موافقة من البائع، و يجب أن تكون هذه الموافقة مكتوبة.

و نتساءل هنا عن شكل الكتابة، فهل يجب أيضا أن يحررها موثق أو عدل أو محامي مقبول للترافع أمام المجلس الأعلى- محكمة النقض حاليا-؟ و هل تحرر في وثيقة مستقلة أم يجب أن يتضمنها عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار؟

للجواب على السؤال الثاني، لابد من التذكير بأن المشرع قد حدد الحد الأدنى لما يمكن أن يتضمنه عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار، لذلك فإنه  بإمكان الطرفين تضمين عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار موافقة البائع على إمكانية إجراء تحسينات على العقار من طرف المكتري المتملك، و تبعا لذلك فإن هذه الموافقة يسري عليها ما يسري على العقد من حيث الجهة المؤهلة بتحريره و نوع المحرر الدال عليه.

أما إذا لم يتضمن العقد موافقة البائع، فتبقى للطرفين كامل الحرية في اختيار نوع المحرر الذي يضمنانه اتفاقهما و حتى الشخص الذي يحرر الوثيقة، و ذلك لأن المشرع لم يقيدهما بأي شكلية أخرى عدا الكتابة.

و قد يقول قائل، بأن المشرع لما اشترط كتابة الموافقة، إنما أراد إعطاء ضمانة للمكتري المتملك الذي قد يواجه بطلب فسخ العقد إثر إدخال تغيير على العقار.

تعليقا على ذلك، نقول إن نية المشرع في إعطاء المكتري المتملك ضمانة ضد طلب فسخ العقد، هي في الحقيقة أمر مرغوب فيه، رغم أنه ليس لها ما يبررها. ففي اعتقادنا، إن إدخال تحسينات على العقار أو جزء منه لا يحتاج إلى موافقة البائع، طالما لا يشكل أي تهديد على سلامة و أمن السكان أو حسن استعمال التجهيزات أو صلابة العقار أو جزء منه، و لا يغير من الغرض الذي أعد له العقار.  إذ أن المنع من إدخال تغيير  على العقار منصب على الأفعال السالفة الذكر، فإذا تم إتيان أحدها من طرف المكتري المتملك، جاز للبائع المطالبة بفسخ العقد، أما ما دون ذلك – و خصوصا إدخال تحسينات على العقار – فهو لا يخول الإمكانية لطلب فسخ العقد. كما أن من يتحمل مصاريف هذه التحسينات هو المكتري المتملك، و لذلك فإنه لا حاجة لموافقة البائع الذي لن يتحمل أي ضرر، بل على العكس من ذلك قد تعود عليه بالنفع في حالة استرجاع العقار.

الفقرة الثانية: حقوق المكتري المتملك

تولت المواد 2 و 4 و 5 و 6 و 11 من القانون رقم 00-51 تنظيم الحقوق التي يخول المشرع للمكتري المتملك التمتع بها، سواء فور إبرام العقد أو أثناء سريان تنفيذه، وذالك كمايلي :

أولا: حق الإنتفاع بالعقار

نصت الفقرة الأخيرة من المادة 4 من القانون رقم 00-51 على أنه: ” يحق للمكتري المتملك الانتفاع من العقار بمجرد إبرام هذا العقد”. يتضح أن أول أثر يرتبه عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار هو حق المكتري المتملك في الإنتفاع بالعقار أي أن يستعمله بغرض السكن فيه سواء بشكل فردي أو مع أسرته و أهله أو أي شخص يقع تحت مسؤوليته.

و رغم أن المشرع جعل الإنتفاع من العقار حقا للمكتري المتملك بمجرد إبرام العقد- حسب المادة 4 من القانون رقم 00-51، إلا أنه بالرجوع إلى المادة 7 من ذات القانون، يتبين أنه يمكن للطرفين حسب ما  جاء فيها أن يتفقا على تاريخ آخر لبدء الإنتفاع من العقار.

و حسب رأينا المتواضع فإن من شأن اتفاق الأطراف على تاريخ لاحق لإبرام العقد ليكون بداية للإنتفاع بالعقار، أن يضر بمصالح المكتري المتملك كطرف ضعيف في هذه العلاقة التعاقدية، التي جعل المشرع الهدف منها هو خدمة المكتري المتملك، من خلال إيجاد آلية لتمكينه من سكن يأوي إليه.

و خلاصة القول أن ما جاء بالمادة 7 من القانون رقم 00-51 من تأكيد على ضرورة تضمين عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار تاريخ بدء الإنتفاع، لا يمكن أن يمنع من القول أن من حق المكتري المتملك الإنتفاع من العقار بمجرد إبرام العقد، وسندنا في ذلك ما تضمنته الفقرة الأخيرة من المادة 4 من القانون رقم 00-51، التي جاء فيها : ” يحق للمكتري المتملك الإنتفاع من العقار بمجرد إبرام هذا العقد”. 

و أعتقد أن ما جاء بالفقرة الأخيرة من المادة 4، السالفة الذكر، إنما الهدف منه هو إيجاد حل للحالة التي لا يعمد فيها الطرفين إلى تضمين  تاريخ بدء الإنتفاع بالعقد، إذ سيكون تاريخ إبرام العقد هو تاريخ بدء الإنتفاع بالعقار.

 و صفوة القول، أن الأرجح في إعتقادنا، أن يكون تاريخ بدء الإنتفاع من العقار هو تاريخ إبرام العقد، إذ يتم ذلك بتسليم العقار للمكتري المتملك، و بذلك يكون وضع اليد على العقار و الإنتفاع به إحدى التدابير الهامة لمواجهة تفويت العقار.

ثانيا: الحق في تسبيق أداء ثمن البيع

ألزم المشرع الطرفين بتضمين عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار تخويل المكتري المتملك إمكانية تسبيق أداء ثمن البيع كليا أو جزئيا قبل حلول تاريخ حق الخيار. و بذلك يحق للمكتري المتملك تسديد ثمن البيع كليا أو جزئيا قبل حلول أجل حق الخيار، و بالتالي يمكنه تملك العقار قبل الموعد المحدد في العقد.

وعزز المشرع هذا الحق، بإعطاء المكتري إمكانية الحصول على قرض بغرض ضمان تمويل ما تبقى من الأقساط المستحقة المكونة لثمن البيع، في المادة 17 من القانون رقم 00-51 .

و الملاحظ أن المشرع المغربي يحاول أن يوازن ما بين إمكانية فسخ العقد الممنوحة للبائع، و إعطاء مجموعة من الحقوق للمكتري المتملك لإتمام البيع.

و بالرغم من ذلك فإنني أعتبر هذه الحلول و الإمكانات التي أعطاها المشرع للمكتري المتملك تبقى غير كافية لمواجهة الحق في فسخ العقد الممنوح البائع، لذلك أعتقد أن الحل يكمن في تضمين العقد شروطا لفسخ العقد تضمن عدم تعسف طرفي العقد في استعمال هذا الحق.

ثالثا: حق الأفضلية على باقي الدائنين غير المرتهنين

نص المشرع على حق الأفضلية في المادة 11 من القانون رقم 00-51، حيث جاء فيها: “يتمتع المكتري المتملك بالإضافة إلى الحقوق المخولة له بمقتضى العقد بحق الأفضلية على باقي الدائنين غير المرتهنين”.

يبدو أن حق الأفضلية المنصوص عليه في المادة 11 أعلاه إنما القصد منه هو حق الأفضلية في استيفاء المكتري المتملك دينه المترتب عن حقه في استرجاع المبالغ المؤداة بالتسبيق، عند الإقتضاء، و الاقساط المؤداة مسبقا لإقتناء العقار مع تعويض قدره 10% من المبالغ المسترجعة، و ذلك قبل الدائنين غير المرتهنين، أي الدائنين العاديين.

فحق الأفضلية أو حق الأولوية إذن، هي تلك السلطة التي يتمتع بها المكتري المتملك – الدائن- في استيفاء حقه أولا، و قبل أي دائن عادي آخر، أما أصحاب الديون المضمونة برهن رسمي، فإنهم يتمتعون بحق الأولوية على المكتري المتملك لأن المادة 11 أعلاه منحت هذا الأخير حق الأسبقية – الأفضلية- على الدائنين غير المرتهنين فقط. أما الدائنون الممتازون فيتمتعون بالأفضلية على غيرهم من الدائنين ولو كانوا دائنين برهون رسمية طبقا للمادة 142 من مدونة الحقوق العينية، التي جاء فيها: “الإمتياز حق عيني تبعي يخول للدائن حق الأولوية على باقي الدائنين و لو كانوا مرتهنين.”، و أيضا الفصل 1244 من ق.ل.ع.

ترتيبا لما سبق، يصنف المكتري المتملك في الدرجة الثالثة من بين دائني البائع، فإذا أعسر هذا الأخير، يتصدر أصحاب الديون الممتازة على غيرهم من الدائنين، استيفاء ديونهم، يليهم الدائنون المرتهنون، ثم المكتري المتملك، و أخيرا الدائنون العاديون.

و تثار في هذا الإطار مسألة هامة تتعلق بوعاء حق الأفضلية ذلك أن سلطة الأولوية التي يتمتع بها المكتري المتملك إنما تتعلق بالقيمة أو المبلغ المالي الذي سيباع به العقار بالمزاد العلني، إذ أن ثمن العقار هو الذي تمارس عليه سلطة الأولوية هاته.

ونرى أن هذا الحق هو امتياز جديد أتى به المشرع لفائدة المكتري المتملك ، و لكن فعاليته في ضمان حقه في استرجاع المبالغ المستحقة على البائع تبقى ضعيفة، فحق الأفضلية لا تكون له أي فائدة إلا في حالة تزاحم ديون المكتري المتملك مع ديون عادية فقط، و هذا نادر الوقوع على مستوى الواقع.

رابعا: حق الخيار – حق تملك العقار-:

نص المشرع على هذا الحق في المادة 7 مـن القانون رقـم 00-51، حيث أوجب أن يتضمن العقد شروط مزاولة حق الخيار، كما أشار إليه كـذلك في المـادة 15 من نفس القانون، و المادة 21 منه، بالإضافة إلى المادة 2. و ما تعدد المواد التي تشير إلى هذا الحق إلا تأكيد من المشرع على الأهمية البالغة له.

و يتعين على البائع، ثلاثة أشهر قبل حلول تاريخ حق الخيار، أن يطلب من المكتري المتملك، بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتسليم، ممارسة حقه في تملك العقار محل العقد داخل الأجل المتفق عليه. و في ذلك تذكير بأجل ممارسة ذلك الحق.

أما شروط مزاولة هذا الحق فتبقى للطرفين الحرية في تحديدها مع إلزامية تضمينها بالعقد طبقا لمقتضيات المادة 7 من القانون رقم 00-51. و يتفرع عن هذا الحق إمكانية تملك العقار بإبرام عقد البيع النهائي أو وضع حد للعقد بفسخه، و تبعا لذلك يتحدد مصير عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار.

خاتمة :

هكذا يتضح ام القانون 51.00 المتعلق بالايجار المفضي الى تملك العقار القى على عاتق طرفي العقد مجموعة من الالتزمات في مقابل حقوق، لكن الاشكال الذي يبقى مطروح هو عدم انتشار العقود المفضية الى التملك ولعل ذلك راجع بالاساس الى عدم توفر الشروط الاجتماعية والسوسيولوجية بالنظر لطبيعة المواطن المغربي الذي يعدو وراء تملك العقار من جهة وعدم توفر الشروط الاقتصادية المتمثلة بالاساس في الاستثمار وفي هذا النوع من جهة اخرى.

لائحة المراجع :

  • مجلة القضاء المدني العدد الثاني السنة الاولى. 

  • محمد الرايسي: اليجار المفضي الى تملك العقار، رسالة لنيل دبلوم الدرسات العليا المعمقة في القانون المدني، جامعة محمد الخامس، السنة الجامعية 2005-2006، 

  • جيهان بونبات: الايجار المفضي الى تملك العقار، دراسة في ضوء القانون 51.00، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العلية المعمقة في القانون الخاص، وحدة التكوين والبحث في العقود والعقار، كلية الخقوق وجدة،.

  • عبد الحق صافي: ” الملكية المشتركة للعمارات و الدور المقسمة إلى شقق أو طبقات أو محلات ” (شرح لنصوص القانون رقم 00-18). 

  • يرى عبد الرزاق أحمد السنهوري أن حق الخيار لا يختلف عن الشرط الواقف في الفقه الإسلامي فقد أورد ” أن خيار الشرط شرط واقف”.

  • -عبد الرزاق أحمد السنهوري: “مصادر الحق” الجزء الرابع. 

  • الطاهر القضاوي: “الوعد بالبيع، دراسة مركزة في العقار” رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في القانون الخاص، جامعة محمد الخامس، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية- الرباط- السنة الجمعية 1993-1994. 

الفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهرس :    

مقدمة………………………………………………………………………………….1

المطلب الاول  : التزمات وحقوق البائع………………………………………………..3

الفقرة الاولى : التزمات البائع…………………………………………………………3 

اولا : التزمات البائع قبل توقيع العقد………………………………………………….3

ثانيا : التزمات البائع بعد توقيع العقد………………………………………………….7

الفقرة الثانية : حقوق البائع………………………………………………………….15

اولا : الحق في استخلاص الوجيبة وباقي الاداءات المالية الاخرى……………………15

ثانيا : الحق في استرجاع العقار………………………………………………………16

المطلب الثاني : التزمات وحقوق المكتري المتملك……………………………………19

الفقرة الاولى : التزمات المكتري المتملك…………………………………………….19

اولا : الالتزمات ذات الصبغة المالية…………………………………………………19

ثانيا: الإلتزام بالمحافظة على العقار…………………………………………………24

الفقرة الثانية: حقوق المكتري المتملك………………………………………………27

أولا: حق الإنتفاع بالعقار……………………………………………………………27

ثانيا: الحق في تسبيق أداء ثمن البيع……………………………………………….29

ثالثا: حق الأفضلية على باقي الدائنين غير المرتهنين………………………………30

رابعا: حق الخيار – حق تملك العقار………………………………………………..31

خاتمة……………………………………………………………………………..33

لائحة المراجع…………………………………………………………………….34

الفهرس…………………………………………………………………………..35      

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى