الإيجار كآلية جديدة لبيع العقارات: دراسة مقارنة بين القانون الجزائري والقانون المغربي

الإيجار كآلية جديدة لبيع العقارات: دراسة مقارنة بين القانون الجزائري والقانون المغربي

ولتوضيح التمييز الحاصل بين العقدين المعتمدين في كل من الجزائر والمغرب تم تقسيم موضوع الدراسة إلى مبحثين هما ، المبحث الأول : الاطار المفاهيمي لعقد البيع بالإيجاري القانونين الجزائري والمغربي ،

المبحث الثاني ، خصوصية احكام عقد البيع بالإيجاري التشريعين الجزائري والمغربي .

المبحث الأول : الاطار المفاهمي لعقد البيع بالإيجار في القانونين الجزائري والمغربي

نظم كل من المشرع الجزائري والمغربي الإيجار كالية جديدة لبيع العقارات بمقتضي نصوص خاصة تتعلق بعقد البيع بالإيجار القانون الجزائري وعقد الإيجار المفضي إلى تملك عقاري القانون المغربي بالإضافة إلى أحكام عامة تنظيمية لإبرام مثل هذه العقود ، ولأهمية هذا العقد فان ذلك يقتضي منا التطرق إلى دراسة مفهوم هذا العقد * كل من التشريعيين الجزائري ( المطلب الأول ) والمغربي ( المطلب الثاني ) .

المطلب الأول : مفهوم عقد البيع بالإيجار في التشريع الجزائري

بعد عقد البيع بالإيجار الذي جاء به المرسوم التنفيذي رقم 105/01 المتعلق بشروط شراء المساكن المنجزة بأموال عمومية في إطار البيع بالإيجار وكيفيات ذلك ، صيغة مستحدثة وبديلا لعقد البيع التقليدي ، وللوقوف على ماهية عقد البيع بالايجار لابد من التعرض إلى تعريفه ( فرع الأول ) ، وبيان خصائصه ( الفرع الثاني ) .

الفرع الأول : تعريف عقد البيع بالإيجار في التشريع الجزائري

عرف المشرع الجزائري عقد البيع بالإيجار من خلال المرسوم التنفيذي رقم 35/97 ( 1 ) بموجب المادة 07 منه بأنه : ” هو العقد الذي يلتزم بموجبه ديوان الترقية والتسيير العقاري باعتباره المالك المؤجر أن يحول ملكا عقاريا ذا استعمال سكني لأي مشتر مستفيد بعد فترة تحدد باتفاق مشترك وحسب شروط هذا المرسوم ” ، وحسب شروط هذا المرسوم أصبح لكل مستفيد من المستأجرين العاديين أو التجار أو المهنيين حق الاستفادة من هذا العقد وفقا للشروط المنصوص عليها ، وأمام استمرار أزمة السكن وقصد إدخال إصلاحات على منظومة السكن ، جاء المشرع الجزائري بمقاربة قانونية بهدف التجاوب مع ضغوط طلبات السكن المتزايدة وتوسيع قاعدة التملك لفائدة الفئات الاجتماعية المتوسطة الدخل ، كما انه جاء بمقاربة اجتماعية يتوخي من خلالها تشجيع الأسر وبالأخص المتوسطة الدخل على الحصول على سكن .

إقرأ أيضا :  آفاق شعبة القانون في المغرب

ولتطوير الترقية العقارية في الجزائر تم سنة 2001 استصدار المرسوم الخاص بهذا العقد وهو المرسوم التنفيذي رقم 105/01 ) ، الذي حاول المشرع * المادة الثانية منه إعطاء مفهوم جديد للبيع بالإيجار والإشارة إلى العناصر الجوهرية في هذا العقد بنصها على أن ” البيع بالإيجار صيغة تسمح بالحصول على مسكن بعد إقرار شرائه بملكية تامة بعد انقضاء مدة الإيجار المحددة ل إطار عقد مكتوب ” .

والملاحظ أن المشرع باستعماله لمصطلح ” صيغة ” + إشارة إلى مفهوم ” البيع بالإيجار ” انه لم يعرف البيع بالإيجار كعقد ، وإنما أشار إليه كعرض للحصول على سكن 4 إطار عقد البيع بالإيجار ) .

وعليه يتضح أن المشرع الجزائري أتي بعقد جديد خصص للبيوع العقارية ، فهو إذن عقد يهدف إلى بيع تام يرتب لإنتقال ملكية المسكن محل العقد للمستأجر المستفيد ، يكون مسبوقا بالايجار لفترة زمنية محددة وبعد سداد ثمن المبيع ، بحيث إذا دفع المستأجر المشتري جميع الأقساط المتفق عليها يتحول عقد البيع بالإيجار إلى عقد بيع نهائي ، فالبيع إذن هو العملية القانونية المستهدفة من هذا العقد .

الفرع الثاني : خصائص عقد البيع بالإيجار

إن عقد البيع بالإيجار يجمع بين خصائص عقدي البيع والإيجار التي نجدها مجتمعة ي هذا العقد الجديد وهو ما سيأتي تبيانه في ما يلي ؛

أولا – عقد البيع بالإيجار يرد على المحلات السكنية ؛ ان محل عقد البيع بالإيجار يرد دائما على السكنات المنجزة بأموال عمومية والمعدة للاستعمال السكني المحض ، وهو العنصر الأساسي في العقد وهو ما أشارت إليه المادة الثانية من المرسوم التنفيذي رقم 105/01 التي تنص على ما يلي ، ” البيع بالإيجار صيغة تسمح بالحصول على مسكن … ” .

إقرأ أيضا :  الطعن بإعادة النظر في قضايا التحفيظ العقاري

وتأتي المادة الرابعة من نفس المرسوم لتوضح أكثر محل عقد البيع بالإيجار إذ تنص على أنه : ” تطبق هذه الأحكام على المساكن المنجزة بميزانية الدولة أو الجماعات المحلية وفقا لمعايير المساحة والرفاهية المحددة سلفا ، ويبقى عقد البيع بالايجار نوعا من أنواع البيوع.

لتحميل المقال كاملا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى